آخر الاخبار

مونديال 2026 يبدأ بجدل سياسي وأمني حول إجراءات الدخول للولايات المتحدة .. بعثة السنغال تخضع لإجراءات وُصفت بـالمذلة المفرج: المنتخب السعودي لا يشارك لمجرد الحضور بل لتحدي المنافسين من سان فرانسيسكو إلى سياتل.. العنابي يواجه تحديات قوية في أول مشاركة عبر التصفيات الأمم المتحدة تختتم اجتماعات لجنة التنسيق العسكري في عمّان وتؤكد أهمية استمرار الحوار زيارة دبلوماسية إلى جامعة إقليم سبأ.. إشادة ألمانية بالأداء الأكاديمي ودعوة لتعزيز القدرات البشرية تراجع كبير في أسعار الذهب.. تعرف على آخر الأسعار اليوم في اليمن الرئيس العليمي يشترط نزع سلاح المليشيات ويؤكد: تحقيق السلام لا يكون بوقف إطلاق النار فقط الرئيس اليمني يصارح المبعوث الأممي: لن نتقاسم السلطة مع الحوثيين والسلام يبدأ بإنهاء المشروع الإيراني في البلاد إيران تهدد بالإنسحاب من كأس العالم بيان عاجل للجنة الأمنية في عدن يحدد مكانًا للاحتجاجات ويحذر من تسييس المطالب الشعبية المشروعة

كيف يوظف الحوثيون الابتزاز الجنسي كأداة أمنية لإخضاع الخصوم 1
بقلم/ أحمد عايض
نشر منذ: أسبوعين و 6 أيام و 6 ساعات
الخميس 21 مايو 2026 05:46 م

من شعار الطهر إلى واقع العهر 

كيف يوظف الحوثيون الابتزاز الجنسي كأداة أمنية لإخضاع الخصوم والموالين لهيمنتهم؟    الحلقة الأولي

 

بعيدًا عن الخطاب الديني والإعلامي الذي تتبناه جماعة الحوثي في مخاطبة أنصارها والرأي العام تكشف تسجيلات موثقة ومعلومات مؤكدة وتقارير دولية إلى ممارسات مرتبطة بالحركة الحوثة تختلف عن الصورة المعلنة، حيث أكدت تلك الأدلة استخدام وسائل تقنية وأساليب استدراج تستهدف أفرادًا يُنظر إليهم بوصفهم خصومًا سياسيين وبعضا منهم موالين لهم للإيقاع بهم في حبائل الجنس والدعارة.

بحسب تسجيلات مسرّبة اطّلع عليها موقع مأرب برس، فإن بعض الأساليب المنسوبة تتعلق باستدراج أشخاص عبر علاقات ذات طابع شخصي بهدف جمع معلومات أو ممارسة ضغوط عليهم كما تتضمن تسجيلات أخرى اطلع عليها موقع مأرب برس وهي من جلسات برلمانية في صنعاء معلومات وُصفت بأنها تشير إلى فجوة بين الخطاب الرسمي والممارسات المنسوبة لجماعة الحوثي، وتؤكد استخدام الابتزاز الجنسي كوسيلة ضغط أمني ضد خصومهم السياسيين وبعض الأفراد في الدائرة الموالية لهم.

جهاز سري يدرّس فنون الدعارة والاستدراج

في تسجيل مصوّر مدته سبع دقائق، تحدثت إحدى النساء – يُكشف عن هويتها – عن تلقيها تدريبًا مع عشرات أخريات تحت مع تزويدهن بكاميرات تصوير متطورة مخفية داخل ساعات رقمية حديثة، إضافة إلى آليات لنقل بيانات الهواتف لصالح أجهزة في صنعاء, بهدف استدراج دبلوماسيين وصحفيين وناشطين معارضين، عبر إقامة علاقات شخصية وتصويرهم سرًا بهدف استخدامها لاحقًا في الضغط السياسي أو الأمني.

وتضيف المرأة في تسجيلها المصور «ينشر مأرب برس تفاصيله» أنها تلقت مبالغ مالية وجواز سفر وتذكرة سفر إلى القاهرة، مقابل استهداف شخصية دبلوماسية يمنية هناك “تابعة للشرعية”. 

