رسالة غامضة من البرلمان.. هل اقتربت لحظة إسدال الستار على الانقلاب؟
مصدر لـCNN: السعودية تخطط للرد على الحوثيين وإشراك دول أخرى معها والرياض تُبلغ واشنطن وأوروبا بخططها
مأرب تستنفر للاحتفال بـ«26 سبتمبر».. استعدادات واسعة للاحتفال بالذكرى الـ64 للثورة
وزير الخارجية الروسي يفاجئ الحوثيين بتحذير صريح: هجمات السعودية «سترتد عليكم» وتهدد الاقتصاد العالمي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعم اليمن في مواجهة الحوثيين ويدعو المجتمع الدولي لوقف دعم الجماعات المسلحة
عملية عسكرية مباغتة في ريف تعز.. القوات الحكومية تحرر مواقع وقرى والضربات الجوية تلاحق تحشيدات الحوثيين
رئيس مؤتمر مأرب يهنئ حزب الإصلاح بذكرى تأسيسه ويشيد بالشراكة في مواجهة الحوثيين
جثامين تتكدس في مستشفى الكويت بصنعاء.. الحوثيون يلجأون إلى حاويات تبريد وسط شكاوى من روائح كريهة
تساؤلات حول طائرة المبعوث الأممي والإنفاق بالملايين.. 8 رحلات أممية إلى صنعاء في 7 أيام.. باحث يمني يفتح الملف الأسود للطيران الأممي في اليمن
476 جريمة خلال 38 يوماً.. تقرير حقوقي يكشف حصيلة صادمة لضحايا التصعيد الحوثي في اليمن

أكد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ان التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في لقاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، اليوم الاثنين ان " الدولة اليمنية لم تبدأ هذا التصعيد، ولم تبحث عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يصبح التزامها بالسلام تصريحا مفتوحا للمليشيات كي تختار متى تهاجم، وأين تهاجم، ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد".
وتطرق الرئيس للهجوم الإرهابي الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على ميناء المخا وما أسفر عنه من ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وأوضح الرئيس، ان الهدف لم يكن موقعًا عسكريا، وانما رصيفا بحريا ومرافق خدمية، ورافعات مناولة البضائع والسلع الغذائية، وعددا من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما الحقت أضرارا بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه.
واشار الرئيس الى ان ما حدث في المخا، كان حلقة في سلسلة تصعيد مستمر منذ اسابيع، بدءا بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري الى صنعاء، ومرورا باستهداف السفن التجارية، والاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وصولا الى الهجمات الإرهابية في مارب وحضرموت على مواقع للقوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.
واعاد الرئيس التذكير بتحذير الحكومة للمجتمع الدولي مرارا بشأن استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بصواريخ باليستية، وتختطف قراري السلم والحرب، وفوق ذلك ترى في قادتها فئة مصطفاة فوق الدولة وسيادة القانون.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "أريد أن أذكر أصدقاءنا بأن الحكومة اليمنية لم تختبر الخيار العسكري أولًا؛ بل اختبرت السلام أولًا، وبصبر استثنائي، احترمنا التهدئة، وضبطنا النفس، وسهلنا حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبنا مع جهود الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وتحملنا كلفة سياسية واقتصادية كبيرة لأننا نؤمن بأن حياة اليمنيين أغلى من أي شيء اخر".
واعتبر الرئيس ان ما نشهده اليوم هو نتاج سنوات من التساهل الدولي، والحوافز التي اعتقدت هذه الجماعة المارقة انه يمكنها انتزاع المزيد منها بالصواريخ والمسيرات الانتحارية.
وأوضح الرئيس ان المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وان المليشيات يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت، قائلا ان القوات المسلحة اليمنية اليوم أكثر جاهزية، وان التطورات الأخيرة اثبتت أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لم يمر دون عقاب، ولم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما اعتداء على الدولة بكاملها.
وشدد على ان الدولة لن تسمح للمليشيات بعد اليوم بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحتكر أيضًا قرار اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيها.
ودعا الرئيس المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي المتمثلة بحماية المدنيين، وحرمة المنشآت والاعيان المدنية والموانئ التجارية، وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والمسيّرات لفرض مكاسب غير مشروعة.
وحذر من ان الصمت أو اللغة الملتبسة لا تساعد على التهدئة، بل يمكن أن تقرأ لدى المليشيات باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد.
وقال الرئيس "نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والمليشيات الارهابية".
ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي الى موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمّل المليشيات مسؤولية التصعيد، مؤكدا أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.
وخاطب الرئيس سفراء الدول الراعية للعملية السياسية قائلا: لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعا. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا".
من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية بشدة التصعيد والهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء المخا، والهجمات التي طالت المملكة العربية السعودية الشقيقة، والسفن التجارية، مؤكدين دعم بلدانهم لجهود مواجهة هذه التهديدات، وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية.
كما جدد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيدين بما أبدته الدولة من ضبط للنفس ومسؤولية خلال موجة التصعيد الحوثية، والتزامها بالقانون الدولي، ومؤكدين رفض استخدام العنف والصواريخ والطائرات المسيّرة وسيلة لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة.
كما رحب السفراء بموقف مجلس الأمن وإدانته للهجمات والانتهاكات الأخيرة، مؤكدين أهمية استمرار الضغط الدولي لوقف التصعيد، ومنع اتساع دائرة المواجهة، وحماية فرص السلام، ودفع المليشيات الحوثية إلى التخلي عن العنف والعودة الجادة إلى المسار السياسي، بما يضمن أمن واستقرار اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.