آخر الاخبار

مسؤول حكومي يفضح ابواق وسائل إعلام الحوثي:السفن المستهدفة في البحر الأحمر لا يوجد لمالكيها ولا مشغليها أي علاقة باسرائيل وأمريكا مأرب تواصل حشودها المنددة باستمرار الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة أول تحرك حازم للشرعية في وجه التصعيد الحوثي الأخير ضد موظفي المنظمات الدولية والمحلية مركزي عدن يتخذ إجراءات جديدة لكبح التراجع الحاد في أسعار العملة تدمير قاربين وزورق وطائرة مسيرة تابعة للحوثيين.. الجيش الأمريكي يكشف ما جرى الليلة الماضية 40 دولة توجه طلباً فورياً وغير مشروط للمليشيات شاهد الصور.. مأرب برس يرصد فرحة أبناء تعز بدخول مدينتهم المحاصرة منذ 10 سنوات هل تغيرت أسعار الصرف بعد الاعلان عن المنحة السعودية؟ تعرف على الأسعار هذه اللحظة نواعم من بيت المؤيد والشامي والكحلاني.. أسماء أقارب قيادات حوثية تشغل مناصب عليا داخل مؤسسات دولية مقرها أمريكا... تفاصيل تكشف لأول مرة العليمي يتحدث عن ''أبلغ الأثر'' للمنحة السعودية الجديدة ويبشر الموظفين بشأن دفع المرتبات

مايو العظيم والتسامح والتصالح
بقلم/ أ.د عبد السلام محمد الجوفي
نشر منذ: 11 سنة و 3 أسابيع و يوم واحد
الأربعاء 22 مايو 2013 03:42 م

مايو يوم عظيم صنعناه بأيدينا، مايو نتاج طبيعي لنضالات اليمنيين بدون استثناء جهوي أو فكري، صنعه اليمنيون ليمثل فارقـًا تاريخيـًّا في حياتهم، ويضاف إلى سجل الأيام العظيمة في تاريخ الشعوب.وإذا كان هناك مأخذ أو مزالق أو مظالم، وهي موجودة، فهذا لا يقلل من الحدث ولا من صانعوه ولا من عظمته مطلقـًا، أن نتذكر اليوم كم دموع سكبت فرحًا في عدن وصنعاء ، وفي حضرموت، وفي كل أرجاء الوطن، وفي بلاد المهجر، وحيث يوجد يمنيون، انسكبت دموع الفرح لأننا تشربنا حلم الوحدة مع حليب أمهاتنا وبأناشيد الرعاة والمدارس وأهازيج الفلاحين والعمال، الوحدة حلم به الشعراء والكتّاب والأدباء والمفكرون والعسكر ورجال القبائل وكل فئات المجتمع بالشمال والجنوب، ولأن الوحدة ارتبطت بالأمن وبالآمال الكبيرة وبالتقدم والازدهار، ربما نسجنا أحلامـًا وأماني أكبر من الواقع، وإذا كانت الوحدة كذلك فلماذا هناك أصوات تنادى بالانفصال، خلال السنوات الماضية كنت دائمـًا في نقاش عن جذور المشكلة مع أصدقاء في حضرموت ولحج وشبوة وأبين وعدن والضالع وإب وتعز، بالتأكيد ان الوحدة بعظمتها وزخمها أتت معها بتطلعات لحلول المشاكل الاقتصادية للأفراد، ونظراً لضعف البنية الاقتصادية والمشكلات الإقليمية وبؤر الفساد فإن هذه التطلعات ذهب كثير منها في مهب الرياح واتهمت الوحدة. وجانب آخر مهم ومهم جدًّا وهو أن الوحدة لم تتمكن من محو آثار الفتن السابقة وصراع القوى داخل الشمال وداخل الجنوب، وكل ما عملته بجهود محدودة ووهجها العظيم كان عبارة عن نوع من التصالح المؤقت، وعيوب هذا التصالح غير المعمق وغير الشامل نتج عنه في الجنوب وفي الشمال تمردات إما على هيئه أفكار ورؤى فكرية أو أعمال مسلحة. بالتأكيد أن الوحدة كمنجز تاريخي لا ذنب لها في أي عيوب أو اختلالات من كائن مـَنْ كان، لأن الوحدة حلمنا الجميل الذي تحقق وشعارنا الوحيد الذي لمسناه واقعـًا وعشناه . ودعوة لـ \"منديلا\" اليمن أن يحمل فكر التسامح والتصالح جنوب - جنوب وشمال – شمال، والجنوب مع الشمال، وبين الأحزاب وبعضها، والقبائل وكل فئات المجتمع، هذا ليس مستحيلاً بل ممكن، وجربت في اليمن وفي غير اليمن والأمثلة عديدة وعديدة، وللتدليل على أن ذلك كان بعيد المنال وتحقق اليكم مقطع من رسالة مانديلا إلى العرب في أبريل عام 2011م:

(أذكر جيدًا أنني عندما خرجت من السجن كان أكبر تحد واجهني هو أن قطاعـًا واسعـًا من السود كانوا يريدون أن يحاكموا كل مـَنْ كانت له صلة بالنظام السابق، لكنني وقفت دون ذلك، وبرهنت الأيام أن هذا كان الخيار الأمثل ولولاه لانجرفت جنوب إفريقيا إما إلى الحرب الأهلية أو إلى الديكتاتورية من جديد؛ لذلك شكلت «لجنة الحقيقة والمصالحة» التي جلس فيها المعتدي والمعتدى عليه وتصارحا وسامح كل منهما الآخر. إنها سياسة مرة لكنها ناجعة، أرى أنكم بهذه الطريقة - وأنتم أدرى في النهاية - سترسلون رسائل اطمئنان إلى المجتمع الملتف حول الديكتاتوريات الأخرى ألا خوف على مستقبلهم في ظل الديموقراطية والثورة، مما قد يجعل كثير من المنتفعين يميلون إلى التغيير، كما قد تحجمون خوفـ الدكتاتوريات وهلعها من طبيعة وحجم ما ينتظرها. تخيلوا أننا في جنوب إفريقيا ركزنا -كما تمنى كثيرون- على السخرية من البيض وتبكيتهم واستثنائهم وتقليم أظافرهم؟ لو حصل ذلك لما كانت قصة جنوب إفريقيا واحدة من أروع قصص النجاح الإنساني اليوم، وهكذا تمضي رسالة مانديلا، إلى أن يرد أتمنى أن تستحضروا قولة نبيكم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء\").

إن النظر الى المستقبل يستلزم مخططين ومبرمجين وليس ساردي قصص ماضوية أو مروجي حروب، إن التخطيط المستقبلي يستلزم نبذ الأحقاد وروح الانتقام \"لأن ذلك يجر البلد إلى الخلف وليس إلى الأمام\".

أقول لفخامة الرئيس أن أمامك فرصة تاريخية لتحقيق التصالح التاريخي باليمن، وهو ما يمهد لنا ولأبنائنا جميعـًا الطريق نحو مستقبل أكثر أمنـًا ويتيح للدولة التخطيط للتخفيف من الفقر والعوز، بل التخطيط للتقدم والرخاء، إنها اللحظة التاريخية التي لا تتكرر، إجماع شعبي ودعم دولي، وتقبل من الكل.