القوات المسلحة تنكل بالحوثيين في الساحل وتعز.. مقتل قياديين بارزين ووصول حمدي شكري إلى المخا
استعادة مواقع غرب تعز ودحر الحوثيين منها
«الخطوط الجوية اليمنية» تبحث في الرياض تعزيز الاستقرار التشغيلي وتطوير الخدمات
سرّ الأرق الليلي.. عندما يتحول وقت النوم إلى معركة مع الأفكار
جيل «زد» يفضّل القهوة على شراء السيارات
مسلسلات الجرائم تغيّر سلوك البريطانيين وتصنع «محققين هواة»
رعبٌ لم يروه بأعينهم.. كيف انتقلت صدمة 11 سبتمبر عبر الأجيال بعد 25 عامًا؟
عملية قيصرية طارئة تنقذ أمًا وأربعة توائم في مستشفى السبعين بصنعاء
تعز والساحل الغربي يرفعان الجاهزية القتالية.. تعزيزات العمالقة ودرع الوطن ترسم ملامح المرحلة القادمة
وزارة الداخلية ترفع جاهزية حُماة المنشآت والشخصيات في عدن.. توجيهات بتعزيز اليقظة والانضباط
برر المجلس الانتقالي الجنوبي قرار تعليق مشاركته في مشاورات الرياض باستمرار التصعيد العسكري للحكومة الشرعية في أبين، واستهداف من وصفهم بالمدنيين في شبوة وحضرموت والمهرة، وهم هنا المليشيا التي دفع بها المجلس لإعاقة أي فعالية جماهيرية للمكونات الجنوبية الأخرى.
المجلس اتهم الحكومة بالتحالف مع القاعدة وداعش في أبين، وهذا تصريح خطير وساذج أيضا، يتطابق مع تصريحات جماعة الحوثي التي تقول إن القاعدة موجودة في مدن الجنوب وتقاتل بجانب التحالف، ويناقض تصريحات قيادة التحالف التي تقول إن الحوثي متحالف مع القاعدة وداعش.
المجلس برر أيضا تعليق مشاركته بسبب عدم رعاية الحكومة لأسر الشهداء والجرحى الذين قاتلوا من أجل ما وصفه بالجنوب والمشروع العربي، وهم هنا مليشيا الانتقالي نفسها التي تقاتل الحكومة وقتلت أو جرحت في الجبهات وهي تواجه الحكومة الشرعية التي يطالبها المجلس أن تعتبرهم شهداء وترعاهم كجرحى.
المجلس اتهم الحكومة اليمنية ايضا بالتسبب في انهيار الخدمات العامة في محافظات الجنوب وانهيار العملة وعدم توفر السيولة النقدية، وهو نفسه المجلس الذي سطى على أموال البنك المركزي، ومنع الحكومة من التواجد وممارسة عملها، وخلق مؤسساته الاقتصادية التي تحولت لمصدر إبتزاز وجباية لصالح قيادات المجلس.
المجلس نفسه الذي يقول إنه يسعى لاسترداد دولة الجنوب المنحلة لايستطيع توفير أبسط الخدمات للناس، ومع ذلك يواصل تصعيده ضد الحكومة، ويطالب في الوقت نفسه الحكومة بالقيام بواجبها.
بيان الانتقالي يأتي بعد تصريحات للبركاني أنهم قطعوا شوطا في تشكيل الحكومة، وبعد لقاء رئيس الحكومة مع الأحزاب والمكونات اليمنية للمشاورة حول تشكيل الحكومة الجديدة، وبعد إعلان تعيين محافظ ومدير أمن لعدن من الشخصيات التابعة للمجلس.
في حقيقة الأمر بيان المجلس يعكس وجود خلاف بينه وبين الحكومة، لذلك سارع المجلس لتعليق مشاركته في المشاورات، لكنه قدم مبررات من الواضح أنه جرى سلقها واختلاقها، ولا ترقى في الحقيقة لمستوى اعتبارها مبررات منطقية.
وربما هناك من يدفع المجلس لاتخاذ هذا الموقف، لإعادة لخبطة المشهد، وتصفير ما حصل من مشاورات رغم عدميتها وجدواها حتى اللحظة.
وبالتأكيد المظاهرات التي شهدتها عدة مدن في جنوب اليمن وهي تعارض المجلس وترفض الاقصاء والتهميش واحتكار تمثيل الجنوب كان لها دور أيضا في هذا القرار للمجلس الانتقالي الذي يبدو اليوم معرقلا للتسوية والحلول ومصدرا من مصادر الأزمات.
لا مؤشر يمكن أن يبدو في الأفق سوى أن الجنوب قادم على مزيد من الفوضى، جراء هذه المواقف المخبوطة للمجلس الانتقالي، ومن يقف خلفه، ويمول كل هذه الفوضى والأجندة التي يقوم بها.