تصعيد عسكري واسع في اليمن.. معارك عنيفة في تعز وضربات تستهدف مواقع الحوثيين
إدانات عربية ودولية واسعة للهجوم الحوثي على مطار الملك خالد بالرياض ومطالبات بتحرك دولي
أطعمة تهدئ القولون وأخرى تثيره.. كيف تختار وجباتك اليومية
التحالف يتوعد الحوثيين برد حازم عقب هجوم مطار الرياض ويصفه بجريمة حرب
الحكومة اليمنية تدين هجوم مطار الرياض وتعلن تضامنها الكامل مع السعودية
الرياض في حالة ترقّب.. هجوم على مطار الملك خالد وإصابات وتعليق الرحلات وسط مخاوف من تصعيد جديد
الإتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقًا تأديبيًا بحقه
تصريحات للدكتور العليمي حول معركة باب المندب وتضحيات ''أبناء الجنوب''
قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير العام وتدفع باتجاه معركة «فجر اليمن» لاستعادة الدولة
تحرك يمني في الأمم المتحدة لمحاسبة الحوثيين .. مندوب اليمن الدائم يسلم الأمين العام للأمم المتحدة رسالة عاجلة
تحولت فكرة "إسرائيل الكبرى" من نص ديني ورد في أحد أسفار العهد القديم إلى مشروع توسعي منظم يتقدم بخطوات محسوبة، يبتلع الجغرافيا قطعة تلو الأخرى، ويستند إلى المصادر التوراتية كمرجعية أيديولوجية، ويستمد زخمه كذلك من هشاشة الإقليم العربي والإسلامي، ومن صمت القوى المؤثرة، أو قهرها بالمطاردة والسجون، ما بدأ بوصفه تصورا في الأدبيات الدينية تحول إلى وقائع ملموسة، وما جرى تداوله في الخفاء صار ينفذ في العلن، فيما يتزايد السؤال عن قدرة القوى العربية على منع المرويات الدينية العبرية من أن تتحول إلى حدود سياسية ترسمها الدبابات والمستوطنات.
ويستند التصور الجغرافي لهذه الفكرة إلى ما ورد في النص التوراتي الذي يحدد "أرض الميعاد" بأنها تمتد "من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات"، وتشمل فلسطين التاريخية كاملة وأجزاء من الأردن وسوريا ولبنان وسيناء. وقد جعل التيار الصهيوني الديني والقومي المتطرف من هذا النص مرجعية أيديولوجية لتبرير السيطرة على الأراضي المحتلة ورفض أي تسوية سياسية تقوم على الانسحاب أو التخلي عنها، بينما اختلفت المدارس الدينية اليهودية في تفسير الحدود الدقيقة لهذا الامتداد.
وتدخل غزة في هذه المعادلة بطريقة مختلفة عن الضفة الغربية، إذ لا تسعى إسرائيل إلى ضمها ديموغرافيا، لكنها تعمل على إعادة تموضعها الجغرافي والسياسي بما يخدم أمنها ومشروعها الأوسع. وتشمل خطتها فرض سيطرة أمنية دائمة على المعابر والمياه، وصياغة هيكل حكم داخلي يضمن بقاء القطاع منفصلا عن الضفة، وتحويله إلى كيان ضعيف يعتمد اقتصاديا على التسهيلات الإسرائيلية أو الترتيبات الإقليمية. وبذلك يصبح القطاع أداة ضغط على الفلسطينيين وحاجزا جغرافيا يمنع أي تواصل بين جناحي الأرض الفلسطينية.
- وهكذا، لم تعد فكرة "إسرائيل الكبرى" حبيسة الخطاب الأيديولوجي، وقد تحولت إلى خطة طويلة الأمد تتحرك من المرويات الدينية العبرية إلى خرائط الجغرافيا السياسية، وتستثمر الوقت والقوة والفراغ العربي لرسم واقع جديد على الأرض. وتواصل إسرائيل تقدمها بين حدود المعتقدات الدينية وحدود الواقع، مستفيدة من كل ضعف عربي وكل فراغ سياسي لتوسيع نفوذها وترسيخ وقائع لا رجعة عنها. وإذا كان سؤال اليوم يدور حول القدرة على إيقاف هذا المسار، فإن سؤال الغد سينحصر في كيفية استعادة ما انتزعه العدو قبل أن يرسم الحدود النهائية لجغرافية كيانه السرطاني على الأرض العربية، ويغلق المجتمع الدولي الباب أمام أي فرصة لتغييرها، كما فعل في الماضي مستندا إلى التواطؤ والدعم الصهيوني العالمي في عواصم القرار الدولي.
