امريكا
بقلم/ حسناء محمد
نشر منذ: 6 أيام و 6 ساعات و 47 دقيقة
الثلاثاء 02 يونيو-حزيران 2026 04:21 م
 

أمريكا هذه فتاة ما تزال غضة الجسد والاحساس لها من اسمها نصيب فهي مثل تلك التي تسيطر عليها عفاريت امتلاك الأرض ومن عليها.

ولكنها حين تلف نفسها في رداء الليل تلتمس الضعف بأطرافها فتختبئ حتى عن نفسها لئلا تدرك ذلك.

أمريكا فتاة بأحد الدول المجاورة الفقيرة ماديا الغنية بكنوز الارض!

وهو هذا نفسه الذي تعيشه هذه الفتاة الفقيرة التي تذهب إلى المدرسة بثوب خلق وعباءة مشقوقة تخيط منها ما يستر ما ترقعه بالداخل حتى لا تبدو هرئة المنظر إلى حد أن تكشف العين جسدها

 

ولكنها عصرا تتحول إلى فتاة أخرى فتلبس فستانها المزركش بالزهر وتعقد شعرها ضفار ترمي بها على نحرها وتخط بقلم الكحل في عينيها الواسعتين لتدل الرائي لها إلى دنيا أخرى يرى بها البؤس والجمال في آن معا!

تفعل ذلك بذكاء سياسي فطري، ليسمح لها أصحاب المزارع الدخول إلى حقولهم لتقطع الحشائش لغنم أهلها.

فتقدم امركيا التي كانت صباحا على كرسي المدرسة بثوب أهلها الذي يعتليه كبد الحياة وشقائها, بثوب آخر تمكر فيه لنفسها الضعيفة ولأهلها الجياع، فتفتح أماها الأبواب ويجر السياج وتبحلق العيون الجائعة في جسد ممشوق من الجوع وضفائر ذهبية من أثر الشمس، وإلى خدود برونزية تركت طبيعة الأرض لها ارتفاع بين سهلين تستريح عليه شامتها.

تدخل كالملكة التي يحتفي بها كل شيء، وكالجائعة التي ترفع صوتها لئلا يسمع صوت الجوع في بطنها، لتبقي آخر نفس لكبريائها!

‏@H_Hashimiyah