تصعيد عسكري واسع في اليمن.. معارك عنيفة في تعز وضربات تستهدف مواقع الحوثيين
إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض ومطالبات بتحرك دولي
أطعمة تهدئ القولون وأخرى تثيره.. كيف تختار وجباتك اليومية
التحالف يتوعد الحوثيين برد حازم عقب هجوم مطار الرياض ويصفه بجريمة حرب
الحكومة اليمنية تدين هجوم مطار الرياض وتعلن تضامنها الكامل مع السعودية
الرياض في حالة ترقّب.. هجوم على مطار الملك خالد وإصابات وتعليق الرحلات وسط مخاوف من تصعيد جديد
الإتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقًا تأديبيًا بحقه
تصريحات للدكتور العليمي حول معركة باب المندب وتضحيات ''أبناء الجنوب''
قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير العام وتدفع باتجاه معركة «فجر اليمن» لاستعادة الدولة
تحرك يمني في الأمم المتحدة لمحاسبة الحوثيين .. مندوب اليمن الدائم يسلم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة عاجلة
في تحدٍّ جديد وصادم، للمرة الثانية، تُقدم مليشيات الحوثي الإرهابية على إصدار عملة جديدة وإنزالها للتداول في مناطق سيطرتها، متحديةً بذلك كل الأعراف النقدية والسيادية. ولكن الكارثة الحقيقية ليست في إصدار العملة بحد ذاته، بل في ذلك الصمت المريب والتعاطي اللامسؤول من قبل الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والبنك المركزي اليمني، الذين يكتفون بدور المتفرج على مشهد الانهيار الاقتصادي المتسارع.
العملة الوطنية تنهار بسرعة مذهلة، الفقر يسبق كل التوقعات، والموت جوعًا يستكمل حصاره للشعب من كل الجهات. ومع ذلك، لا ضجيج ولا موقف، لا تحرك ولا حتى بيان يثير قلق الناس أو يوضح خطر ما يجري. وكأنّ الأمر لا يعني أحدًا، وكأن الوطن شعبًا واقتصادًا وهويّة، ليس في حسابات المتصدرين للمشهد.
القصة الأشد مرارة هي أن هذا الشعب اليمني، في مرحلة قاتمة من تاريخه، يواجه حصارًا مزدوجًا: من فوهات بنادق ومدافع المليشيا من جهة، ومن صمت النخب الفاسدة والعاجزة من جهة أخرى. نخبٌ باعت حاضره ومستقبله مقابل مرتبات بالدولار، وتخلّت عن مسؤولياتها الوطنية والدستورية.
من يصدق أن الريال اليمني يفقد أكثر من 200 ريال في أسبوع واحد فقط، ليرتفع سعر الدولار من 2670 إلى 2870 ريال دون أن يُسمع أي ضجيج في الشارع أو في الإعلام الرسمي أو في بيانات الحكومة؟ في أي بلد في العالم يمكن أن يحدث هذا دون أن يُقرع جرس الإنذار؟ لكننا في اليمن، حيث باتت البلاد ملاذًا آمنًا للقتلة والعملاء والفاسدين وتجار العملة، وكل من يتربح من أوجاع الناس.
مليشيا إرهابية تصدر عملة دون أن يهتز طرفٌ للحكومة الشرعية، تمامًا كما سبق وأصدرت جوازات سفر، وتم فتح المطارات لها واستقبال وفودها في عواصم العالم. كل ذلك والشرعية تكتفي بالمشاهدة، وكأنها طرف محايد أو مراقب دولي وليس الكيان الذي يفترض أنه يمثل سيادة الدولة وحقوق مواطنيها.
لقد وصلنا إلى مرحلة بات فيها اللبيب حيران، والصابر على الضيم شريكًا في الجريمة، وصاحب الحكمة يُوصف بالانهزامي، والعاقل بلا فائدة. كل هذا يجعلنا نعيد التساؤل: هل ما نحتاجه هو قائد مجنون بالمغامرة، مندفع بالإقدام، يرفض الانحناء لأي منطق العجز والتواطؤ؟ هل آن الأوان أن نبحث عن من يكسر هذا الصمت ويعيد للشعب كرامته؟
خاتمة: لا خلاص لهذا الوطن إلا بقيادة تملك الجرأة على كسر حاجز الخوف والصمت، وتمتلك الشجاعة الكافية لتعلن بوضوح أن ما يحدث اليوم من إذلال وتجويع وعبث بالعملة والكرامة والسيادة لا يمكن احتماله. لا فائدة من العقل إن لم يُحرك نخوة، ولا معنى للصبر إن أصبح ذلًا. لقد خانت الشرعية شعبها، وتركته فريسة للمليشيات، وحان الوقت للانتصار للكرامة، قبل أن تُصبح بلادنا حكاية أخرى تُروى في مزاد العار العربي.!!
