وزير الصناعة يشيد بنموذج مأرب في تطبيق قرارات الإصلاح الاقتصادي ويعلن تدشين المرحلة الثانية للرقابة
توكل كرمان تحذّر: موجة الاستبداد تتسع عالميًا والنساء في الصفوف الأولى للمواجهة
حزب المؤتمر يرضخ جزئياً لضغوط الحوثيين
بعد إدراج حزب الله والحوثيين كـمنظمات إرهابية.. العراق يتراجع عن التصنيف
تحذير من مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر لكافة المواطنين في اليمن
ووزير الدفاع في لقاء مع رجل بريطانيا الأول في الأمن الإقليمي: استكمال التحرير يبدأ بتقوية القوات المسلحة ومواجهة الحوثيين.. عاجل
لماذا عاد اللواء سلطان العرادة إلى محافظة مأرب بشكل مفاجئ وبعد ساعات من انقلاب الانتقالي في حضرموت؟ عاجل
اللواء سلطان العرادة يعود إلى مأرب
المنتخب اليمني يحصد أول ثلاث نقاط في كأس الخليج تحت 23 سنة
حضرموت بين التنسيق السعودي– الإماراتي.. التفاهم المحدود والتنافس الصامت.. قراءة لما ما خلف السطور
في إيران لا تهدأ آلة القمع لحظة، فمنذ تأسيسها، كرّست الجمهورية الإسلامية سياسة دموية ما زالت تحصد الأرواح حتى اليوم، في مشهد يعكس استمرارية الاستبداد تحت غطاء القضاء، ليصبح الإعدام هو اللغة الوحيدة التي يتقنها النظام للرد على أي صوت يطالب بالحرية.
لا يمكن فهم هذا النهج الممنهج دون التوقف عند مجزرة عام 1988، تلك الوصمة التي صنفتها منظمات دولية كـجريمة ضد الإنسانية. ففي صيف ذلك العام، صدرت فتوى سرية عن مؤسس النظام، آية الله الخميني، أفضت إلى إعدام آلاف السجناء السياسيين، أغلبهم من منظمة مجاهدي خلق والجماعات اليسارية. نُفذت هذه الإعدامات عبر “لجان الموت”، التي عُرفت بأنها مجموعات قضائية وأمنية ضمت شخصيات بارزة مثل إبراهيم رئيسي، وكانت تجري جلسات سريعة تُفضي إلى الإعدام الفوري لمن يرفض التوبة، لتصبح هذه المجزرة من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الجمهورية الإسلامية.
تصفية الرموز
يتجلى هذا النهج الدموي اليوم في قضية بطل الملاكمة الإيراني، محمد جواد وفائي ثاني. فقد أثار تأييد المحكمة العليا لحكم إعدامه، رغم وجود “عيوب قانونية واضحة” وإثبات أن المحاكمة تمت “بدوافع سياسية”، موجة غضب واسعة، إذ تحولت قضيته إلى محاولة تصفية رمزية لشباب يطالبون بالديمقراطية والحرية. وعلى الفور، تحرك الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان مطالباً الأمم المتحدة بالتدخل، كما عبّرت بطلة السباحة الأولمبية البريطانية شارون ديفيس عن صدمتها، مؤكدة أنه حكم إعدام آخر لرياضي يناضل من أجل الديمقراطية.
هذا التصعيد يتزامن مع أرقام مروعة .ففي الفترة الممتدة بين 23 سبتمبر و 7 أكتوبر 2025، تم شنق ما لا يقل عن 115 سجينًا، أي بمعدل سجين يُعدم كل ثلاث ساعات. الأرقام تزداد بشاعة بالنظر إلى إعدام الأحداث الجانحين، حيث أُعدم محمد رضا شيهكي (25 عامًا) من المواطنين البلوش، وكان يبلغ من العمر 16 عامًا فقط وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه.
صرخة لندن ضد الإعدام: رجوي تطرح البديل
في هذا السياق، تحوّل مؤتمر دولي في لندن، برئاسة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى منبر للضغط الدولي لوقف موجة الإعدامات الجماعية في إيران. رجوي أكدت أن الإعدام هو سلاح سياسي لتكميم الأصوات، وطالبت الأمم المتحدة بـربط العلاقات مع النظام بوقف القتل فوراً. المؤتمر، الذي وقّعت فيه أكثر من 500 شخصية دولية بياناً مُدِيناً، طالب أيضاً بـتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية والاعتراف بـالمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي يقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة.
المواجهة من داخل السجون
في مواجهة هذا القمع الذي لا يتوقف، تتواصل حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في أسبوعها التاسع والثمانين بخطوة شجاعة: إضراب رمزي عن الطعام يُشارك فيه أعضاء الحملة في 52 سجنًا مختلفًا داخل إيران. هذا الحراك المتزامن يثبت أن النظام يواجه اليوم ليس فقط المعارضين في الداخل، بل بديلاً ديمقراطياً حقيقياً يطالب العالم بتحمل مسؤوليته لوقف القتل وتكريس العدالة. إن ما يجري هو صراع مفتوح بين آلة قمع تاريخية وبين إرادة شعبية لا تقهر.