اليوم الأعنف من الضربات على إيران والأسواق تراهن على نهاية قريبة للحرب
خطوط أنابيب الخليج تدخل المعركة.. هل تُفشل السعودية والإمارات خطة إيران لخنق سوق النفط
الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة
التهاب الجيوب الأنفية.. إليك حلول طبيعية للتخلص منه
مشروبات للسحور- طبيب: هذه الأصناف ترطِّب جسمك في الصيام
ما علاقة المعدة برائحة الفم الكريهة؟ طبيب يوضح
المجلس العربي يدعو إلى وقف فوري للهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران
الخطوط الجوية اليمنية تعتذر عن إلغاء رحلات بسبب ظروف أمنية وتؤكد استئنافها عند تحسن الأوضاع
هل تتجه واشنطن إلى إنزال بري داخل إيران؟
وزير الداخلية: القيادة السياسية تبذل جهودًا لتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية عبر لجنة لدمج الوحدات وتنظيم الجوانب المالية والإدارية
تتجه أنظار العالم الى ما سيسفر عنه اجتماع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الأميركي دوالد ترامب، في واشنطن 29 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، فمن المتوقع أن يحصل نتنياهو على ضوء أخضر أميركي لقصف ايران، بشكل منفرد أو من خلال عملية أميركية اسرائيلية مشتركة، كما قد تتسع الحرب لتوجه ضربات محدودة الى حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
اذن الضربة الاسرائيلية على ايران واقعة. ما نتحدث عنه هو موعدها. ان كنا سنودع عام 2025 باشتعال المواجهة أو سترحل الى شهر كانون الثاني/ يناير 2026 ؟! والى أي حد ايران مستعدة للجولة العسكرية الثانية مع اسرائيل؟
يعي النظام الايراني أن حرب حزيران/ يونيو 2025 كانت الجولة الأولى مع اسرائيل. طالما أن تلك الأخيرة لم تسحق النظام الايراني، مع غياب تأكيدات ملموسة لتدمير النظام النووي الايراني، بالإضافة الى أن ايران فاجئت الجميع بمنظومتها الصاروخية القوية، التي أوقعت بإسرائيل خسائر كبيرة غير متوقعة.
ظنت تل أبيب أنها ستشن على ايران حربا ستؤدي نتائجها الى ما حصل مع حزب الله في لبنان. ضربات أمنية قاصمة. اغتيال أمنيين وقادة وعسكريين وربما سياسيين. قصف مقرات عسكرية واستخباراتية مدعومة بعملاء الموساد على الأرض. قد يحالفها الحظ باغتيال المرشد العام للجمهورية الاسلامية الايراني علي خامنئي كما اغتالت أمين عام حزب الله السابق السيد حسن نصر الله. كانت النتيجة اضعاف حزب الله الى حد انهاءه. ظنت أنها قد تصل الى النتيجة ذاتها فتسقط النظام الايراني. ما حدث أن طهران امتصت الضربات الاسرائيلية المباغتة في اليوم الأول، ثم بدأت بقصف العمق الاسرائيلي بضراوة، موقعة خسائر في المدنيين والممتلكات وفي الهيبة الاسرائيلية.
سؤال آخر: هل ايران كدولة قادرة على تحمل ضربة اسرائيلية ـ أميركية جديدة؟
الإجابة هي نعم. استعدت ايران جيدا لهذه الجولة. كشفت عن جزء كبير من الخروقات التقنية. ألقت على عدد لا بأس به من عملاء الموساد، وقادتهم الى محاكمات سريعة، ونفذت فيهم أحكام الاعدام. اختبرت في مواجهة يونيو 2025 صواريخها، ومسيراتها للمرة الأولى، مع دولة متطورة بشكل كبير من ناحية التسلح، ما أثبت تقدم نظامها الصاروخي، لدرجة أن واشنطن طالبت بإدراج البرنامج الصاروخ الايراني في المفاوضات الى جانب برنامجها النووي.
من المتوقع أن تستخدم ايران في الجولة الجديدة مع اسرائيل صواريخ جديدة، وفي مقدمتها القنبلة الكهرومغناطسية التي أعلنت طهران الانتهاء من تصنيعها، التي صممت لتعطيل أو تدمير الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، وشل البنية التحتية التقنية، عبر اطلاق طاقة كهرومغناطسية في زمن قياسي، لإحداث شلل تكنولوجي، وتعطيل شبكات الاتصالات، والرادارات، والمستشفيات، والمطارات، وقطع الكهرباء عن المدن، وتعطيل شبكات المياه والنقل، ما قد يعيد اسرائيل الى زمن اللاتكنولوجيا في حال قصفتها بها ايران. ليس ذلك فقط بل وسعت ايران شبكة عملاءها في الداخل الاسرائيلي بعد الحرب.
ألقي القبض قبل أيام قليلة على جاسوس اسرائيلي يدعى فاديم كوبيانيف. اسرائيلي الجنسية. ليس مسلما ولا عربيا. التحق بمكتب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي كعامل صيانة. تم تجنيده عبر تطبيق تليغرام من عميل ايراني. قدم للاستخبارات الايرانية معلومات أمنية مقابل مبالغ مالية. طلب منه الايرانيون تصوير شوارع تل أبيب، بكاميرا ثبتت في سيارته، التي سجلت بث مباشر، لمدة 24 ساعة. طلبوا منه تصوير منزل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق نفتالي بينت، بالإضافة الى مواقع تجارية وأمنية وعسكرية. ألقي القبض عليه بتهمة التجسس لصالح الاستخبارات الايرانية، ما أثار زوبعة في الاعلام الاسرائيلي، خصوصا أن فاديم ليس العميل الأول. سبقه أكثر من 35 اسرائيلي. ألقي القبض عليهم خلال الستة أشهر الأخيرة، بجرم التخابر مع ايران، مقابل بدل مادي مغري، ما طرح نقاش في الصحافة الاسرائيلية حول اشكالية الولاء والهوية والانتماء للدولة الاسرائيلية وهو ما كان مستحيل حدوثه في السابق!
اذن الجولة القادمة من الحرب باتت على الأبواب. لن تقف ايران صامتة بعد أن ملئت مخازنها بالأسلحة، وطورت صواريخها البالستية، وفي المقابل تراهن اسرائيل على أن تؤدي ضرباتها المرتقبة الى إسقاط النظام الايراني. فيما تنتظر واشنطن نتائج العملية، التي تسعى من خلالها الى تطويع وتركيع وتحجيم طهران، كي لا تقف حجر عثرة أمام مشروعها الاستثماري في الجولان السوري وجنوب لبنان وقطاع غزة.

