عن فضيحة مبيدات الحوثي المسرطنة.. من هم ''آل دغسان'' وما دورهم؟ ومن الطبيب الذي نشر أول الوثائق ثم أوقف حسابه بسبب تعرضه للتهديد؟

الإثنين 22 إبريل-نيسان 2024 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-تقارير
عدد القراءات 2364

اعلن دكتور في صنعاء اسمه وهاج المقطري ايقاف حسابه على فيسبوك ،بسبب تعرضه للتهديد، على خلفية نشره معلومات مهمة حول فضيحة المبيدات الضارة والمسرطنة المهربة التي تستوردها مليشيا الحوثي وتسمح بدخولها اليمن.

الدكتور المقطري كتب في احد منشوراته متحدثا عن المبيدات ان: "القضية قضيتنا كلنا والسموم جميعنا نتعاطاها نحن واطفالنا عبر طعامنا لذلك ادعوا الجميع لرفع الصوت عاليا الى ان تتحرك الجهات الرسمية لأداء واجبها ومسؤوليتها على أكمل وجه!!".

وشدد على أهمية "إعادة فتح ملف المبيدات المسرطنة سواء المهربة أو تلك التي دخلت بشكل رسمي مستندة إلى سلطة متنفذين، والمطالبة بسحب كل الكميات المهربة ومحاسبة من قام بإدخالها وبيعها ومن سمح لهم بذلك!!".

وأضاف: "القضية ليست واجب ديني ووطني وانساني فقط، انما هي كارثة تطالنا جميعا ولا أحد مستثنى!! سموم المبيدات المسرطنة تتسرب إلى أجسادنا عبر طعامنا وحالات السرطان والفشل الكلوي تتزايد بشكل مرعب، واطفالنا معرضون لتلك السموم منذ نعومة اظافرهم...!!".

وتابع: "الشخص الذي لا يرفع صوته مطالبا الجهات المسؤولة بالتحرك الجاد والصارم والفوري لا يدرك أنه هو وأقرب الناس اليه معرضون لخطر تلك السموم المسرطنة!! صمتكم اليوم هو إعطاء المزيد من الوقت لتلك السموم لتتوغل في اجسادكم أكثر!!".

واختتم منشوره بالقول: "السرطان ليس قاتلا وحسب ولكنه طريق من معاناة مريرة قاسية تقتل عشرات المرات قبل أن تصل إلى المحطة الأخيرة!".

حملة على مواقع التواصل

وأطلق نشطاء خلال الايام الماضبة حملة على مواقع التواصل للمطالبة بمحاكمة المتنفذين الذين يعملون على ادخال المواد السامة والمسرطنة الى البلاد، وأكدوا على أهمية "سحب ومصادرة كافة المبيدات الزراعية السامة والمسرطنة من التجار سواء تلك التي دخلت تهريب او تلك التي تم السماح بإدخالها عبر متنفذين...!!

كما شددوا على "تتبع المبيدات المباعة حسب فواتير البيع وسحبها من المزارعين فورا واتلافها وتعويض المزارعين بمبيدات بديلة مسموحة".

وطالب الناشطون بـ"القبض على تجار تلك المبيدات والمسؤولين الذين لهم يد بالإفراج عن تلك الشحنات المسرطنة وسحب تراخيصهم وإغلاق محلاتهم ومحاكمتهم وتحميلهم مالا يقل عن 30 % من قيمة علاج مرضى السرطان في مراكز الأورام".

وشددوا ايضا على "تشكيل لجنة توعوية ورقابية من وزارة الزراعة ترشد استخدام المبيدات المقيدة _إن كان من الضرورة استخدامها_ من قبل المزارعين وتراقب وتتابع المزارعين للتأكد من التزامهم بالإرشادات الخاصة باستخدام تلك المبيدات"، منوهين الى أن ما "عدا ذلك فنحن في مشكلة قومية خطيرة تهدد حياتنا جميعا وحياة الجيل القادم وتهدد البيئة كلها من حولنا"، مضيفين: "مستحملين كل انواع الفساد والازراء لكن ان يصل الامر الى صحتنا وصحة ابنائنا فلن نسكت مهما يكن الثمن!!".

الوثيقة المسربة

وخلال الايام الماضية كشفت وثيقة حوثية مسربة تفاصيل الفضيحة الحوثية التي تثبت تورط قيادات حوثية رفيعة في ادخال وتهريب المبيدات الاسرائيلية السامة والمسرطنة الى مناطق سيطرتها.

