مناقشة علمية رصينة تنتهي بتتويج علاء التميمي دكتوراً في اللغة العربية بجامعة الملك سعود
العليمي يرفع شكوى إلى الإدارة الامريكية ضد التحركات الانفرادية لمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة.. عاجل
انهيار شركات صرافة في مناطق الحوثيين… ملايين المودعين في مهب الإفلاس
حشد سعودي ضخم في العبر والوديعة… درع الوطن يعيد انتشار قواته شرق اليمن و تخلي مواقعها في عدن ولحج وتتجه إلى حضرموت والمهرة
عاجل.. مصدر في رئاسة الجمهورية: قرار عيدروس الزبيدي بتشكيل ''هيئة إفتاء'' مخالف للدستور ومرجعيات المرحلة الإنتقالية
القاهرة والرياض تؤكدان مواصلة التنسيق لمواجهة التحديات ودعم الاستقرار العربي
كيف تحوّل الإصلاح إلى هدف عسكري وأمني لغزوة حضرموت
عاجل: المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يكشف مخططاً لضرب الحوثيين عبر عملية عسكرية برية واسعة تشارك فيها قوات جوية وبحرية.. وطهران تحذر
تقرير حقوقي يفضح جرائم الإنتقالي بحضرموت: 35 حالة قتل مباشر وتصفية 7 أسرى إضافة لعمليات نهب واسعة
الرئيس العليمي يضع السفير الأمريكي في صورة الأحداث بالمحافظات الشرقية وانقلاب الإنتقالي.. واشنطن تؤكد موقفها الداعم لوحدة اليمن
في قلب مدينة المكلا، وعلى رصيف الشارع العام، وقفت أمام بوابة مجمع الكليات بجامعة حضرموت، أراقب المارة، والطلبة، والباعة المتجولين، هناك، عند زاوية المساكن، لفت انتباهي شاب يافع، يحمل في عينيه وهجًا لا يشبه التعب، يبيع الشاي على طاولة حديدية وصندوق خشبي يحتوي على مستلزمات تحضير الشاي من على رصيف الشارع العام، وهو يبتسم لكل من يقترب منه، وكأن الحياة لم تثقل كاهله يومًا.
اقتربت منه، سألته عن اسمه، فقال: أنا أحمد عمر شاب في مقتبل العمر، يحمل على كتفيه مسؤولية أسرة، ووالد كبير في السن، ووالدة أنهكها الزمن لم يكن يبيع الشاي فقط، بل كان يسكب في كل كوب قصة كفاح، ونكهة حلم، ودفء وطن.
سألته: ما الذي دفعك لهذا العمل؟ أجابني بثبات: مسؤوليتي نحو أسرتي، ورد الجميل لوالدي ووالدتي، لا أملك الكثير، لكنني أملك إرادة لا تنكسر.
أخبرني أنه أنهى الثانوية، وينتظر العام القادم ليلتحق بهذه الجامعة التي يقف أمامها كل يوم، لا ليبيع الشاي فقط، بل ليغذي حلمه، ويشرب من وهجها طموحًا لا يهدأ قال: "اخترت هذا المكان لأنني أعشق هذه الجامعة، وأتمنى أن أكون أحد طلابها قريبًا."
سألته: وهل سوف تترك العمل عندما تدرس وتلتحق بالجامعة؟ رد علي قائلاً: لا، سوف أدرس في الصباح، وأعمل في المساء، لا وقت للراحة، فالحلم لا ينتظر، والكرامة لا تُؤجّل.
أدركت في تلك اللحظة أن أحمد عمر ليس مجرد شاب يبيع الشاي، إنه تجسيد حي لليمن: بلاد الكفاح والنضال، بلاد الطموح الذي لا يُهزم، والعطاء الذي لا ينضب.
هو ابن الأرض التي تُنبت الصبر، وابن المدينة التي لا ينطفئ ضياؤها، تُعلّم الأمل فقد تُخرّج من بين أزقتها رجالًا لا يعرفون الانكسار.
أحمد عمر... لم يكن بائع شاي فقط، بل كان سفيرًا للكرامة، رسولًا للحلم، ومرآة لشعب عظيم، لا يرضى إلا بالقمة.