عدن تستعد للاحتفاء بإنجاز تاريخي للمنتخب الوطني بعد التأهل إلى كأس آسيا 2027
ضربة أمنية ناجحة في المكلا.. ضبط مروج خطير ومصادرة أكثر من 10 كيلوغرامات من المخدرات
طهران تعلن وقف هجماتها وإسرائيل تقول إنها تعرضت لـ 30 صاروخ من إيران وصاروخ واحد من اليمن
أطفال اليمن بين فخ التجنيد وزواج القاصرات… منظمة سياج تفتح ملف المأساة الذي يهدد المستقبل
وفاة جندي أسير تحت التعذيب في سجون الحوثيين بصنعاء
عاجل: وزارة الدفاع السعودية توضح بشأن الصاروخ الباليستي الذي أُطلق من اليمن باتجاه المملكة
سلطان العرادة يستقبل في مأرب سفير المانيا ويدعو المجتمع الدولي الى مضاعفة الدعم
اسناداً لايران وحزب الله.. جماعة الحوثي تنخرط مجددا في الحرب وتعلن عن تصعيد في البحر الأحمر
تصعيد جديد متبادل بين إيران وإسرائيل.. انفجارات في طهران وأصفهان وصواريخ تضرب مواقع داخل إسرائيل
التصفح المتخفي ليس كما تعتقد.. هذه الجهات لا تزال ترى نشاطك
إن أخطر ما يواجه القضية الوطنية ليس فقط سلاح المليشيات ولا فساد السلطة، بل ذلك الانفصام الفادح بين مأساة الداخل ورفاهية الخطاب القادم من الخارج؛ بين شعبٍ يطحنه الجوع والخوف وانهيار الدولة، ونخبةٍ تقيم في العواصم، وتتكلم عن الوطن من مسافة آمنة، بعد أن صارت إرادتها معلّقة بكشف راتب، أو مكرمة، أو منحة، أو دعوة سفر.
لقد تحوّل جزء واسع من نخبة الخارج إلى طبقة سياسية مؤجرة الوعي؛ تتبدل مواقفها بتبدل المموّل، وتعلو حماستها أو تخفت بحسب اتجاه المكرمة. لم تعد القضية عندها هي اليمن، بل مصدر الدخل. ولم يعد معيارها هو معاناة الناس، بل سلامة العلاقة مع هذه العاصمة أو تلك.
والمفارقة المؤلمة أن بعض هذه النخبة لا ترى بأسًا في راتب يأتي من عاصمة، لكنها تجرّم راتبًا يأتي من عاصمة أخرى؛ لا لأنها أكثر وطنية، بل لأنها تمارس الارتهان بانتقائية أخلاقية فاضحة. فهي تحلّل تبعيتها، وتحرّم تبعية غيرها، وتلبس العجز ثوب الحكمة، والصمت ثوب الواقعية، والارتزاق ثوب الدبلوماسية.
وهكذا صار الوطن محاصرًا بين نخبة خارجية مدجّنة بعطايا الأشقاء ومكارم الأعداء، ونخبة داخلية فاسدة تنهش ما تبقى من موارده. الأولى تفرّغ القضية من معناها، والثانية تفرّغ الدولة من مضمونها، وبينهما يقف الشعب وحيدًا، يدفع ثمن حرب لم يخترها، وقيادة لم تنقذه، ونخبٍ تتحدث باسمه وهي أبعد ما تكون عن وجعه.
إن الخطر الحقيقي يبدأ حين تتحول النخبة من ضميرٍ للأمة إلى وسيطٍ للمصالح، ومن صوتٍ للناس إلى صدى للمانحين. وعندها لا يعود سقوط الوطن نتيجة مؤامرة خارجية فقط، بل ثمرة طبيعية لنخبةٍ باعت استقلالها، ثم أرادت من الشعب أن يصدق أنها ما زالت تملك قرارها ..

