من أخّر تحرير اليمن… أوصل إيران إلى أبواب السعودية
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: 4 أسابيع و يوم واحد و 20 ساعة
الإثنين 20 يوليو-تموز 2026 09:09 م
 

لو كان لي رأي يُسمع لدى القيادة السعودية، لنصحتها بفتح تحقيق شامل ومحاسبة كل مسؤول سعودي أو يمني كان سببًا في إطالة أمد الحرب وتعطيل حسم معركة اليمن، حتى وصلت الأمور إلى مرحلة باتت فيها إيران، عبر مليشياتها الحوثية، تعلن حظر مرور السفن السعودية في البحر الأحمر، في تصعيد غير مسبوق يهدد أمن المنطقة ومصالحها الحيوية.

 

إن ما يجري لم يعد تطورًا اعتياديًا في مسار الحرب، بل انتقالًا إلى مرحلة مواجهة إقليمية مفتوحة تديرها إيران ضد المملكة العربية السعودية عبر وكلائها في اليمن. وإعلان حظر مرور السفن السعودية في البحر الأحمر ليس مجرد رسالة سياسية، بل يمثل تصعيدًا عسكريًا واستراتيجيًا ضمن مشروع إيراني يستهدف توسيع نطاق الصراع وفرض وقائع جديدة في المنطقة.

 

إن كل من أسهم في إطالة الحرب، أو عرقل حسمها، أو دفع نحو سياسات المساومة بدلًا من إنهاء الانقلاب، يتحمل مسؤولية سياسية واستراتيجية عن وصول المشروع الإيراني إلى هذا المستوى من التهديد. فلم تعد التداعيات تقتصر على تهديد الجمهورية اليمنية، بل امتدت إلى استهداف العمق الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية، وأمن البحر الأحمر، وسلامة أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

 

لقد أصبح حسم معركة اليمن ضرورة استراتيجية لا تحتمل المزيد من التأجيل. فكل يوم يتأخر فيه إنهاء النفوذ الإيراني يمنح طهران فرصة إضافية لتعزيز أدواتها العسكرية وتوسيع دائرة التهديد، بما يرفع كلفة المواجهة على المملكة واليمن والمنطقة بأسرها ..