آخر الاخبار

صفقة غامضة قد تعيد تركيا إلى برنامج إف-35.. تقارير تتحدث عن نقل منظومة إس-400 إلى دولة خليجية الحوثيون يفجّرون اتفاق التبادل في اللحظات الأخيرة.. والحكومة تكشف الجهة المسؤولة عن إفشال الصفقة الحوثيون يفرضون دورات تعبوية إلزامية على أكثر من 250 إعلامياً في محافظة إب وذمار توكل كرمان تطالب بتحقيق دولي لكشف ملابسات اختفاء ومقتل محمد قحطان نقابة الصحفيين تدين التحريض على توكل كرمان وتحذر من خطاب الكراهية مسئول عراقي.. من واجهة الأعمال إلى المتهم الأبرز في «سرقة القرن» واسترداد 365 مليار دينار من أمواله القضاء العراقي يستعيد 365 مليار دينار من أموال «سرقة القرن» المرتبطة بمسؤول عراقي الحكومة اليمنية تقر إجراءات لتوسيع خدمات «تيليمن» وتسريع مشاريع تطوير قطاع الاتصالات رحلة الديوك نحو الذهب: فرنسا تواصل التألق في المونديال ومبابي يقود فريقه إلى نصف النهائي ويقترب من الحذاء الذهبي وزارة الداخلية تشدد إجراءات مكافحة تزوير الوثائق الثبوتية وتتابع القضايا المنظورة أمام النيابة

الشعب اليمني ليس "زوجة مضروبة"
بقلم/ د. محمد جميح
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و 3 أيام
السبت 05 نوفمبر-تشرين الثاني 2016 11:38 ص
الشعب اليمني الكريم ليس زوجة مضروبة.
ولا يجرؤ أحد على قول ذلك.
عندما ننفي كون الشعب "زوجة مضروبة"، فهذا ليس انتقاصاً من شأن الزوجة، أو المرأة، ولكننا ننفي صفة الاستكانة في اليمنيين.
الحوثيون أمس أساؤوا لليمنيين بتحريف مقاصد السفير السعودي في واشنطن، عبدالله بن فيصل، واتهموا السفير بأنه يشبه اليمنيين بالزوجة المضروبة.
أرادوا أن يعزفوا على وتر حساس لدى اليمني الغيور.
ومن حيث أرادوا الإساءة للسفير أساؤوا لليمن.
ترددت في الكتابة حول هذا الموضوع، لأنه لا يوجد موضوع أصلاً، لكن أحيانا يجبرك الفجور في الخصومة، أو الجهل لدى قطاع واسع من الناس على الكتابة.
السفير السعودي في واشنطن عبدالله بن فيصل سأله أحد الصحفيين:
Will you continue to use cluster weapons in yemen?
الذي يعني "هل ستستمرون في استعمال السلاح الفوسفوري في اليمن؟"
فرد عليه السفير برد معروف في اللغة الانجليزية، وهو، أن سؤاله يشبه السؤال:
Will you stop beating your wife?
والذي يعني: 
"هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟"
وهو مثل معروف في الانجليزية، وليس فيه أية حساسية.
كل ما في الأمر أن السفير أراد أن يسخر من الصحفي، لا من الشعب اليمني.
لأن صيغة السؤال لا تحتمل إلا الإجابة ب"نعم"، أوب "لا".
فإذا أجبت على من يسألك: هل ستتوقف عن ضرب زوجتك؟ ب"نعم"، فهذا يعني أنك تعترف بأنك كنت تضربها من قبل.
وإذا أجبت، بالجواب: "لا"، فهذا يعني أنك لن تتوقف عن ضربها، وذلك يتضمن الاعترف بضربها في الماضي، ونية مواصلة الضرب في المستقبل.
وأنت في ورطة في الإجابتين.
يضرب هذا السؤال مثلاً للأسئلة الصحفية التي يحاول الصحفي بها الإيقاع بالدبلوماسي، بانتزاع اعتراف منه، وذلك بأن يُحصر في إجابته، بحث لا يخرج من المصيدة الصحفية، سواء أجاب بنعم، أو بلا.
الانقلابيون بجهلهم وفجورهم في الخصومة هم الذين أهانوا اليمنيين، بالترويج المغرض للفيديو، مع أن بعض من روج له يعرف أن السفير لم يسئ لليمنيين، وإنما سخر من الصحفي الذي أراد أن ينصب للسفير مصيدة سيقع فيها إن أجاب بنعم، أو بلا.
كان بإمكان التعساء أن يهاجموا السفير على أي أساس آخر، لكنهم هاجموه هجوماً أساء لليمنيين، ولم يسئ للسفير، وفضح جهلهم وفجورهم.
قد يُطرح هنا سؤال: أما وجد السفير غير هذه الصيغة اللغوية يردد بها على الصحفي؟
والسؤال وجيه لو أن السفير يرد على صحفي غير غربي.
أما وهو يرد على صحفي غربي فهو يرد عليه بلغته وحسب ثقافته.
المثل الذي رد به السفير يسخر من الصحفي، والسفير يخاطب صحفياً باللغة الانجليزية، وثقافة المخاطب لا تنظر للزوجة نظرة الحوثيين للزوجة، حين حاولوا توظيف القضية بشكل رديء.
أتفهم أن توظف كل وسائلك في الحرب، لكن أن توظف كرامة شعبك، فهذا هو المعيب.
ولكن هكذا هم الحوثيون، من حيث أرادوا أن يدافعوا عن كرامة اليمنيين-حسب زعمهم-أساؤوا لهذه الكرامة .
...إلا الحماقة...
مشاهدة المزيد