توكل كرمان: استعادة الدولة اليمنية أساس ردع الجماعات المسلحة وتحقيق السلام
حمدي شكري يلتقي قيادة محور تعز ويوجه برفع الجاهزية وتوحيد الجهود
السعودية ترفض ابتزاز الحوثيين وتتمسك بدعم الحكومة اليمنية.. قراءة سياسية حول أبعاد اتفاق مكة والحرب المنتظرة في اليمن؟
فشل جديد للمليشيات الحوثية غربي تعز ... والجيش يجبرها على الفرار
العباب يحذر المدارس الأهلية من تغليب الأرباح على جودة التعليم ويشدد على المعايير المعتمدة لجودة التعليم ومخرجاته
وزير الصناعة والتجارة يدفع لإعادة تفعيل المؤسسة الاقتصادية وتوسيع منافذ البيع لمواجهة غلاء الأسعار
لماذا هدد ترامب بقصف سلطنة عُمان؟
متحدث عسكري يكشف نوعية الصواريخ التى اطلقتها مليشيا الحوثي على المخا
قرار عسكري رئاسي بتوسيع الضربات الجوية والصاروخية ضد الحوثيين
مصرع الحارس الشخصي لشقيق عبدالملك الحوثي بغارة نفذها الطيران المسيّر للجيش اليمني

شهدت جبهات القتال في السودان تصعيداً عسكرياً واسعاً، بعدما كثف الجيش السوداني عملياته الجوية والبرية في ولايتي كردفان ودارفور، مستهدفاً مواقع وتجمعات وخطوط إمداد قوات "الدعم السريع"، في وقت أعلن فيه تحقيق تقدم ميداني جديد حول مدينة الأبيض، وسط أوضاع إنسانية تزداد تعقيداً.
ووفقاً لمصادر ميدانية، نفذ الطيران الحربي والقوات المشتركة سلسلة غارات استهدفت مواقع في مدينة مليط بولاية شمال دارفور، شملت مخازن وقود وقوافل إمداد على الحدود مع تشاد، بالتزامن مع ضربات أخرى طاولت مواقع في جنوب كردفان، قالت المصادر إنها أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وفي محيط مدينة الأبيض، واصل الجيش عملياته لتوسيع نطاق سيطرته عبر هجوم شاركت فيه القوات الجوية والبرية ووحدات العمل الخاص، مؤكداً إحراز تقدم في عدد من المحاور، بينما تحدثت المصادر عن تراجع قوات "الدعم السريع" من مواقع كانت تتمركز فيها غرب المدينة.
في المقابل، واصلت قوات "الدعم السريع" إصدار تحذيرات لسكان الأبيض، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية، في ظل استمرار المعارك واقتراب خطوط المواجهة من المدينة.
وعلى الصعيد الإنساني، تعيش مدينة الأبيض ضغوطاً غير مسبوقة بعد تضاعف عدد سكانها نتيجة موجات النزوح، إذ ارتفع عدد السكان من نحو 800 ألف إلى أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، ما تسبب في ضغط هائل على خدمات المياه والصحة، رغم تحسن محدود بعد تشغيل عدد من الآبار بالطاقة الشمسية.
وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن سكان المدينة يعيشون حالة خوف متزايدة مع استمرار هجمات الطائرات المسيّرة، محذرة من نقص مياه الشرب وارتفاع خطر انتشار الكوليرا، فيما أشارت إلى أن كثيراً من المدنيين غير قادرين على مغادرة المدينة بسبب ارتفاع تكاليف السفر أو المخاطر الأمنية على الطرق.
وفي غرب كردفان، اتهمت غرفة طوارئ دار حمر قوات "الدعم السريع" بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، من بينها الاستيلاء على قطيع من الإبل ومطالبة أصحابه بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل استعادته.
وفي تطور مأساوي، عُثر على جثث 33 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، بعدما ضلوا طريقهم في الصحراء بين مليط والدبة أثناء محاولتهم الفرار من مناطق القتال.
وتشير المعلومات إلى أن المركبة التي كانت تقلهم تعطلت في منطقة نائية، وظلوا عالقين لأسابيع قبل أن يُعثر عليهم وقد فارقوا الحياة.
دولياً، أعلن مبعوث الاتحاد الأفريقي لمنع الإبادة الجماعية مواصلة جهوده لتوثيق الانتهاكات بحق المدنيين والدفع نحو محاسبة المسؤولين عنها، فيما جددت الحكومة السودانية دعوتها إلى تصنيف قوات "الدعم السريع" جماعة إرهابية، مؤكدة استمرار عمليات الجيش لاستعادة السيطرة على مختلف المناطق.
وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، استعرضت الحكومة السودانية خطة وطنية للتعافي وإعادة الإعمار تمتد حتى عام 2036، وتركز على إعادة تأهيل البنية التحتية، وبناء ملايين الوحدات السكنية، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية، في محاولة للانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى التعافي والتنمية المستدامة.