صفقة غامضة قد تعيد تركيا إلى برنامج إف-35.. تقارير تتحدث عن نقل منظومة إس-400 إلى دولة خليجية
الحوثيون يفجّرون اتفاق التبادل في اللحظات الأخيرة.. والحكومة تكشف الجهة المسؤولة عن إفشال الصفقة
الحوثيون يفرضون دورات تعبوية إلزامية على أكثر من 250 إعلامياً في محافظة إب وذمار
توكل كرمان تطالب بتحقيق دولي لكشف ملابسات اختفاء ومقتل محمد قحطان
نقابة الصحفيين تدين التحريض على توكل كرمان وتحذر من خطاب الكراهية
مسئول عراقي.. من واجهة الأعمال إلى المتهم الأبرز في «سرقة القرن» واسترداد 365 مليار دينار من أمواله
القضاء العراقي يستعيد 365 مليار دينار من أموال «سرقة القرن» المرتبطة بمسؤول عراقي
الحكومة اليمنية تقر إجراءات لتوسيع خدمات «تيليمن» وتسريع مشاريع تطوير قطاع الاتصالات
رحلة الديوك نحو الذهب: فرنسا تواصل التألق في المونديال ومبابي يقود فريقه إلى نصف النهائي ويقترب من الحذاء الذهبي
وزارة الداخلية تشدد إجراءات مكافحة تزوير الوثائق الثبوتية وتتابع القضايا المنظورة أمام النيابة
حاول التجمع اليمني للإصلاح طيلة العمر السياسي للقاء المشترك إخفاء عورات العديد من القوى السياسية في تكتل اللقاء المشترك , وظل يدفع بها إلى واقع المشهد السياسي بشراكة سياسية صادقة قلما تجد لها نظير في قاموس العمل السياسي بين الأحزاب المتناقضة أيدلوجيا , ونجح الإصلاح مع القوى الوطنية في أحزاب المشترك في وضع ميثاق شرف لعمل سياسي مشترك نجح في صهر المتناقضات , وجمع شتات القوى المختلفة أيدلوجيا , فمن كان يتوقع نجاح العمل السياسي المشترك بين القوى الاشتراكية والناصرية مع الإسلاميين ,والعكس بين الأحزاب الشيعية من حزبي الحق والقوى الشعبية مع السنة في حزب الإصلاح والليبراليين بشكل عام .
ثمة دافع وطني في تلك القوى نحج من خلاله المخلصون يومها في رسم أهداف مشتركة , تكللت بتجربة سياسية , فريدة يمكن أن تتأهل لتسقط على مناهج كليات العلوم السياسية في عدد من الجامعات اليمنية والعربية مستقبلا كونها تجربة فريدة ومن نوع خاص في قاموس التجارب السياسية في العصر الحديث.
وظل التيار الإسلامي يمنح تلك القوى الليبرالية بريق التألق في العمل السياسي , وإنجاح فعالياته السياسية عبر الدفع بأنصاره وشبابه في الجامعات والكليات ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في فعاليات تلك القوى , وربما لاحظ أي مراقب لفعاليات وندوات كل من حزبي الاشتراكي والناصري طيلة السنوات الأولى من تأسيس اللقاء المشترك أن الغالبية العظمى التي كانت تشارك في تلك الفعاليات لم تكن ذات ارتباط سياسي بها بل كانت من قوى سياسية أخرى .
ظلت القوى الليبرالية في اليمن تفاخر بقوتها الشعبية وحجمها السياسي الكبير, عبر بوابات الإعلام المتعددة ,وظلوا يقدمون أنفسهم كقيادات منقذه للبلد عبر خطاب هجومي, ولهجة إنتقادية لحزب الإصلاح وصلت في المرحلة الأخيرة من نهايات عام 2013م إلى درجة العداء والسب لقيادات التيار الإسلامي وتحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وصحف تلك التيارات للمجاهرة بالعداء لشركاء تجربتهم السياسية , بل وصل ببعض الناشطات الإشتراكيات إلى تحولها إلى بوق ممسوخ في إيصال رسائل في كل الفعاليات التي كانت تعقد داخل اليمن أو خارجة في تحميل كل خطايا اليمن وكل فشل سياسي أو تعثر نهظوي في مشروع حكومة الوفاق الوطني إلى تيار – الإخوان المسلمين – .
