آخر الاخبار

مركز البحر الأحمر للدراسات يستشرف مستقبل النظام الأمني في الخليج والبحر الأحمر بعد حرب 2026 توكل كرمان تكشف تفاصيل لقائها بمندوبي مجلس الأمن وأبرز رسائلها السياسية بشأن اليمن جمارك منفذ الوديعة تضبط تقنيات متقدمة تٌستخدم في أنظمة الطائرات المسيّرة انقلاب داخل «فيفا».. قطر تتحدى آسيا وتفتح جبهة جديدة في معركة إنفانتينو ستة اتحادات عربية تتحدى الضغوط وتعلن دعمها الكامل لإنفانتينو لرئاسة «فيفا» ميسي أمام أصعب قرار بعد وفاة والده.. ماذا يخفي القادم؟ عاجل: صواريخ حوثية تستهدف مديمة المخا.. سقوط ضحايا واحتراق قوارب للصيادين تقارير أمريكية: السعودية تستعد لحملة برية وبحرية ضد الحوثيين ومحاولة المليشيا لابتزاز المملكة بالنفط تفشل توكل كرمان: تطالب مجلس الأمن بإنهاء نفوذ الحوثيين وتحذر من تداعيات انهيار الدولة اليمنية على البحر الأحمر والتجارة العالمية  12 قاطرة تصل عدن محملة بمولدات محطة كهرباء إسعافية جديدة بدعم سعودي وقدرة 100 ميجاوات

مسؤولية المرأة.. 3
بقلم/ رجاء يحي الحوثي
نشر منذ: 7 أشهر و يومين
الأحد 11 يناير-كانون الثاني 2026 04:41 م

أبو البشرية عليه السلام ابونا آدم عليه السلام تزوّج امرأة واحدة فقط هي حوّاء كل البشر من نسلهما، ولذلك يُقال: أبو البشر وأم البشر... والكل يعلم بأن نبي الله نوح ونبي لوط ونبي الله زكريا كان لهم زوجة واحدة فقط ونبي الله يوسف عليه السلام كان له زوجة واحدة حتى فرعون كانت له زوجة واحدة هي آسيا!! 

ايضاً الرسل الآخرين لم يرد في القرآن ذكر عدد زوجاتهم.. آية التعدد ليست دعوة مفتوحة لتعدد الزوجات، بل هي تقييد صارم يجعل الزواج بواحدة هو الأصل، والآية في قوله تعالى ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ (النساء: 3). وبآية أخرى: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ (النساء: 129)، لتؤكد أن النص نفسه يعترف باستحالة العدل المطلق، ف الزواج علاقة إنسانية قائمة على المودة، والتعدد يهدد هذا الجوهر ،لأن شرط العدل غير قابل للتحقق في الواقع، وبالتعدد استحالة العدل الكامل كما في النص القرآني نفسه، أي أن العدل في المشاعر مستحيل، حتى لو تحقق في النفقة والمبيت، كما أن التعدد يناقض مبدأ المساواة بين الجنسين، ويكرس فكرة أن الرجل يملك حقا أكبر في المتعة والاختيار، وتعدد الزوجات هو شكل من أشكال استعباد المرأة، إذ يحولها إلى سلعة تستبدل بأخرى.

علماً أن كثير من النساء يصرحن بأنهن "يفضلن الطلاق على أن يكن زوجة ثانية، معتبرات أن التعدد يهدم الثقة والاحترام داخل العلاقة الزوجية، والكلام ضد التعدد يتمحور حول فكرة أن العدل الحقيقي غير ممكن، وأنه يترك آثارًا سلبية على المرأة والأبناء، ويشوه مفهوم الزواج القائم على المودة والرحمة. فهو ممارسة غير منصفة، حتى لو كان مباحًا في بعض السياقات الشرعية، والتعدد يؤدي إلى تفكك الأسرة ووجود أكثر من زوجة يخلق بيئة مليئة بالغيرة والتوتر في الحياة، مما ينعكس سلبًا على الأبناء ويؤدي إلى اضطراب نفسي وعدم استقرار وتشويه مفهوم الزواج، حتى بعد عمر طويل يورث التعدد مشاكل لا حصر لها فيما بين الزوجات والابناء والمحاكم تشهد بذلك والتعدد يحول العلاقة إلى علاقة شكلية أو صفقة اجتماعية.

والتعدد يسبب انعدام المساواة ، وتظهر الحجج المنطقية التي تستخدم لتبرير التعدد (للتوازن) كظروف خاصة مثل مرض الزوجة أو عدم قدرتها على الإنجاب، حيث ينظر إلى التعدد كحل بديل عن الطلاق، والتعدد ليس فرضاً بل إباحة مشروطة بالعدل، أي أنه خيار محدود وليس قاعدة عامة ، وإذا نظرنا بعقلانية، نجد أن العدل الحقيقي غير ممكن، وأن الآثار السلبية على الأسرة والمجتمع تفوق المبررات، مما يجعل التعدد ممارسة غير منصفة في الواقع المعاصر، حتى لو كان مباحًا في النصوص بشروط صارمة ، والتأويل التاريخي يعتبر أن التعدد كان حلًا اجتماعيًا في زمن معين (كحماية الأرامل واليتامى)، لكنه لا يصلح أن يعمم في السياق المعاصر.

وهنا أؤكد أن النص القرآني متعدد الدلالات، وأن فهمه يتأثر بالسياق التاريخي والاجتماعي واللغوي والنقطة الجوهرية ترى أن الآية لا تشرع التعدد كقاعدة عامة، بل كخيار مشروط بالعدل، والعدل أمر يستحيل تحقيقه بشكل كامل.

بالنتيجة إذا كان العدل مستحيلًا، فإن الأصل هو الاكتفاء بزوجة واحدة، وهو ما يتماشى مع مقاصد القرآن والشرع وكما قال العالم الفقيه نجم الدين الطوفي المقولة الشهيرة حول تعارض النص والمصلحة هي: "إذا تعذر الجمع بين النص والمصلحة، قُدِّمَت المصلحة على غيرها، استناداً إلى قاعدة لا ضرر ولا ضرار، حيث يرى أن الشريعة وُضعت لحفظ مصالح الناس، وعندما تتعارض نصوص الظن مع المصلحة الضرورية (في المعاملات لا العبادات) بعد استحالة الجمع أو التوفيق، تُقدَّم المصلحة لكونها مقصود الشرع، وهذا ليس إلغاءً للنص بل تخصيص له.  

وهنا اعيد القول بأن التعدد ليس إلزامًا بل إباحة مشروطة، والشرط صعب التحقيق مما يوجب عدم التعدد حفاظاً على الاسرة وكيانها ولنتذكر هي فقط اية التي ذكرت التعدد في سورة النساء وبنفس السورة نفت ذلك والا كانت مفتوحة أو مكررة هذا والله أعلم.

 

المحامية والمستشارة القانونية

رجاء يحي الحوثي