آخر الاخبار

صفقة غامضة قد تعيد تركيا إلى برنامج إف-35.. تقارير تتحدث عن نقل منظومة إس-400 إلى دولة خليجية الحوثيون يفجّرون اتفاق التبادل في اللحظات الأخيرة.. والحكومة تكشف الجهة المسؤولة عن إفشال الصفقة الحوثيون يفرضون دورات تعبوية إلزامية على أكثر من 250 إعلامياً في محافظة إب وذمار توكل كرمان تطالب بتحقيق دولي لكشف ملابسات اختفاء ومقتل محمد قحطان نقابة الصحفيين تدين التحريض على توكل كرمان وتحذر من خطاب الكراهية مسئول عراقي.. من واجهة الأعمال إلى المتهم الأبرز في «سرقة القرن» واسترداد 365 مليار دينار من أمواله القضاء العراقي يستعيد 365 مليار دينار من أموال «سرقة القرن» المرتبطة بمسؤول عراقي الحكومة اليمنية تقر إجراءات لتوسيع خدمات «تيليمن» وتسريع مشاريع تطوير قطاع الاتصالات رحلة الديوك نحو الذهب: فرنسا تواصل التألق في المونديال ومبابي يقود فريقه إلى نصف النهائي ويقترب من الحذاء الذهبي وزارة الداخلية تشدد إجراءات مكافحة تزوير الوثائق الثبوتية وتتابع القضايا المنظورة أمام النيابة

عشرين مليون إرهابي
بقلم/ د.رياض الغيلي
نشر منذ: 16 سنة و شهر و 6 أيام
الأربعاء 02 يونيو-حزيران 2010 03:59 م

لا أخفي سراً إذا قلت أنني ومعي (عشرين مليون مواطن يمني) بتنا نضع أكفنا على أفئدتنا عند أي هجوم يقوم به النظام على أي عنصر من عناصر تنظيم القاعدة خوفاً من أن يطالنا هذا الهجوم - خطأً أو عمداً - فيزهق أرواحنا وأرواح أبنائنا وأهالينا كما حدث مؤخراً مع الشبواني ، أو كما حدث من قبل مع أهالي قرية

المعجلة بأبين ، ويزداد خوفنا عندما تكون وسائل الهجوم طائرات أمريكية بدون طيار ، لأن هذه الطائرات كما عودتنا لا تصيب طرائدها ، بل يكون ضحاياها غالباً الأبرياء سواءً في أفغانستان أو العراق أو اليمن . 

 ورغم المبررات التي يسوقها النظام عقب كل عملية فاشلة تستهدف عناصر تنظيم القاعدة ، إلا أنها تظل (أعذاراً أقبح من الذنب) ، فلا يمكن لعاقل أن يقبل هذه المبررات الواهية في ظل وجود جهازين متنافسين للأمن مكلفان بجمع المعلومات عن عناصر القاعدة وملاحقتها والقضاء عليها ، ومهما يكن ما تقوم به هذه العناصر أو غيرها من أعمال تخريبية في الوطن فلن يقبل عاقلٌ أن يعيش في خوفٍ دائمٍ على نفسه وأهله لا من تلك العناصر بل من أخطاء تلك الأجهزة الأمنية التي تضرب في المليان دون تمييز أو تفريق وكأن الشعب برمته قد أصبح مطارداً مع عناصر القاعدة .

 وإذا كانت الحادثة الأخيرة لهذه المطاردات - والتي راح ضحيتها أمين عام المجلس المحلي لمحافظة مأرب المحسوب على النظام - قد كشفت بما لا يدع مجالاً للشك فشل الأجهزة الأمنية في حربها مع القاعدة ، فقد كشفت في ذات الوقت أن هذا النظام لا يردعه إلا العنف ولا توقفه عند حده إلا القوة ، وقد تجلى ذلك في خضوع النظام للتحكيم القبلي لقبائل عبيدة التي قطعت الميرة والكهرباء عن العاصمة وعن كافة محافظات الجمهورية إثر الحادثة مباشرة غضباً لأحد أبنائها ، وهو أمر لا تلام عليه .

 لكن ما يدعو للأسف أنه ليس كل ضحية لأخطاء النظام له ظهر كقبائل عبيدة ، فقد ضاعت دماء ضحايا قصف المعجلة لأن ظهرها ضعيف ، وكذلك جلُّ أبناء الوطن طالما أن الدستور والقانون لا يحقق لهم الحماية الكافية ستضيع دماؤهم وتنتهك حقوقهم دون ادعٍ أو زاجر .

إنني لست في معرض الدفاع عن عناصر القاعدة ، فقناعتي أنهم أضروا بأمتهم ولم يخدموها ، وشوهوا ديننا وتأريخنا وهددوا أمننا واستقرارنا ، وجيشوا ضدنا ذئاب الغرب وكلابها ، لكنني ضد الطريقة التي يلاحق بها عناصر هذا التنظيم والقائمة لى قاعدة (الضرب في المليان) ، هذه القاعدة التي تعبر عن فشل الأجهزة الأمنية

التي حولت عشرين مليون مواطن يمني إلى فرائس تلاحقها الطائرات الأمريكية صواريخها التي لا ترحم أحداً .