آخر الاخبار

منصة X تعلق أكثر من 2 مليون.. تعرف على السبب مفاجأة.. تقارير تكشف توصل برشلونة لاتفاق على ضم هالاند الصيف المقبل حماس تقدم عرضها الأخير مقابل هدنة 6 أسابيع في غزة عقب أيام من إعلانه إضراباً مفتوحاً..تدهور صحة القاضي قطران المختطف لدى ميليشيا الحوثي الشرعية تبلغ مجلس الأمن هروب المليشيات من التزاماتها تجاه السلام وتقويض العملية السياسية المجلس الأعلى للمقاومة بصنعاء يعقد اجتماعًا طارئاً بشأن محاولة اغتيال الشيخ صعتر - دعا قيادة الشرعية للوقوف بحزم في مواجهة الحوثي واستكمال معركة التحرير - بيان مأرب برس ينشر النص النص الكامل لإحاطة المبعوث الأممي لمجلس الأمن بخصوص اليمن المبعوث الأممي إلى اليمن يحذر مجلس الامن من خطوات المليشيات الحوثية لتقسيم الاقتصاد اليمني ويطالب برد إستراتيجي توكل كرمان تعري إيران كدولة محتلة وتكشف كيف صرفت طهران أنظار العالم عن مآسي غزة قيادة جماعة الحوثي ترفض التراجع عن تنفيذ مشروع المزارات الشيعية بصنعاء القديمة وتثير سخطا شعبيا واسعا

الأحزاب بين الارتباك والتسليم بأمر الواقع ..
بقلم/ محمد سلطان اليوسفي
نشر منذ: 9 سنوات و شهرين و 13 يوماً
السبت 31 يناير-كانون الثاني 2015 09:54 ص
 

منذ أن اجتاحت الميليشيات المسلحة العاصمة صنعاء لم نلحظ أي موقفٍ موحدٍ لأحزاب اللقاء المشترك تجاه هذه الميليشيات وتجاه ما تقوم به من اعمال نهب وتخريب ، خلا من بعض الأصوات المنفردة التي كانت تنادي على استحياء بإيقاف الزحف المسلح على العاصمة صنعاء خاصة بعد سقوط محافظة عمران ومقتل اللواء القشيبي ـ رحمه الله ـ الذي اثبت جدارته واستبساله في التصدي لهذه الميليشيات ، وسطر اروع امثلة التضحية والبطولة امام هذه الميليشيات وكان نموذجا يقتدى به في التضحية والصمود ، وفي تلك الاثناء التي دارت رحا الحرب فيها كانت أحزابُ اللقاء المشترك تعتبر تلك الحرب أنها مجرد صراع بين جماعة الحوثي وحزب التجمع اليمني للإصلاح وأنها حرب لا تمد بأي صلة للوطن و ظلت هذه الأحزاب تنظر إلى الصراع على أنه صراع مذهبي ، وحول هذه النقطة تستوقفني كلمات قالها احد كتاب الحزب الاشتراكي اليمني كاتب مشهور اقرأُ له كثيراً وأُتابع مقالاته أولاً بأول فقد قال مستفهماً في احد مقالاته السياسية (هل لا زالت الحرب بين معاوية وعلي مستمرة في عمران ) ، ظناً منه أن هذه الحرب على حزب الإصلاح فقط وأن هذه الجماعة المسلحة لن تستهدف غير حزب الإصلاح ، إذْ لم تكن تدرك هذه الأحزاب أن العدو القادم هو عدو للوطن للحرية ، وبدأ هذا العدو الهمجي بمحاصرة صنعاء حتى احكم السيطرةَ على مداخل العاصمة صنعاء وجعل نصب عينيه السلاح الذي كان يأخذه من معسكرات الدولة وسط تسليم وتخاذل من قبل قيادات تلك المعسكرات ووسط تغاضي ايضاً من قبل الدولة ، حينها كان بإمكان أحزاب اللقاء المشترك ـ اذا هي اتحدت ـ أن تستخدم أساليب الضغط المختلفة على الدولة من اجل مواجهة المليشيات المسلحة وإيقاف نفوذها ، هذا اقل دور كان ينبغي على أحزاب اللقاء المشترك القيام به .

أما اليوم وقد احكمت الجماعات المسلحة سيطرتها على العاصمة صنعاء وعلى العديد من المحافظات الأخرى ماذا يمكن أن تقوم به هذه الأحزاب ـ اعني أحزاب اللقاء المشترك ـ تجاه هذه الجماعات المسلحة التي أصبحت اليوم جاثمة على كاهل هذا الوطن المتهالك ، حيث أنه لا تزال هناك ثمة فرصة امام أحزاب اللقاء المشترك لأن تخلق حراك شعبي عارم ضد المليشيات المسلحة ، وذلك من خلال الدعوة إلى الخروج بالمسيرات المناهضة والمطالبة بفرض عقوبات دولية على جماعة الحوثي ، حيثُ أن الشعبَ على اتم الاستعداد للنزول إلى الميادين في حالة ما وجد من يقوده وينظم تحركاته ،

  فعلى أحزاب اللقاء المشترك أن تبذلَ كل ما من شأنه أن يسهمَ في دحر هذه الميليشيات التي لا تؤمن حتى بحرية التعبير ، ها نحن كل يوم نسمع عن اختطاف الصحفيين والناشطين والحقوقيين  ، و الملفت في الامر أن أحزاب اللقاء المشترك رغم تلقيها الضربات القاسية من جماعة الحوثي الا أنها لا زالت حتى الان تعيش حالة من التخبط والاضطراب الناتج عن القصور السياسي وعدم التريث وكذلك عدم فهم الواقع الذي ينبغي أن يستوعبوه بدقة  فهل وصل الامر بهذه الأحزاب إلى حد الرضوخ والاستسلام  وقبول الواقع بحلوه ومره ؟!