أول أيام رمضان.. دول تحسم الموعد وأخرى تنتظر الهلال.. تفاصيل
7 عادات يومية تقلل خطر الإصابة بسرطان الفم والحلق
صيام مرضى القلب- فئات ممنوعة وأخرى يمكنها الصيام بآمان
أفضل سحور لمريض السكر في رمضان.. الطبق المثالي
كسر الصيام بالتمر- فئات ممنوعة من الإفطار عليه
أنواع القولون العصبي وأحدث طرق التشخيص والعلاج
المئات مهددون بالترحيل..ماذا يعني إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمنيين في أمريكا؟
رئيس الوزراء: العودة إلى عدن تمثل التزاماً سياسياً وأخلاقياً وهذه استراتيجية الحكومية لمعالجة الأوضاع المعيشية
عاجل: العليمي يدعو لإدماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي عبر شراكة استراتيجية شاملة
عام الخسائر الثقيلة: الحوثيون يدخلون 2026 مثقلين بالهزائم الأمنية والمالية.. اغتيالات وضربات موجعة تُربك قيادة المليشيا وتشل حكومتهم
أعلنت دار المزادات الشهيرة «سوذبيز» في نيويورك، قبل أيام، عن عرض واحدة من أندر لفائف «التوراة» اليمنية المعروفة حتى اليوم، وهي مخطوطة «مؤكدة»، كما تقول الدار، بالكربون المُشعّ تُعدُّ الأقدم بين النسخ الكاملة التي خرجت من اليمن ووصلت إلى الأسواق الدولية.
جاء في تضاعيف الخبر المنشور أنّ لفائف التوراة تُصنّفُ في القانون الأميركي باعتبارها ممتلكات دينية خاصة ليهود اليمن، وليست جزءاً من التراث الوطني للدولة اليمنية، ما يتيح بيعها دون أن يشملها الحظر.
اليمن من أقدم معاقل الحضارات في العالم، ولليهود فيه ذاكرة وتاريخٌ خاصٌّ، لكن اليمن اليوم يقع تحت وِزر الحرب بل الحروب، والفِتن الداخلية، وكثيرٌ من مراكزه التاريخية العريقة، مثل ذَمار وصعدة وصنعاء، يملك شأنها «الحوثي»، ولـ«الحوثي» حكايته الخاصّة مع الآثار.
حسين بدر الحوثي، مؤسس الجماعة، و«سيّدها» الذي قُتل 2004 كان يحرّض أتباعه على محاربة الآثار وتحطيم الأصنام، في تماهٍ مع مواقف «طالبان» و«داعش» و«القاعدة».
بموازاة ذلك اشتُهرت الجماعة الحوثية بتجارة تهريب الآثار، وتمويل أنشطتها من خلال عوائد هذه الآثار للعالم، تقاريرُ صادرة في مطلع عام 2021 تشير إلى أن الحوثيين هرّبوا زهاء 4500 مخطوطة وقطعة أثرية، بيعت خارج اليمن في مزادات السوق الدولية المظلمة للاتجار بتاريخ وحضارات الشعوب، شملت تماثيلَ ونقوشاً ومخطوطات عبرية.
لكن الأخطر من ذلك - عِلمياً - حكاية «تزوير» الآثار، وتهريبها وبيعها، هذه كلها «ظُلمات بعضها فوق بعض».
قرأتُ في بعض التقارير أنّه في ديسمبر (كانون الأول) 2024 تمّ الترويج لخمس قطع أثرية مزورة تشمل تمثالاً مصنوعاً من الرخام يقف على قاعدة مكعّبة منقوشاً عليها بالخط المسند، وغيره من القطع.
التزوير شمل أيضاً العُملات القديمة والزعم بأنَّ تاريخها يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، وإلى عهد تبّع الحميري أسعد الكامل.
ضرر التزوير يكمن في جانبه الأمني المُتمثّل في تمويل العمليات الإرهابية للحوثي أو لـ«القاعدة»، وقُدرات هذه الجماعات.
لكنَّ ثمّة خطراً لا يقلُّ قبحاً، وهو التلاعب بالتاريخ والعلوم، وتمويل الأوهام والأكاذيب، وكل هذا من مظاهر الانفلات وتحلّل سلطة الدولة في اليمن.
أخبرني صديقٌ خبيرٌ بتاريخ الجزيرة العربية أنّه انتشرت مؤخراً جملة من المخطوطات التاريخية المُزيّفة عن نجد والجزيرة العربية، وبيعها على مشتري الأوهام.
وأنا شخصياً سمعت عن تاجر آثار، من قبائل اليمن، يعرض نسخة نادرة من التوراة عمرها أكثر من ألفي عام! وأيضاً سيفاً نادراً للإمام سعود بن عبد العزيز، أبرز حُكامّ الدولة السعودية الأولى... كما زعم ذلك «النصّاب» ولستُ أعلم هل وجد «زبونه» الضحيّة أم لا؟!
إذا ضاع الأمن وتلاشت الدولة، تفشّت الأمراض ومن أعراضها تهريب الآثار وتزويرها.
