قيادي في حزب الإصلاح يتهم الإمارات بـتجاوز الخطوط الحمراء ويكشف خطوات سعودية ويمنية لمواجهة تحركاتها في حضرموت والمهرة
بعد توقف مطار عدن.. مطار سيئون يشهد شللاً كاملاً في حركة الطيران وإلغاء جميع الرحلات المقررة
نحو 100 قتيل في هجوم الإنتقالي على حضرموت.. ومعلومات تكشف حجم الإنتهاكات التي ارتكبتها مليشياته هناك
صحفيات بلا قيود تدعو لتحقيق دولي عاجل في انتهاكات حضرموت ومحاسبة المسؤولين
عاجل: حزب البعث في اليمن يتهم المجلس الانتقالي بتنفيذ انقلاب مسلح في حضرموت والمهرة ويطالب بإعادة القوات إلى مواقعها
الرئيس يكشف عن أول مؤشر سلبي على اليمن بسبب انقلاب الانتقالي في حضرموت والمهرة ويوجه دعوة هامة لأبناء المحافظتين
المجلس الموحد للمحافظات الشرقية يحذر من محاولات الانتقالي فرض واقع جديد بالقوة ويرفض أي تدخلات عسكرية خارجية
البطل الذي اختفى.. إصدار قصصي جديد للعمراني يجمع بين السخرية والرسالة
اللواء سلطان العرادة يشهد حفل تخرج 1139 طالباً وطالبة من جامعة إقليم سبأ
صحيفة سعودية تعنون بالبنط العريض: ''المملكة تتصدى لتصعيد الإنتقالي وترفض السقوط في فوضى المليشيات''

اتفق سياسيون وخبراء يمنيون، على أن إعلان ميليشيا الحوثي بتنفيذ "المرحلة الرابعة" من التصعيد العسكري، بداعي نصرة قطاع غزة، "لا يتعدى حدود الترويج الإعلامي لنفسها، كونها باتت حاملة لواء طهران في المنطقة" وفق تعبيرهم.
والمرحلة الجديدة، وفق بيان الحوثيين، تقضي باستهداف كافة السفن المرتبطة شركاتها المالكة بالموانئ الإسرائيلية، "مهما كانت وجهتها"، وهو ما اعتبره المراقبون "امتدادًا للخطاب التعبوي، ومحاولة لتعويض خسائر متراكمة".
*هجمات رمزية*
وقال الخبير في الشؤون العسكرية وتكنولوجيا النقل البحري الدكتور علي الذهب، إن "إعلان تصعيد الحوثيين الأخير يأتي امتدادًا لعملياتهم السابقة، ويعكس تعثر جهود التهدئة التي بدأت في أيار/مايو الماضي عبر الوساطة العمانية، كما تحركه عوامل محلية وإقليمية، أبرزها ضبط سفينة محمّلة بالأسلحة المتنوعة من قبل قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي".
وأضاف : "كما أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على موانئ الحديدة قوّضت جزءًا من البنية اللوجستية التي استخدمها الحوثيون لإدخال الأسلحة، إلى جانب خسارتهم لعائدات الموانئ الجمركية التي تُوظّف لأغراض عسكرية".
ولفت الخبير الذهب، إلى أن "هناك مؤشرات على اختلال ميزان القوى بين الحوثيين وخصومهم، إذ باتوا يعانون تراجعًا ملحوظًا في قدراتهم، بسبب ما تعرضوا له من ضربات وحصار، خاصة مع انخفاض وتيرة الهجمات البحرية والصاروخية ضد إسرائيل، بعد استهداف إيران وحزب الله".
ونوّه إلى أن "تصعيد الحوثيين تجاه السفن التجارية مؤخرًا، لا يعكس بالضرورة قوة ميدانية، بل هو محاولة لإثارة ضجة إعلامية"، مستبعدًا أن "تمتد الهجمات خارج البحر الأحمر، والإعلان عن عمليات في المحيط الهندي أو البحر المتوسط أقرب للدعاية".
