أفضل سحور لمريض السكر في رمضان.. الطبق المثالي
كسر الصيام بالتمر- فئات ممنوعة من الإفطار عليه
أنواع القولون العصبي وأحدث طرق التشخيص والعلاج
المئات مهددون بالترحيل..ماذا يعني إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمنيين في أمريكا؟
رئيس الوزراء: العودة إلى عدن تمثل التزاماً سياسياً وأخلاقياً وهذه استراتيجية الحكومية لمعالجة الأوضاع المعيشية
عاجل: العليمي يدعو لإدماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي عبر شراكة استراتيجية شاملة
عام الخسائر الثقيلة: الحوثيون يدخلون 2026 مثقلين بالهزائم الأمنية والمالية.. اغتيالات وضربات موجعة تُربك قيادة المليشيا وتشل حكومتهم
الإمارات تستعين بالصهاينة لتشويه صورة السعودية في واشنطن.. وابوظبي تنقل الصراع الخليجي إلى أروقة المنظمات اليهودية لاتهام الرياض بمعاداة السامية
اللواء سلطان العرادة يبحث مع اليونسكو حماية المواقع الأثرية والمدن التاريخية في اليمن ويطالب بخطط عاجلة لحماية التراث الثقافي المتضرر من الحرب
من ميونيخ الألمانية … العليمي يواجه العالم برسالة اليمن حول تهديدات البحر الأحمر وخليج عدن
سبقت الإشارةُ في الحلقة السابقة عن حوارات العلامة الزنداني الدولية، مع نخبةٍ من علماء الكون وعلوم الطبيعة، وأودّ أنْ أتناول في هذه الحلقة وبعض الحلقات القادمة أهم مميزات الخطاب الإسلامي والدعوي للشيخ الزنداني، وكيف اكتسبت هذه الخطابات تلكم الجماهيرية والإقبال والقبول الأممي العام ، والتي أرى أنّ من أهم هذه الميزات ما يأتي :
لقد سلك العلامة الزنداني، في كل حواراته ولقاءاته، لغة قويةً واثقةً في الله ومعتصمةً بمنهجه القوي، وعليه سيماء عزّة المؤمن التي لا تخطئها عين، ولم يسلك في يوم ما أو لحظة ما لغة الانهزام والضعف والتقهقر، التي ظلت ترافق الخطاب الإسلامي ردحًا من الزمن بفعل الاستعمار، وما تبعه من استعباد ووهن، أصاب الأمة الإسلامية، بل كانت دعوته رحمه الله رافعة نهضوية قوية لكل الدعاة والطلاب والمريدين الذين حوله أو معه، وهو ما جعل جمهرة الأمة تلتف حول هذا الخطاب القوي والمعتز بدين الله وهوية الأمة وثقافتها وهداياتها الربانية التي صمدت أمام كل التحديات والعواصف والحملات، هذه العزة للأسف قلّ بل ندر أن تجدها لدى كثيرٍ من الدعاة، لعلّ من أهم أسبابها ووفرتها لدى الشيخ الزنداني، ذلك المخزون العلمي والثقافي والتجربة الدعوية الثرية والصحبة لأعلام الأمة ومفكريها، كما سبقت الإشارة إليه، ومن ذلك :
أذكر فيما أذكر من مواقف العزة النادرة للشيخ الزنداني، أنه كان يشارك دائمًا جموع الناس المتظاهرين لنصرة القضية الفلسطينية، سيرًا على الأقدام من مقر جامعة الإيمان بالستين الشمالي إلى ميدان السبعين، ويكون في المقدمة، سيما في بعض المظاهرات المليونية، التي كان يدعوا لها أو تدعوا لها بعض الفعاليات الحزبية والسياسية في البلاد، أو خارج البلاد، وكانت جامعة الإيمان تشارك في هذه المسيرات مع شيخها عبد المجيد، وفي إحدى المسيرات التي انطلقت من جامعة الإيمان إلى ميدان السبعين، وحين وصل الشيخ مع طلابه وجمهوره كموج البحر، واقتربت الجموع من المنصة، كان على المنصة الدكتور/ عبد الكريم الإرياني، رحمه الله، فانتهز الدكتور الإرياني هذه الفرصة ليحوّل المسيرة المليونية لبعض الأجندة الحزبية، ولتحسب هذه المسيرة لمصلحة بعض الأطراف الحزبية، التي لا ناقة لها ولا جمل في المسيرة، ولترديد بعض الشعارات القومية أو العلمانية، فما كان من الشيخ الزنداني إلا أن تسلق الحاجز الفاصل بين المنصة والجمهور، وانطلق كالأسد إلى المنصة، وأخذ اللاقط من يد الدكتور الإرياني، رحمه الله، وصاح بأعلى صوته، مردّدًا بعض الشعارات الإسلامية مثل خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بدأ يعود، وارتفعت بهذا الشعار أصوات جموع المتظاهرين، ثم وجّه رحمه الله تعالى المسيرة الهادرة، لتنطلق إلى السفارة الأميركية، وسارت المسيرة على بركة الله إلى السفارة الأميركية.
إنّ هذه اللغة الدعوية التي سلكها العلامة الزنداني المفعمة بالعزّة للإسلام، في غير إثم ولا قطيعة رحم، ولا استعلاء ولا استكبار، جعلت الأمة بكل فئاتها وطوائفها وأطيافها السياسة تتسابق لمجالسة الشيخ الزنداني، وكنّا نجد في مجلسه الواسع والرحب حتى بعض الخصوم السياسيين، والتجار والأكاديميين وأساتذة الجامعات، من داخل وخارج اليمن، وكانت جامعة الإيمان هي محط الأفئدة والقلوب، ولا تكاد تسمع عن عالمٍ من علماء العالم الإسلامي إلا وزار الشيخ الزنداني، وزار الجامعة وألقى فيها محاضرة أو دورة أو ندوة.
في الحلقة القادمة بعون الله نواصل الحديث عن مميزات الخطاب الإسلامي للشيخ الزنداني، والله الموفق والمستعان.