وكشفت التسجيل عن وجود جهاز منظم تديره جماعة الحوثي لإدارة شبكة دعارة ، يقوم بإرسال فتيات إلى عدة دول بينها مصر وتركيا والسعودية لتنفيذ مهام ابتزاز تستهدف شخصيات يمنية في الداخل والخارج.

تسريبات تحت قبة البرلمان

كشف تسجيل صوتي منسوب إلى عضو البرلمان الخاضع لسيطرة الحوثيين "عبده بشر" يعيد مأرب برس نشره "استخدام جماعة الحوثي نساء للإيقاع بمسؤولين في سلطتها غير المعترف بها، وقال بشر في التسجيل إن بحوزته رسائل واعترافات من نساء يعملن في الأجهزة الأمنية للجماعة للإيقاع بقائمة أعضاء في “المجلس السياسي الأعلى” ووزراء وبرلمانيين..

قيادات عسكرية في غرف ابتزاز

كشفت مصادر خاصة لموقع مأرب برس أن جماعة الحوثي، قبل انقلابها على الشرعية عام 2014، نجحت في استدراج عدد من القيادات العسكرية الرفيعة، بينهم قادة ألوية ومسؤولون في وزارة الدفاع خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وبحسب المصادر، جرى تنسيق رحلات ودورات إلى أكثر من عاصمة عربية، وفي مقدمتها بيروت، حيث تم الإيقاع بهم في فنادق تلك العواصم عبر النساء، وتوثيق المشاهد كاملة، ثم تم استخدام تلك المشاهد والمقاطع في تهديد تلك القيادات إما بنشرها أو الخضوع لتوجيهات الجماعة، الأمر الذي دفع عددًا منهم – بحسب الرواية – إلى التعاون والقتال إلى جانبها وبعضا منهم قتلوا وهم في الجبهات خوفا من الفضيحة.

خلايا نسائية في مهمة خاصة

كما كشفت مصادر خاصة لموقع مأرب برس عن ضبط الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب خلايا نسائية كانت مهمتها استهداف قيادات عسكرية ومدنية في المحافظة، ووفقًا للمصادر لم يقتصر الاستهداف على القيادات، بل امتد إلى أبناء وبنات تلك القيادات بهدف المساومة والضغط مستقبلًا، وتسبب سقوط تلك الخلايا في الحصول على تفاصيل دقيقة عن نشاط وتحركات تلك الخلايا.

التحقيق مع الأسرى لمعرفة ميول القيادات

حصل موقع مأرب برس على شهادات من أسرى عسكريين تم الإفراج عنهم، وقعوا في قبضة الحوثيين خلال السنوات الماضية، وأُفرج عنهم ضمن صفقات تبادل.

وقال عدد من هؤلاء “المفرج عنهم” إن المحققين الحوثيين خلال فترة اعتقالهم كانوا يسألونهم عن أسماء قيادات عسكرية كبيرة، ويطرحون عليهم أسئلة غريبة تتعلق بميول تلك القيادات، وما إذا كانت تميل إلى التعرف على شابات أو إقامة علاقات شخصية معهن.

وبحسب الشهادات، كانت هذه المعلومات تُستخدم لتحديد طبيعة المهمة، سواء عبر استدراج تلك القيادات إلى محافظات أخرى، أو إرسال نساء إلى أماكن سكنهم، بعد تزويدهن بمعلومات تفصيلية، بما في ذلك أرقام الهواتف الخاصة وأرقام الواتس ومكان السكن.

أخيرا..

في ضوء ما ورد من شهادات وتسجيلات وتقارير حقوقية تتعزز الاتهامات باستخدام أدوات ذات طابع أخلاقي وشخصي في سياق الصراع السياسي، بما في ذلك الاستدراج والابتزاز الجنسي. وهو ما يكشف التناقض الجوهري بين الخطاب الحوثي المعلن القائم على مفردات الطهر والالتزام الديني، وبين الممارسات المنسوبة لتلك الجهات.