وأكد أن "الحوثيين يحاولون تعويض خسائرهم العسكرية بتصعيد إعلامي وهجمات رمزية، لكن واقعهم العسكري لا يسمح لهم بتكرار مستويات التصعيد التي بلغوها سابقًا" وفق تقديره.
*عسكرة البحر الأحمر*
بدوره، رأى وكيل وزارة الإعلام الدكتور فياض النعمان، إن "إعلان ميليشيات الحوثي الإرهابية ما تسمّيه (المرحلة الرابعة) من عملياتها العسكرية، يمثل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا ضمن أجندة إيرانية واضحة، تهدف إلى عسكرة البحر الأحمر والمياه الإقليمية، وتحويل الممرات الدولية إلى ساحة صراع مفتوح".
وقال لـ"إرم نيوز"، إن "هذا الإعلان يكشف استمرار الميليشيا في تنفيذ توجيهات طهران، لا لخدمة القضية الفلسطينية كما تزعم، بل لتعزيز نفوذ إيران وفرض واقع جديد عبر أذرعها في المنطقة"، مشيرًا إلى أن "القرار الحوثي ليس ذاتيًا، بل انعكاس مباشر لأجندة محور طهران، الذي يسعى لتوسيع التهديد من باب المندب إلى عموم الشرق الأوسط" وفق قوله.
وبحسب النعمان، فإن: "الميليشيا الحوثية، حصلت على دعم إيراني متطور في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وجرى تهريب وتطوير منظومات هجومية بمدى متوسط وبعيد نسبيًا".
ولفت إلى أن "توسيع نطاق الهجمات يتطلب إمكانات لوجستية واستخباراتية لا تتوفر إلا لدول، ما يجعل أي تحرك خارج تلك الدائرة محدودًا ويأخذ طابعًا دعائيًا أكثر من كونه تهديدًا حقيقيًا واسع النطاق".
*تصعيد خطابي*
من جانبه، رأى الخبير في شؤون الأمن والدفاع محمد الباشا، أن ميليشيا الحوثي تسعى من خلال اعلان التصعيد هذا "إلى تصدّر المشهد الإقليمي، مجددًا، في ما يصفونه بالدفاع عن غزة، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي، بما في ذلك من عواصم غربية، بمخاطر المجاعة وتدهور الأمن الغذائي في القطاع".
وذكر لـ"إرم نيوز"، أن "إعلان الحوثيين الأخير، عن بدء تنفيذ (المرحلة التصعيدية الرابعة)، والذي نصّ على استهداف جميع سفن شركات الشحن التي تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، بما في ذلك تلك التابعة لأي دولة دون استثناء، إشارة واضحة يُفهم منها ضمنيًا احتمال شمول السفن المرتبطة بالولايات المتحدة".
ولفت الباشا، وهو مؤسس شركة استشارات مخاطر أمنية مقرها في الولايات المتحدة ومتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، إلى أنه: "وبالرغم من ما يحمله البيان من نبرة تهديد مبطّن للمصالح الأمريكية، فإن حركة الشحن التجاري الأمريكي في البحر الأحمر، تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، حيث باتت النسبة الكبرى من حركة الملاحة في المنطقة ترتبط بالصين ودول أوروبا وآسيا، فيما يشكل الوجود الأمريكي فيها نسبة ضئيلة".
وأضاف الباشا: "وبالنظر إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفنًا مثل (إيترنيتي سي) و(ماجيك سي)، التي كانت تابعة لشركات يونانية تتعامل مع الموانئ الإسرائيلية، دون أن تكون متجهة إليها مباشرة، فإن المرحلة الرابعة لا تمثل تحوّلًا نوعيًا في قواعد الاشتباك، بل تبدو امتدادًا للنهج ذاته مع تصعيد في اللغة والخطاب".
وتابع الباشا أنه "ومن المرجّح أن يكون هذا الإعلان، جزءًا من الحملة الإعلامية التي تسعى الجماعة من خلالها إلى تعزيز موقعها كفاعل رئيسي في محور المقاومة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تصعيدًا عسكريًا مباشرًا ضد الأصول الأمريكية في المرحلة الراهنة".
المصدر.. ارم نيوز