إيلون ماسك: الولايات المتحدة تتجه نحو الإفلاس بلا ثورة في الذكاء الاصطناعي
غياب الكبار يفتح الباب… ماستانتونو في اختبار استثنائي مع الملكي
خسائر متتالية وضغوط جماهيرية… النجمة يطيح بمدربه لإنقاذ ما تبقى من الموسم
بين عقدة النقص وصراع الأجنحة… ماجستير أحمد حامد يفضح تسييس التعليم العالي.. شهادات قيادات الحوثي تقوّض مصداقية التعليم
أمهات المختطفين في عدن يناشدن الكشف عن مصير أبنائهن وإنهاء سنوات الغياب
صلاح يتفوق على ثلاثي برشلونة… الفرعون المصري يشعل أنفيلد قبل قمة السيتي
تصريحات لوزير خارجية الإحتلال عن لبنان واليمن وصواريخ إيران
البروفيسور محمد المسفر: اليمن خارج مجلس التعاون… خطأ استراتيجي يهدد استقرار المنطقة
في منتدى الجزيرة.. نائب وزير الخارجية اليمني يحذر من الجماعات المسلحة ويشدد على دعم الحكومة
سوق الذهب في اليمن اليوم الأحد.. تعرف على تحديث بآخر الأسعار
مثل طفل بدأ يلعب في مكان ترابي ليحفر حفرة للعب، في البداية كل من يمر يستهز بقدراته ويظن أنه لن ينجز شيئًا سوى بسيط جدًا، لكن مع الإصرار والعزيمة شكل حفرة كبيرة بعد جهد متواصل. هذا بالضبط حال اليمن ، وتعز نموذج حي للجهد والصبر والاصرار.
قبل عشر سنوات كان الوضع في تعز المحررة أشبه بأن الطير يتخطف من فوق، لم يكن أحد يتصور أن تصبح المدينة الآن نابضة بالحياة بهذا الشكل. كان المحرر فيها شارعين فقط، وسكانها قلة قليلة، وكل مؤسسات الدولة مدمرة وخاوية على عروشها. شيئًا فشيئًا تحررت مناطق أوسع، وعادت الحياة إلى شوارعها تدريجيًا بفضل تضحيات أبطال صمدوا ومايزالون في المتارس وضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل هذه اللحظة والمستقبل.
في البداية كان حتى المسؤولون يبحثون عن المجهول، بلا إمكانيات تقريبًا، ومع مرور الوقت بدأ الوضع يتحسن تدريجيًا. وصحيح ما قيل: وقت الجهد يختفي الغالبية ويبقى قلة من المضحيين، وعندما يحين موسم الحصاد بعرق هؤلاء يتقافز الجميع لتقاسم المكافآت.
لكن الواقع لم يكن خاليًا من التحديات، ففي العام المنصرم واجهت المدينة أزمة مياه خانقة وغير مسبوقة كشفت ضعف الإمكانات المتاحة والدعم الحكومية حيث اضطر الناس لشرب مياه مالحة ومظاهر أخرى صعبة، وكانت الحلول المتاحة بسيطة جدًا، مثل استئناف الضخ من بئرين في حذران بالمدخل الغربي وإجراءات محدودة أخرى، فكانت انعكاسات ذلك طفيفة. ومع ذلك، هذا العام بدأت التحذيرات من تكرار الأزمة بشكل ملفت، فبعد شهر فقط من انتهاء موسم الأمطار بدأت بعض الآبار داخل المدينة تنقص مياهه، حسب أصحاب الوايتات، والسبب تأخر المطر كما يبدو. وأبرز الأمثلة ان وادي الضباب، المورد المائي الوحيد للمدينة، جفت سوائله لأول مرة منذ أكثر من 75 سنة، وهو ما يفرض على السلطة المحلية الاستنفار ووضع كل الحلول الممكنة قبل أن تعود الأزمة.
في الوقت نفسه، اصبحت المدينة تشهد حركة ونشاطًا متزايدًا، فالازدحام المروري والسكاني وإزالة العشوائيات مؤشرات واضحة على أن الحياة بدأت تدب بشكل أكبر في كل الشوارع. الواقع هذا لم يقتصر على مدينة تعز وحدها، بل امتد إلى أرجاء البلاد بدرجات متفاوتة.
صحيح أن الوضع الاقتصادي ليس جيدًا، فالموظفون الحكوميون تتوقف رواتبهم لأشهر، أو تصرف بقيمة ضعيفة جدًا لا تكفي حتى أجور المواصلات، فما بالنا بمتطلبات الحياة اليومية. كما أن القيم الحميدة اختفت غالبيتها نتيجة الحرب القائمة منذ عقد، لكنها لم تمحُ روح الأمل، فبتكاتف الأحرار يُبنى الوطن لبنة لبنة، وإن استمر بعض الهدم. مهما بطئ البناء، فإن الإنجاز سيرتفع اقتصاديًا وبكل النواحي الأخرى ، وما حصل من تحسن سابقًا سيكون ايضا مستقبلًا افضل تدريجيًا، وهو ما يتطلب من الجميع التركيز عليه قبل أي منافسة ومناكفات سياسية، وتأجيلها إلى بعد الاستقرار الجيد على الأقل .
المطلوب حاليا ان تعامل تعز كغيرها من المحافظات من حيث الموازنة التشغيلية.. وكما يبدو فمايصرف لتعز لا يكاد يذكر.

