آخر الاخبار
طرفة للقاضي العمراني ..أمرأه تخطئ التعرف على ابنها
بقلم/ عبدالعزيز العرشاني
نشر منذ: شهرين و 22 يوماً
الخميس 18 يونيو-حزيران 2026 06:08 م
   

يحكي المرحوم مفتي اليمن القاضي محمد بن إسماعيل العمراني طرفة قديمة قبل وجود الكهرباء أثناء الإضاءة بالقاز (الكيروسين) مستخدمين النواره (تتكون من قسمين الأسفل وعاء يحتوي الوقود ويخرج منه فتيل قطني منسوج بإحكام تسمى "ذباله" تتميز بقدرتها العالية على امتصاص الوقود وسحبه للأعلى بفضل خاصية "الامتصاص الشعري" وتمتد حتى القسم الأعلى التي يُشعل طرفها، ويمكن رفع الضوء برفع الفتيل للأعلى عبر مشد حديدي متصل بالفتيل أو خفضه بتنزيل الفتيل، ويحيط بالقسم الأعلى غلاف من الزجاج الرقيق لتشتيت الضوء وزيادة الإضاءة) والقازه (وهي أبسط في تكوينها ويظل الفتيل مكشوف يمكن أن ينطفئ بفعل الريح والهواء) فقال: أقيم عرس نساء بإحدى حارات صنعاء في شهر رمضان فطلبت إحدى النساء من زوجها السماح لها بالذهاب للعرس فرفض رفضا قاطعا وخرج لدكانه. فأخذت إبنها الرضيع وذهبت للعرس دون علمه وبعد أنتهاء العرس أخذت إبنها على عجل اللعودة لبيتها لطبخ طعام السحور.

عاد زوجها من عمله ففتحت له الباب ليسألها: هل جلست في البيت؟

قالت: نعم.

وعادت للمطبخ على بكاء الرضيع فاتجه الأب إليه يلاعبه واثناء ملاعبته ورفعه عاليا سقط الضوء الضعيف على وجه الطفل فاستغرب من ملامحه المتغيرة فقد كبرت أنفه وصغرت عيناه وصار وجهه أكثر استدارة فصاح لزوجته: هل هذا إبننا؟ ما الذي جرى له حتى تغيرت ملامحه؟

فتركت المطبخ سريعا واتجهت إليهم وطالعت وجه الطفل فوجدت أنه ليس إبنها فبسبب ضعف الإضاءة أخذت غير طفلها من بيت العرس.

وفي سرعة بديهة قالت: جاءت جارتنا لزيارتي ويبدو أنها بسبب ضعف الإضاءة تركت إبنها وأخذت إبننا.

ما أن أكملت حديثها حتى طُرق الباب.

فتح الزوج الباب ليجد أمرأة من الجيران في حضنها طفل صغير قالت له:

زوجتك من استعجالها في العرس أخذت ولدي وتركت ولدكم. خذ ولدك واعطني ولدي.