آخر الاخبار

مناقشة علمية رصينة تنتهي بتتويج علاء التميمي دكتوراً في اللغة العربية بجامعة الملك سعود العليمي يرفع شكوى إلى الإدارة الامريكية ضد التحركات الانفرادية لمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة.. عاجل انهيار شركات صرافة في مناطق الحوثيين… ملايين المودعين في مهب الإفلاس حشد سعودي ضخم في العبر والوديعة… درع الوطن يعيد انتشار قواته شرق اليمن و تخلي مواقعها في عدن ولحج وتتجه إلى حضرموت والمهرة عاجل.. مصدر في رئاسة الجمهورية: قرار عيدروس الزبيدي بتشكيل ''هيئة إفتاء'' مخالف للدستور ومرجعيات المرحلة الإنتقالية القاهرة والرياض تؤكدان مواصلة التنسيق لمواجهة التحديات ودعم الاستقرار العربي كيف تحوّل الإصلاح إلى هدف عسكري وأمني لغزوة حضرموت عاجل: المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يكشف مخططاً لضرب الحوثيين عبر عملية عسكرية برية واسعة تشارك فيها قوات جوية وبحرية.. وطهران تحذر تقرير حقوقي يفضح جرائم الإنتقالي بحضرموت: 35 حالة قتل مباشر وتصفية 7 أسرى إضافة لعمليات نهب واسعة الرئيس العليمي يضع السفير الأمريكي في صورة الأحداث بالمحافظات الشرقية وانقلاب الإنتقالي.. واشنطن تؤكد موقفها الداعم لوحدة اليمن

استنساخ حزب الله في اليمن
بقلم/ عبدالرحمن الراشد
نشر منذ: 16 سنة و شهر و 6 أيام
السبت 07 نوفمبر-تشرين الثاني 2009 10:40 ص

مطالعة الحدث الجديد، هجوم الحوثيين اليمنيين المتمردين على حدود جارتهم السعودية شمالا، يفترض منا أن نفهمه من خلال قراءة العمل الإيراني، وليس كحدث أمني يمني داخلي منفصل. فهي من وجهة نظري مسألة إقليمية أكثر من كونها مشكلة محلية.

لدى إيران حاليا على الأقل جبهتان وحزبان، حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين. ومع أن الظروف التي أنجبت الحركتين مستقلة تماما ولا ترتبط بإيران إلا أن حزب الله تحول في الأخير إلى وسيلة لخدمة الخط السياسي الإيراني. وكذلك فعلت حماس لاحقا.

وقد نشأ حزب الله وترعرع، وكذلك حماس، في ظروف تميزت بضعف السلطة المركزية المحلية، اللبنانية والفلسطينية.

والحوثيون ظهروا وثاروا وقاتلوا في ظروف مماثلة. وبالتالي نحن أمام تجربة إيرانية مكررة في استخدام جماعة ثائرة في ظل حكم مركزي ضعيف. ومنذ أن أطلق الحوثيون رصاصتهم الأولى كانت الشكوك تحوم حول طهران لأسباب ترتبط بتواصل الجماعة دراسيا بالإيرانيين، وتطور خطاب قيادتها الفكري، عدا عن سلسلة أدلة مادية على الأرض.

ومن خلال فهم التفكير الاستراتيجي الإيراني في دعم الجماعات الانفصالية والمعادية لخصومها سنجد أننا نواجه حالة مماثلة، وإن لم تكن مطابقة. فالحوثيون على عداء مع حكومة صنعاء الضعيفة خارج عاصمتها، ويسعون علانية للاستيلاء على السلطة بوسيلتين، عسكرية ودعائية. هدف بعيد، لكنه ليس من المحال. والهدف الثاني إقلاق السلطات السعودية وإشغالها، دون تهديدها على اعتبار أن المناطق الحيوية السعودية بعيدة جدا عن مناطق الحوثيين.

الجماعة الحوثية المتمردة رعتها إيران من خلال زعيمها حسين بدر الدين الحوثي، الذي بدأ حركته ضد النظام قبل خمس سنوات مدعيا أن حكم اليمن يجب أن يتم من خلال الإمامة الدينية، ليمنح لنفسه بذلك «شرعية الحكم». والحركة المتطرفة تحاول نشر فكرها في وسط الغالبية الزيدية المعروفة باعتدالها الفكري. الحوثي تبنى فكر «الشيعة المتطرفة» التي تكفر السنة وتوجب قتالهم، كما هو الحال عليه عند خصومها من «السلفية السياسية المتطرفة»، التي أسس عليها فكر «القاعدة» الإرهابي ويحل قتال الشيعة.

فالطرح الحوثي المتطرف يقول بأن السنة مثل اليهود يحملون وزر قتل أنبيائهم، والسنة مسؤولون عن قتل علي وفاطمة والحسن والحسين. طرح يسهل على قيادة الحركة من خلاله افتعال فتنة شعبية تبنى عليها حركة عسكرية انتحارية رخيصة التكاليف قادرة على الاستمرار لسنوات مقبلة، وبالتالي نقل الفتنة من العراق إلى اليمن إلى مائة عام.

وتحويل جماعة صغيرة هامشية في شمال اليمن إلى حزب عسكري وسياسي، بالنسبة لإيران تجربة مكررة تستنسخها عن جماعاتها الأخرى في لبنان والعراق وفلسطين. وهي تأتي في ظروف ملائمة لإيران التي تعاني من ضغط داخلي لم تعرف مثله منذ ثلاثين عاما. إيران امتهنت استغلال الجماعات المتململة داخليا، في باكستان والعراق ولبنان وفلسطين وأذربيجان ونيجيريا والآن في اليمن.

*نقلا عن "الشرق الأوسط" اللندنية