ترامب يستغيث: الرئيس الأمريكي يناشد دول العالم إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز
قناص حوثي ينهي حياة امرأة في تعز
صفقة جديدة: ريال مدريد يخطف موهبة إسبانية واعدة متفوقاً على عمالقة أوروبا
أربيلوا يكشف تشكيلة ريال مدريد لمواجهة إلتشي في الدوري الإسباني
الضربات الإيرانية على الإمارات خلال الحرب الحالية تصيب الاقتصاد الإماراتي في مقتل، وتكبّده خسائر بمليارات الدولارات خلال أيام قليلة
حملة شعبية واسعة تحيي ذكرى تحرير عدن وتذكر الناس بالمقاومين الحقيقين الذين حرروا المدينة.. #عدن_ذكرى_النصر11
المركز الأمريكي للعدالة يرحب بمذكرة أممية تطالب بمساءلة الحوثيين بشأن اعتقال أحد المحامين
ما العرض الذي قدمه بوتين بخصوص إيران ورفضه ترامب؟
مليشيا الحوثي تُغلق مكتب الخطوط الجوية اليمنية في إب وتُسرّح موظفيه
أبرز توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي للمحافظين الجدد عقب أدائهم اليمين الدستورية
منذ أن اجتاحت جماعة الحوثي الإرهابية العاصمة صنعاء، لم تعد الحياة في اليمن كما كانت، بل انقلبت إلى كابوس مرعب يعبث بكل ما هو إنساني ومدني وأخلاقي، لم تترك هذه الجماعة شيئاً إلا ودنسته، فاستباحت الساحات، وصادرت الحقوق، واغتالت الحريات، وتجرأت على البشر والشجر والحجر على حد سواء، فكانت آلة هدم لا تعرف معنىً للسلام أو للحياة.
لقد أحكمت هذه العصابة الخناق على أعناق الناس، لا بالعدل أو القانون، بل بالخرق والحبال والسلاح، في مشهد أقرب إلى العصور المظلمة، لم يسلم منها أحد، فتحت السجون للنساء، وهو أمر غير مسبوق في تقاليد اليمن واعرافها، وسرقت المال العام والخاص، ودمرت مقومات الحياة، وزرعت الصرخة الطائفية والموت بدلاً من السلام والحوار.
المأساة اليمنية لا تتجلى فقط في الدمار المادي، بل تتعدى ذلك إلى التدمير المنهجي للكرامة الإنسانية، انتهجت الجماعة سياسة الإذلال والإهانة لكل من يقف في طريقها، وأهانت الجميع دون استثناء، من مشائخ القبائل إلى أحفاد بلال، ومن أساتذة الجامعات إلى عمال النظافة، في محاولة لصناعة مجتمع منزوع الكرامة والهوية.
فرضت الرعب كأداة حكم، ونشرت الخوف بين الناس كما لو كان قانوناً مقدساً، وكرست التبلد واللامبالاة حتى يصبح وعي المواطن مجرد وعاء أجوف، يتقيأ فيه ما يريده سيد الكهف – ذلك الذي يُعتبر بحق من أقبح الشخصيات التي عرفتها الإنسانية – دون اعتراض أو حتى تساؤل.
وتمتد المأساة إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث يمكن رصد أسوأ لحظات الانكسار الإنساني في وجوه أولئك الذين يُجبرون على حضور فعاليات الجماعة الطائفية، تراهم يجلسون بوجوه جامدة، تخنقهم الحسرة ويطاردهم الخوف، لا لشيء إلا لأنهم وقعوا تحت سلطة لا تعترف إلا بالخضوع المطلق والتصفيق الأعمى.
إن ما يعيشه اليمن منذو عشرة أعوام ليس مجرد أزمة سياسية، بل هو سقوط مدوٍ لقيم العدالة والحرية والكرامة، وما تمارسه جماعة الحوثي هو مشروع طائفي قمعي، يسعى إلى مصادرة الإنسان ذاته، وتحويله إلى أداة طيعة ضمن آلة الموت والتسلط.
غير أن التاريخ علّمنا أن الكابوس، مهما طال، لا بد أن ينتهي، وأن شمس الحرية لا يمكن أن يغيب نورها إلى الأبد، وان صمت اليمنيين لن يطول بل انه بركان يتحضر.
