المسفر: الفيدرالية بين السعودية واليمن ضمانة أبدية لأمن الخليج
بقلم/ أ.د. محمد معافى المهدلي
نشر منذ: شهر
الأحد 08 فبراير-شباط 2026 05:26 م

 

البروفيسور / محمد صالح المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، يتناول عددًا من الآراء الجريئة المتعلقة بأمن الخليج واستقراره، ويطرح جملةً من الفرص السياسية والاقتصادية بين يدي القيادات السياسية العربية والخليجية، ويدق ناقوس الخطر حول الأحداث الأخيرة الجارية في اليمن والمنطقة، ومستقبل الأطماع الأجنبية في اليمن والخليج والقرن الأفريقي، في لقائه "اليمن بودكاست" الجمعة: 2026/2/6، مع الإعلامي / أسامة عادل ، وأبرز ما تناوله البروفيسور/ محمد صالح المسفر، من نقاط ساخنة نجملها على النحو الآتي:

أولًا يمنيًا :

- دعاوى مظلومية الجنوب اليمني، لأجل الابتزاز وتشبه مظلومية الهولوكست.

- من الضروري أن تنشأ بين السعودية واليمن نظام فيدرالي ، وهذا هو الضمان الأوحد لأمن السعودية والخليج إلى الأبد، وذلك لما تمتلكه السعودية من إرث حضاري وقوة مالية واقتصادية وعسكرية، واليمن من قوة بشرية هائلة وموارد وثروات طبيعية لم تستخرج بعد، وحضارة، بحيث يكن للبلدين لكل نظامه الداخلي الخاص، ويتحدان في مواقفهما الخارجية.

- كان علي عبد الله صالح شخصًا أنانيًا ويتصرف في اليمن تصرف الملوك، وليس كرئيس جمهورية، وكان يجب أن تنضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي لهذا التناغم في الأنظمة السياسية الملكية.

- على المجلس الانتقالي الجنوبي أخذ العظة والعبرة من انفصاليي جنوب السودان، فبعد انفصالهم هاهم يقتتلون، وبعضهم يطالب بالعودة إلى الدولة السودانية.

- رجال المجلس الانتقالي ليسو رجال دولة وإنما يبحثون عن مكسب مادي لصالح جيوبهم، وليس لصالح الوطن، وليس للمجلس الانتقالي اليمني أي مستقبل إلا من خلال نافذة إسرائيل التي ستبتلعهم.

- المجلس الانتقالي بدعوته للإنفصال، أصبح صهيونيًا في المنطقة، على غرار صوماليا لاند الانفصالية، وإسرائيل تزحف نحو باب المندب والقرن الأفريقي عبر المنظمات الانفصالية المدعومة صهيونيًا.

- الحوثيون في أضعف مراحلهم وحلقاتهم وأوضاعهم، خاصة وأنّ إيران حاليًا في وضع لا تحسد عليه، بعد أن أُخرجت من سوريا ولبنان، وهاهي في الطريق للخروج من العراق، وتتعرض للتهديدات الأميركية والصهيونية.

- حزب الإصلاح حزب يمني مثله مثل الحزب الاشتراكي أو غيره من الأحزاب اليمنية، ولديه عقلية فقهية ليست ضد الدولة ولا الوحدة ولا المنطقة ولا الأمة، كما أنّ معظم الأحزاب الدينية تحكم أوروبا، فالحزب الديمقراطي المسيحي يحكم ألمانيا، والحزب الديمقراطي المسيحي يحكم إيطاليا، وحزب الليكود يحكم إسرائيل..الخ.

- ليس صحيحًا أن تقوم اليمن على أساس "فيدرالي"، وإنما على أساس دولة قوية عادلة تفرض نظامها على كل أجزاء البلاد، لأنّ النظام الفيدرالي له عيوبه، فمن خلال النظام الفيدرالي يمكن حدوث الانفصال والتهيئة له، وهذا في أيّ بلد حتى في أميركا ذات ال 52دولة، فضلاً أنّ النظام الفيدرالي يحتوي على التهيئة للصراع والاقتتال في أي وقت، كلما ضعفت الدولة المركزية.