اليوم وبعد الإنسحاب الناعم لتيار التجمع اليمني للإصلاح من المشهد الحربي والفخ الذي نصب له , ودخول المليشيات الحوثية إلى العاصمة صنعاء, وبعد إدارة ظهره لأكبر مؤامرة تشارك فيها كبرى دول العالم ممثلة بالدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وخمس دول أخرى من مجلس التعاون الخليجي لضربة عن طريق دعم حرب أهلية خطط الجميع بكل قبح في أن تكون العاصمة صنعاء هي مفتتح نهر الدم الذي ربما كان سيصل إلى الركب حسب تكهنات وتوقعات الرئيس السابق قبيل الإطاحة به من رئاسة الجمهورية . .
إنسحاب الإصلاح من واجهة المشهد الدموي الذي إجمعت عليه كل عصابات الشر داخليا وخارجيا على تمويله بصورة موغلة في ألأجرام كشفت عن عمق العداء ضد الشعب اليمني المسكين والمقهور على طوال مسار عمرة السياسي .
ذلك الإنسحاب أدى إلى الكشف عن عورة المتآمرين أولا من الدول الخارجية وكشف الحقيقية لدول الخليج العربي في غباء حكامهم الذين يدعمون المشروع السياسي لإيراني الذي يهدد الأمن القومي لدول الخليج أولا, إضافة إلى فضح القوى السياسية في اليمن التي تعاونت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أشهر عملية بيع سياسي في اليمن والمنطقة بقيادة وزير الدفاع والرئيس هادي.
اليوم وبعد مرور هذه الفترة الزمنية القصيرة من سيطرة مليشيات الكهف على العاصمة صنعاء , ودوسهم على كل القوى السياسية الليبرالية وغيرها من قوى المجتمع المدني , وأنصار حقوق المرأة والطفل والحقوق والحريات .. الخ , تجلت في انفضاح سوءات تلك القوى وانكشاف حقيقتها التي ذابت في أول اختبار سياسي لها وهي وحيدة في الميدان وبعيدة عن الشريك الإسلامي المعتدل.
القوى الليبرالية التي ظلت طيلة الفترة الماضية تنشر حقدها السياسي على التيار الإسلامي, وتحميله كل خطايا الكون ,نجدها اليوم ,تتوقع وتتحجر في حجمها السياسي إلى درجة الرحمة والسخرية بمصيرها الحالي.
اليوم إنكشف خواء المشهد لشارع اليمني من أنصار تلك القوى , ووصلت شعبيتها في ذروة الحالات إلى تجمعات متواضعة تثير الرحمة والسخرية معا وبأرقام يستحي الراصد أن يدونها في أي خبر – في أحسن الأحيان , كما حصل مؤخرا في خروج مسيرة في العاصمة صنعاء قبل عدة أيام تطالب بخروج المليشيات الحوثية من صنعاء .
قوى الضجيج السياسي باتت اليوم , تمر بمرحلة الخرف والضعف , وغابت قيادتها السياسية من المشهد السياسي , باستثناء ناشطين وحقوقيين يحاولون إحياء جسد مثخن بالجراح والتشظي .
قوى الليبرالية اليوم أثبتت أنها قوى هشة تنازلت عن مبادئها وأهدافها في أول صدمة , وسبق ذلك تساقط لتلك القيادات في الإرتماء في أحظان من سيدفع مصروفات اليوم أو إعتماد راتب شهري ..
وتأملوا كم من قيادات أنصار السيد كانوا في وقت سابق قوى فاعلة في أحزاب ليبرالية ..
الصدمة كشفت عن وجود قيادات وسطى في تلك الأحزاب وقفت بشهامة ورجولة تعبر عن أنين الوطن وألام العاصمة صنعاء , وعلى تلك القيادات الشبابية يمكن أعادة الروح لجسد تلك القوى التي نخر في عظمها الخرف وعصف بها شتات السنين .