إدلب.. 14 قتيلا بانفجار مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب
تطورات ميدانية متسارعة.. القوات الحكومية تضيق الخناق على الحوثيين في الجوف ومأرب وضربة جوية تستهدف قيادات بارزة في تعز
مستجدات الجوف: القوات المسلحة تواصل التقدم باتجاه ''الحزم'' وتحرر مساحات واسعة
رئيس مجلس القيادة يجتمع بسفراء الدول الراعية ويؤكد: المليشيات اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها
من جبهات الضالع.. وزير الدفاع يشدد على التحلي بالجاهزية العالية والضبط والربط العسكري
وصول قائد قوات درع الوطن إلى المخا ومعه تعزيزات عسكرية كبيرة
ضوء أخضر أمريكي لضرب الحوثيين وانهاء انقلابهم
وزير الدفاع يفاجئ جبهات الضالع.. رسالة ميدانية ورفع الجاهزية في مواجهة الحوثيين
القوات المسلحة تنكل بالحوثيين جنوب وشمال مأرب وتكبدهم خسائرة كبيرة
عملية عسكرية واسعة جنوب مأرب.. الجيش يضرب الحوثيين ويقتحم مواقع جديدة ويحاصر خطوط الإمداد
بعد وقت فصيرٍ من اندلاع حرب العام 1994 في اليمن أقتيد جواس أسيراً إلى صنعاء ، وإتصل بي شخصٌ من مكتب الرئيس الراحل علي عبدالله صالح لإبلاغي بتوجيه من (الأفندم) بالذهاب إلى حيث يجري اعتقال جواس ، بغية إجراء لقاء معه كان المقصود منه كما فهمت إهانته وإضعاف معنويات مقاتلي الحزب الاشتراكي (الجنوبي) الذي يسعى لانفصال الشمال عن جنوبه!
قلت لهذا المسؤول "إن الرئيس يعرف موقفي من الحرب منذ أن عدنا من الأردن عقب التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق الفاشلة ، لكنني سأذهب للقاء جواس حتى أفهم كيف اشتعلت الحرب من معسكر (با صهيب) الذي كان يقوده في مدينتي ذمار".
قال لي الرجل " هذه هي التعليمات التي لدي ، وعليك أن تعرف أن مخالفتها ونحن في حالة تعبئة وطنية لن تخدمك"! عندما وصلت إلى منزل مخصص لاعتقال جواس نزل إليَّ حليق الوجه ، مرتدياً ثيابه التقليدية قميصاً ومعوزاً ، ومشذباً لشاربيه .. لابد أن حضوري أثار ريبته بسبب شهرتي كمذيع ، لكنني حاولت تهدئة روعه بقدر ما استطعت. قلت له بدايةً "اعتبرني صديقاً لك ، وقل لي بالتفصيل الممل ماذا حدث ، وأعدك أنني لن أسيئ استخدام حديثك".
أفادني بتفاصيل كثيرة سأذكر أهمها: أولاً .. أن قراره بالانسحاب من ذمار كان للاحتفاظ بالأرواح بعدما اكتشف حجم القصف المزدوج على جنوده من مواقع عدة من ضواحي المدينة التي جرى تجهيزها من قبل الحرس الجمهوري وقوات مختلفة أخرى.
ثاني ذلك أنه عندما قرر مغادرة ذمار كان آخر المغادرين كما قال ، لكن قبيلةً في ضواحي ذمار أصرت على استضافته ريثما تتواصل مع السلطات في صنعاء لإرسال قوة خاصة لاعتقاله. ثالث أمر ، وهو الأهم ، أنه عندما وصل إلى صنعاء وتمت مواجهته بالرئيس صالح ، قال له الأخير "أنت في وجهي ، ولا تقلق"! أتذكر حينها أن دمعةً كبيرةً فرَّت من عين جواس ، وأنا بطبعي لا أتحمل ضعف الأسود عندما تكون جريحة ..
قمت على الفور ، ووضعت قبلةً على جبينه ، ففرت دمعة أخرى من عينه في حالة ضعف إنساني غريبة. خرجت من هذه المقابلة غاضباً ، وإتصلت بالرئيس صالح الذي عاد إلي بعد ساعات وقال لي "من قال لك إنني طلبت منك إهانته؟"! لم أجد جواباً ، شعرت أن الرئيس إما أنه يكذب ، أو أنه تعوّّد على أكل الثوم بأفواه الآخرين. في كل الأحوال ..
مات رجال كثيرون ، وسيموت آخرون بسبب أنهم كانوا (رجالاً) وليس لأنهم كانوا متشبثين بالحياة!
