مجلس الأمن يصعّد ضغوطه على الحوثيين ويطالب بالإفراج الفوري عن عشرات المحتجزين
الذهب بين القمم والانكسارات.. هل يكرر التاريخ نفسه بعد أعنف موجة صعود
قرار جديد بشأن الجنيه المصري والدرهم الإماراتي والليرة التركية في قطاع غزه
انتفاخ الخصية عند الرجال.. هل تؤثر على صحة الإنجاب؟ طبيب يوضح
استمرار بحة الصوت وصعوبة البلع لـ3 أسابيع علامة إصابة بأورام الرأس
مقتل قيادي عسكري بارز في الساحل الغربي إثر تفجير استهدف موكبه جنوب الحديدة
المكلا.. الإطاحة بمروج مخدرات وضبط حشيش وأسلحة في عملية أمنية نوعية
بناء مخالف يشعل أزمة كهرباء في عدن.. والأمن يطيح بمتهم تسبب بخسائر بالملايين
البنك الدولي يوافق على شراكة قُطرية جديدة مع اليمن تتضمن 4 عمليات في 4 قطاعات
قرار جديد من الفيفا بشأن إدخال المياه إلى ملاعب كأس العالم

أكد وزير الداخلية اليمنى اللواء الركن إبراهيم حيدان، أنه لولا وجود تنسيق مع السعودية لما نجحت الأجهزة اليمنية في تحقيق تقدم ملموس في ظروف الحرب والانقسام الذي وصل إلى أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية. وقال، في حواره مع «عكاظ»، إنهم يعولون على هذا التنسيق لإعادة توحيد الأجهزة الأمنية اليمنية لإيمانه بوحدة الأمن القومي العربي. وأضاف: «ما نلمسه من أشقائنا في السعودية لدعم الأمن في اليمن استثنائي، باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء قدراتنا، وتنسيقنا مستمر لمكافحة الإرهاب والمليشيات، والقضاء على التهريب العابر للحدود، ووضع حد للتدخلات الخارجية التي تستهدف أمن المنطقة بأكملها ».
مأرب برس يعيد نشر نص الحوار كاملا مع معالي الوزير:
ورغم ذلك، نحن نعمل على تحديث المنظومة الشرطية، في إطار دمج التقنية بخدمات الأمن، مثل مشروع التأشيرة الإلكترونية وبرامج الرقابة الحدودية الذي يتم بدعم من أشقائنا وأصدقائنا، لتنظيم حركة الدخول والخروج وتعزيز الأمن القومي.
ولا يعني التحرك في هذا الملف أننا قادرون على تحقيق إنجاز سريع، فهذا الملف معقد جداً، ولا يمكننا تحقيق دمج صوري لهذه القوات بهيكل وزارة الداخلية، بل نقوم بعملية «هيكلة مؤسسية شاملة» تهدف إلى توحيد الجوانب المالية والإدارية والعملياتية للتشكيلات كافة ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية. كما أن اللجنة المكلفة برئاسة قائد القوات الخاصة اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي تعمل وفق خطة زمنية واضحة، وبدأت عملياً في أول قرار لها بالعاصمة المؤقتة عدن، بوضع الترتيبات لاستلام مهمات حراسة المنشآت والمرافق العامة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للوزارة.. هذه الهيكلة ستضمن لنا وحدة القرار الأمني، ورفع مستوى الانضباط، وتحسين الأداء الوظيفي للمنتسبين كافة.
وهذه العناصر التخريبية هي أدوات لإضعاف الدولة والمجتمع، لكن يقظة رجالنا في المنافذ والنقاط الأمنية لهم بالمرصاد، إلى جانب وعي المواطن، وتعاونه الذي يمثل حجر الزاوية في مساندة الأجهزة الأمنية، ووقوفه سداً منيعاً في رفض تلك الأفكار الدخيلة على المجتمع، وصلنا لمستوى جيد في تحقيق أوضاع أمنية مستقرة ومستدامة.
نحن نواجه تحدياً كبيراً نتيجة تدفق مئات المهاجرين من القرن الأفريقي، ورصدنا خلال مارس الماضي وصول أكثر من ٤٧٠ مهاجراً إلى سواحل شبوة بينهم ٣٥ من النساء وفارق منهم ٩ الحياة غرقاً في البحر، في عمليات التسلل غير الشرعية.
ورغم المآسي الإنسانية التي تحدث مثل غرق بعض المهاجرين في عرض البحر، إلا أننا نتعامل مع الناجين وفق المعايير الإنسانية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وهذا العبء الأمني والإنساني يتطلب دعماً دولياً نوعياً، وهو ما نناقشه باستمرار مع شركائنا الدوليين، لتعزيز قدرات خفر السواحل وتطوير الأدلة الجنائية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر والتهريب، بما يضمن فرض سيادة الدولة على مياهنا الإقليمية وتأمينها بشكل كامل.
في دورة مجلس وزراء الداخلية العرب الـ٤٣، أكدنا بوضوح رفضنا تحويل أجزاء من أراضينا ومياهنا إلى منصات لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، ونحن نعزز تعاوننا مع التحالف العربي والشركاء الدوليين لتأمين هذه الممرات، مع مطالبة المجتمع الدولي بموقف حازم ينهي هذا العبث، والسيطرة على باب المندب مقلقة للعالم، وبالتالي فإن أي محاولة للعودة إلى تهديد باب المندب مرة أخرى، تعني استدعاء جديد لجيوش متعددة، لأن باب المندب مرتبط باقتصادات العالم، وأي مغامرة جديدة لتهديد باب المندب، ستكون النتيجة غير متوقعة لها، لأنها ستواجه بقوات محلية وإقليمية ودولية، تنهي وجودها تماماً، ليس في البحر فقط، بل في كل اليمن، حتى لا تتكرر تهديداتها الإرهابية. بالنسبة لقواتنا الأمنية والعسكرية، نكثف وجودنا في المناطق القريبة من المضيق، مثل رأس العارة والمضاربة، والعمليات الأمنية الأخيرة هناك أثبتت قدرتنا على بسط النفوذ وتطهير تلك المناطق من أي خلايا أو عصابات قد تستغلها المليشيات لتهديد الممر الدولي، فحملاتنا الأمنية لم تكن مجرد استعراض قوة، بل نجحت في ضرب شبكات التهريب.
نحن في وزارة الداخلية ملتزمون بترسيخ سيادة القانون وبناء مؤسسات فاعلة، وندعو المجتمع الدولي لمضاعفة التنسيق لمواجهة الجرائم بأنواعها مثل الاتجار بالبشر وتهريب السلاح والمخدرات، كما أنه من المهم دعم اليمن لمواجهة تطوير المليشيات الإرهابية جرائمها السيبرانية، لأن اليمن القوي والآمن، هو صمام أمان للمنطقة والعالم.