آخر الاخبار

قيادي في حزب الإصلاح يتهم الإمارات بـتجاوز الخطوط الحمراء ويكشف خطوات سعودية ويمنية لمواجهة تحركاتها في حضرموت والمهرة بعد توقف مطار عدن.. مطار سيئون يشهد شللاً كاملاً في حركة الطيران وإلغاء جميع الرحلات المقررة نحو 100 قتيل في هجوم الإنتقالي على حضرموت.. ومعلومات تكشف حجم الإنتهاكات التي ارتكبتها مليشياته هناك صحفيات بلا قيود  تدعو لتحقيق دولي عاجل في انتهاكات حضرموت ومحاسبة المسؤولين عاجل: حزب البعث في اليمن يتهم المجلس الانتقالي بتنفيذ انقلاب مسلح في حضرموت والمهرة ويطالب بإعادة القوات إلى مواقعها الرئيس يكشف عن أول مؤشر سلبي على اليمن بسبب انقلاب الانتقالي في حضرموت والمهرة ويوجه دعوة هامة لأبناء المحافظتين المجلس الموحد للمحافظات الشرقية يحذر من محاولات الانتقالي فرض واقع جديد بالقوة ويرفض أي تدخلات عسكرية خارجية البطل الذي اختفى.. إصدار قصصي جديد للعمراني يجمع بين السخرية والرسالة اللواء سلطان العرادة يشهد حفل تخرج 1139 طالباً وطالبة من جامعة إقليم سبأ صحيفة سعودية تعنون بالبنط العريض: ''المملكة تتصدى لتصعيد الإنتقالي وترفض السقوط في فوضى المليشيات''

خارطة الطريق... بوابة المليشيات إلى قلب الجمهورية
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: شهر و 12 يوماً
الخميس 30 أكتوبر-تشرين الأول 2025 06:43 م
 

المشهد في السودان — وتحديدًا في مدينة الفاشر — قد يتكرر في اليمن، إذا نجحت مسقط والرياض في تمرير ما يُسمّى بـ«خارطة الطريق». ففي السودان، طرحت الرباعية خارطة طريق رفضها مجلس السيادة، لكن تم فرضها بالقوة، وكانت النتيجة سقوط الفاشر وارتكاب جرائم إبادة مروّعة.

خارطة الطريق تحمل في جوفها خريطة تحالفات سياسية جديدة، تُجمَع فيها الكيانات المسلحة والمليشيات على كفّة واحدة، لمواجهة ما تبقّى من القوى السياسية ووحدات الجيش الوطني، ولا سيما قوات محور تعز.

تخيّلوا الواقع الذي ترسمه لنا هذه الخارطة: تخيّلوا تعز بعد تمريرها؛ حيث تصبح مليشيات الحوثي جزءًا من الشرعية المسلحة. الواقع الجديد سيمضي نحو فرض تكتلات جديدة داخل ما يُسمّى بالشرعية، وقد نسمع لاحقًا عن تكتّل يجمع الحوثيين، والانتقالي، ووحدات طارق صالح — فيصبح الجميع شركاء لا أعداء.

هذا التكتل المسلح سيتوحّد حول أهداف واضحة:

  1. تفكيك ما تبقّى من وحدات الجيش الوطني، بوصفها عقبة مشتركة.
  2. إسقاط مدينة تعز عسكريًا وسياسيًا واجتماعيًا، باعتبارها مركز نفوذ تيار يُنظر إليه كخصم.
  3. إلغاء التعدّدية السياسية، باعتبارها تهديدًا وجوديًا لجميع الكيانات المسلحة.

بمعنى أن ما فشلت المليشيات في تحقيقه منفردةً عبر الحروب والانقلابات، ستنجح في تحقيقه من داخل الشرعية نفسها، بعد أن تسيطر على القرار وتُشرعن وجودها.

قد يظن البعض أن هذا التصوّر مبالغ فيه، لكن من تحالفوا يومًا مع الحوثيين لإسقاط صنعاء، قد يعيدون إنتاج المشهد نفسه في تعز، بعد شرعنة الحوثيين كشركاء. سقوط تعز، وحرب تُشنّ على وحدات الجيش، ستكون نسخة أشد فظاعة مما جرى في الفاشر. والسيناريو ذاته قابل للتكرار في مأرب ومدن أخرى.

الخطر الحقيقي في خارطة الطريق لا يكمن فقط في تبييض جرائم المليشيات، بل في تفكيك الدولة، وتمكينها من شرعية القرار، وفتح الأبواب لصراعات محلية مسلحة ممتدة، تُكلّف الوطن ثمنًا يفوق بكثير تكلفة تحرير صنعاء.

لذلك، لا يجوز التعاطي مع هذا الأمر باستخفاف، ولا أن يقتصر الموقف على الصراخ الإعلامي؛ بل يتطلب رفضًا فاعلًا يقطع الطريق على هذا المخطط الذي يهدد وجود الجمهورية اليمنية ومؤسساتها.

من يلتزم الصمت أو يتواطأ مع مشاريع تشرعن المليشيات، يشارك عمدًا في تمزيق الوطن واغتيال مستقبل أجيالنا. وواجبنا — كسياسيين وعسكريين ومكونات المجتمع المدني والشعب اليمني — أن نواجه هذا المخطط بكل الوسائل المشروعة: رفض دبلوماسي وسياسي وقبلي وإعلامي، وعمل قانوني يحصّن الشرعية، وتقوية المؤسسات الدستورية، ودعم واضح للجيش الوطني، وحراك شعبي منظم يضع الحفاظ على الدولة وسيادتها فوق كل الاعتبارات الخارجية.

يجب أن ننهض الآن — قبل فوات الأوان — ويجب أن نواجه الرعاة بهذه الحقيقة: لا للهيمنة، لا لشرعنة المليشيات، لا لتقسيم اليمن، لا للمشاريع الصغيرة .

وتحيا الجمهورية اليمنية
ويحيا الجيش الوطني والمقاومة
تحرير صنعاء وهزيمة المليشيات الحوثية هدفنا بإذن الله.