أسوأ وزير داخلية عرفته اليمن
همدان العليي
همدان العليي

بشرتنا وزارة السياحة على لسان أحد وكلائها (مطهر تقي) بأن مهرجان صنعاء السياحي قادم. وأن "المهرجان المقرر انطلاقة في 18 أغسطس الجاري سيكون مختلفا عن مهرجانات صيف صنعاء السابقة وحافل بالعديد من المفاجئات التي ستعطي انطباعاً جيداً لمدينة صنعاء". يا إلهي!! أين يعيش هذا الكائن؟! هل يتحدث عن صنعاء أم عن عاصمة أخرى؟!!

قبل أشهر، كنت واحدا ممن لملموا أشلاء وجثث أفراد النجدة الذين تم غدرهم في حي الحصبة.. كنت ممن ذهبوا وشاركوا في دفن شابين قتلا على يد مسلحين تابعين لأحد المشايخ الذين يصولون ويجولون كالوحوش دون رادع أو مانع. خلال الأشهر الماضية، نجا صديقاي قاسم عباس وغائب حواس من محاولات اغتيال لأنهم أصحاب رأي وقلم.. خلال الأشهر القليلة الماضية، كم من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي تكتشف هنا وهناك..!! كم من السيارات التي تم نهبها أمام أصحابها واختطاف أجانب ويمنيين في وضح النهار.. وأخيرا كنا مع الطائرات المقاتلة الأمريكية التي تحوم في سماء العاصمة تبحث عن رؤوس قد أينعت وحان قطافها..!

هذا جزء بسيط مما يحدث في صنعاء، ثم يتحدثون عن مهرجان صنعاء السياحي..!! ربما وزارة السياحة لا تعرف أن حظنا العاثر والبائس قذف بنا للعيش في مرحلة فيها "قحطان" وزيرا للداخلية.. أسوأ وزير داخلية عرفته اليمن، الوزير المعني بحمايتنا، لكنه لا يستطيع حماية كرسيه الذي يجلس عليه..!

أصبحت عملية قتل الإنسان في صنعاء أسهل بكثير من عملية تقشير فاكهة التين الشوكي.. أما إن كنت تريد أن تنهب أو تسرق، فالعملية أسهل بكثير..!!

يقول "مطهر تقي" وكيل وزارة السياحة لقطاع الخدمات والأنشطة رئيس اللجنة التنظيمية للمهرجان؛ بإن هناك أكثر من ألف مشارك وعارض يمثلون فرقا فنية محلية وعربية قادمة من مصر والسعودية. كل هؤلاء جاءوا لإمتاع أهل صنعاء وإخراجهم من حالة الكآبة التي يعيشونها..! لا بأس.. لكن، هل استعدت وزارتا الداخلية والسياحة لمثل هذه الفعاليات والمهرجانات وأمنتها بما يضمن سلامة الناس من كل ما قد تستهدف الجموع المنتشرة في أماكن إقامة هذه الفعاليات والمهرجانات؟! هل تستطيع وزارة الداخلية حماية الناس؟! يجب أن نجيب على هذا السؤال، لأننا لا نريد أن يتحول صيف صنعاء السياحي إلى صيف صنعاء الدموي.


في الإثنين 12 أغسطس-آب 2013 07:00:52 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://www.marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://www.marebpress.net/articles.php?id=21653