- أرجوا من القيادة السياسية الشابة في المملكة العربية السعودية أن تضع بندًا واحدًا للحوار الجنوبي الجنوبي وهو الحوار في إطار الوحدة اليمنية لا غير، وليس على أساس المحاصصة ولا الفيدرالية، وفي أسرع وقت وخلال أيام.

- حج اليمنيين نحو الرياض ليس جديدًا بل كثيرًا ما يحجون نحو الرياض، كما في عام 1962، 1963، 1964، 1967 وإلى يومنا، ونتج عنها نتائج كبيرة، والقيادة السعودية الحالية أكثر حسمًا وسرعةً في اتخاذ القرار من آبائهم الذين كانوا يعتمدون على عامل الزمن.

- رفض طلب اليمن الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي عام 1981م، لأنّ مجلس التعاون الخليجي نادي الأغنياء ولا يريدون أحدًا في هذا المجلس إلا من فئة الأغنياء.

 

ثانيًا عربيًا وخليجيًا:

- لا يزال الخليجيون لا يدركون أهمية الدور اليمني في الخليج، وأن اللازم انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، وقد قلتُ هذا في مقال لي نشر في جريدة الخليج عام 1981م، عند إنشاء مجلس التعاون الخليجي، وقلتُ أن عدم انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي خطأ استراتيجي كبير جداً، ولن يستقر وضع الخليج إذا لم تكن اليمن طرفًا في مجلس التعاون الخليجي، وأزيد الآن فأقول : " لن يستقر وضع الخليج إذا لم تكن اليمن والأردن طرفًا في مجلس التعاون الخليجي".

- أدعوا إلى فيدرالية بين كل من السعودية واليمن وقطر والأردن، وما لم تتحد هذه الدول الأربع فأمن الخليج في خطر، وهويته وثقافته في خطر.

- يوجد في الخليج (17) مليون آسيوي لماذا لا يُستبدلون بالعمالة اليمنية، سيما مع التوافق الثقافي والتاريخي والعادات والتقاليد، وأخشى من نشأة "إسرائيل الهندية" في الخليج، مع انخفاض نسبة المواطنين في بعض دول الخليج إلى أدنى مستوياتها، لتصل إلى 2.5% ، ولذا فأمن الخليج في خطر.

- لم أستطع معرفة السّر وراء استبعاد العمالة اليمنية في الخليج، رغم أنه يوجد في هولندا لوحدها أكثر من (300) ألف يمني، وملايين اليمنيين في ماليزيا وإندونيسيا ودول شرق آسيا، وألمانيا وأوروبا وأميركا، وقد حاولتُ مراراً معرفة السّر وراء هذا الإستبعاد دون جدوى، وحاليًا لو يُضرب الهنود في الخليج عن العمل لانهار الاقتصاد الخليجي، وتوقفت شركات الطيران، فضلا عن الخطر الأيديولوجي والسياسي، لهذه العمالة الوافدة، خاصة بعد الاختراق الصهيوني للسياسة الهندية، إضافة إلى الأطماع الهندية في الخليج.

- إيران جار للخليج جغرافيًا ولا يمكن نفيه، بل يمكن ترويضه بما لدينا من قوة وإمكانيات، فنحن أقوى قوة في الأرض بما لدينا من مضايق وثروات وموقع استراتيجي، إذا توفرت الإرادة والقرار السياسي.

- إذا لم تسارع دول الخليج بضم اليمن إلى الاتحاد الفيدرالي، فإنّ إسرائيل قادمة، خاصة وأنها تمكنت من الاختراق العربي والخليجي، وعينها على المنافذ البرية والبحرية ولم تنس عام 1967، و1973م..

 

هذا واختتم البروفيسور/ محمد صالح المسفر، حديثه إلى اليمن بودكاست بالابتهال إلى الله أن يلهم القيادات اليمنية من آفاق رحمته وفضله لأجل اليمن والأمة.