آخر الاخبار

فرج البحسني يشكك في نجاح الحوار الجنوبي في السعودية وقدرة التحالف على دمج ''القوات الجنوبية'' تقرير خاص يكشف: كيف تؤجج إيران صراع النفوذ داخل أجنحة الحوثيين؟ ودور السفير الإيراني في تعميق الانقسام الداخلي عاجل: الصومال تلغي جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات والسبب: تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيها رئيس الوزراء اليمني: رئيس الوزراء: لن نسمح بإعادة إنتاج الفوضى أو تقويض الجبهة الداخلية وماضون في تعزيز الأمن والاستقرار وحصر السلاح بيد الدولة خلال لقائه بالحكومة البريطانية.. عبدالله العليمي يشيد بتشكيل اللجنة العسكرية العليا ويؤكد عقل الدولة يعيد ضبط الجنوب والسلاح يجب أن يُحصر بالمؤسسات مسؤول سوداني: لولا الدعم الخارجي لـ الدعم السريع لانتهت الحرب اليمن في المرتبة العاشرة عربياً بين أكثر الدول برودة مع موجة شتاء قاسية هل تأثرت أسعار الصرف بالأحداث الأخيرة؟ تحديث بآخر الأسعار في عدن وصنعاء وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للتفاوض مع واشنطن، ولا نرغب في الحرب لكننا جاهزون لأي سيناريو توجيه رئاسي بإغلاق جميع السجون غير الشرعية بالمحافظات المحررة واطلاق سراح المحتجزين فيها

يولد الامل من ركام النزوح
بقلم/ علي الروحاني
نشر منذ: 4 أشهر و 12 يوماً
الأحد 31 أغسطس-آب 2025 04:18 م
 

 قصة "مطهر احمد المدامي" مدير معهد اللغات الذي طاردته الكلمة

  

في مواقع الجيش وخطوط التماس في جبهة مدغل وجدت الجندي البطل المقدام مطهر احمد المدامي والذي يسكن في أحد أحياء مأرب الشرقية، يجلس مطهر أحمد المدامي، الشاب الثلاثيني تتكئ ألام النزوح والحرمان على وجدان ذاكرته وتفيض عيناه بألم الحنين إلى منزله الذي أجبر على النزوح القسري ومفارقة داره و مزرعته ، فالنزوح الذي فرضته عليه مليشيات الحوثي مازال يعيش فصول البعد والقهر والحرمان .

 

كان مطهر مديرًا لمعهد اللغات ORSQEL في منطقة الحتارش، شمال شرق صنعاء، عندمااجتاحت مليشيات الحوثي الإرهابية العاصمة صنعاء وفرضت حياه دكتاتورية طائفية مقيته.

  

لم يكن يحمل مطهر سلاحًا كلاشنكوف أو غيره من الاسلحة أو شارك في مواجهةً مسلحة ضد مليشيات الحوثي الإرهابية، بل كانت كلمة قالها في خطبة الجمعة في مسجد منطقته عام 2015م، حين ذكر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في خطبته، وهو ما اعتبرته جماعة الحوثي النازية "تجاوزًا" وخروجًا عن الخط المسموح به في المنابر.

 

يقول مطهر بنبرةٍ يملأها الحزن و الاسى ،من يومها بدأت الملاحقة، فرضوا رقابة مشددة عليّ وعلى محيطي، لم أعد حرًّا في عملي، ولا في بيتي وفي كل شؤون حياتي ، ولا حتى في منطقتي التي اسكن فيها .

   

لم تمضِ أيام حتى اضطر للنزوح، لكنه لم يكن نزوحًا فحسب، بل خروجًا قسريًا من أرضه التي ولد فيها وأنشأ وترع رع فيها ، ومعه ذكرياته وحرمان ثمار مزرعته التي حُرم منها ومن خيراتها.

  

ترك مزرعته، ترك منزله الذي منحه إياه والده ، تركت المعهد الذي كان يديره لسنوات والذي كان مصدر رزقه له وأسرته ، كل شيء انتهى فجأة فقط لأنه نطق اسم عائشة رضي الله عنها، رضي الله عن أم المؤمنين!"، يتسائل بحرقه تتقطع له القلوب أسى ما هذا الجرم ماهذا الطغيان .

 

 من الحياة والاستقرار إلى الكفاح

 

وفي مأرب، بدأ مطهر رحلة جديدة , لا كرسي إدارة، ولا معهد، ولا مزرعة, لاسكن لا مأوى فقط مسكن من زنج مملكته المصغرة التي يأوي إليها هو وزوجته مع ثلاثة من أطفاله.

 

 العزيمة دليلاً لخلق الانتصار

 

 مع العزيمة التي خلقها لنفسه وعدم الاستسلام للآلام انخرط مطهر مثله مثل بقية النازحين في صفوف المقاومة الشعبية وعندما تشكلت قوات الجيش الوطني انخرط في صفوف الجيش اليمني التابعة للشرعية اليمنية .

 

ومع كل الظروف القاسية التي يعيشها الا انه ثابت ولديه عزيمه فولاذية قائلاً لن نساوم في مواجهة الانقلاب ولن ندخر أي جهد في مقارعة الطغيان ."

  

عشر سنوات مرّت، والحنين لا يهدأ في وجدانه ،يتابع أخبار منطقته كل يوم، ويتمنى العودة، لكنه لا يملك شيئًا سوى الذاكريات رفضاً الاستسلام .