وبحسب الوثيقة المسربة والصادرة من ادارة الضابط الجمركية بمكتب جمارك ورقابة صنعاء التي وصل مأرب برس نسخة منها و المؤرخة بتاريخ 28 - 11 - 2023م بانه في تمام الساعة التاسعة من مساء يوم الثلاثاء 18 نوفمبر/ 2023م تلقى ضابط أمن الجمرك، محمد ناصر جابر بلاغ من قبل قائد كتيبة الخدمات بقوات النجدة، نبيل لطف الله بإخراج قاطرة تحمل لوحة رقم (6/23536) وقعادة رقم (479609) محملة مبيدات سامة نوع (بروميد الميثيل) المحضور والممنوع في اليمن، وتتبع شركة سبأ العالمية، وهي خاصة بالتاجر عبد العظيم دغسان.

واوضحت الوثيقة التي وقع عليها تحت عنوان (اثبات الحالة) مدير مايسمى يإدارة الضابطة الجمركيية، صالح المحضار، ومندوب الأمن والمخابرات محمد محمد عبد الله عزيز، ونائب مدير عام الجمرك حسين صالح عبد العزيز، ونسخت صورة من الوثيقة لرئيس مصلحة الجمارك بصنعاء بان البلاغ طلب منهم أن يتم إخراج القاطرة بصورة سرية ودون علم الجمارك.. مشيرةً إلى أن ضابط أمن الجمرك أفاد بأنه لا يستطيع اخراج القاطرة، ولابد من الحصول على توجيه من مدير عام الجمرك.

وافادت الوثيقة إلى أن :قائد كتيبة الخدمات نبيل ضيف الله قال لضابط امن الجمرك أنه لا بلاغ ولا شيء وسنأتي ونقوم بإخراج القاطرة بالقوة، هذه توجيهات عليا من رئيس الجمهورية ومن مدير عام القيادة والسيطرة ولا يقدر احد ان يقف أمامنا".

وأكدت الوثيقة انه تم ارسال ضابطين من قيادة النجدة، هما عبد الله الباردة ونبيل لطف الله وأرادا اخراج القاطرة، وقالوا لمدير عام مكتب ورقابة جمارك صنعاء سنخرج القاطرة ونحن متفاهمين ولا نريد ان نختلف معكم وهذه توجيهات عليا. مؤكدة ان الضابطين أخبرا مدير عام الجمرك ان يتواصل مع قائد النجدة ابو بدر المراني.

واوردت الوثيقة :بانه وقبل وصول قائد النجدة كان قد وصل طقمين احدهما هايلكس تحمل لوحة 691 شرطة والآخر شاص تحمل لوحة رقم 5121 شرطة، وسيارة حبة جميعها محملة بأفراد مسلحين من النجدة. مبينة ان السيارة من نوع حبة تخص أركان حرب النجدة، ومعه فيها افراد مسلحين وجميعهم اجبروا خدمات الجمرك بتسليم البطارية والمفتاح الخاص بالقاطرة.

واوضحت ان المسلحين قاموا بتركيب البطارية وتشغيل القاطرة أنه اثناء قيامهم بتحريك القاطرة خاطب قائد النجدة ابو بدر المراني مدير عام مكتب ورقابة جمارك صنعاء بأنها توجيهات عليا، ووجه أفراده بإخراج القاطرة بصحبة الطقمين والسيارة الحبة وسيارة اركان حرب النجدة وسيارة القائد.

الوثيقة افادت ايضا بان "المسلحين اخرجوا القاطرة بالقوة على الرغم من ان مدير الجمرك اخبرهم ان يتمهلوا حتى وصول التوجيهات أو موافقة من الجهة المختصة كون الشحنة سامة وضارة بالمجتمع ولا تستخدم الا عبر مهندسين مختصين من وزارة الزراعة، لكنهم قاموا بإخراجها بدون موافقة ودون سداد الرسوم الجمركية وذلك في تمام الساعة 11 و 20 دقيقة مساء بحضور مدير مكتب الأمن والمخابرات في الجمرك ونائب مدير عام الجمرك وموظفي وحراسة الجمارك مشيرةً بانه تم تلافي الموقف وعدم المواجهة كون من أخرج القاطرة هي الجهة التي تتولى حماية الجمارك... لافتةً إلى ان مدير الجمرك تواصل مع قائد النجدة، والذي اكد له سرعة اخراج القاطرة تنفيذا للتوجيهات العليا.(في اشارة الى صدور تلك التوجيهات من رئيس مجلس الحكم الانقلابي في صنعاء المدعو مهدي المشاط.

المبيدات وآل دغسان

يقف تجاراً من آل "دغسان"، الذين ينتمون الى محافظة صعدة خلف عمليات ادخال المبيدات المهربة والمسرطنة الى اليمن بشكل متكرر.

عام 2014 في عهد باسندوة أقرت محكمة الأموال العامة بأمانة العاصمة إغلاق مؤسسة "دغسان للمبيدات الزراعية"، على خلفية قضية تهريب المبيدات إلى البلاد وعدم الحصول على تصاريح رسمية.

 أكدت المحكمة أن صالح أحمد دغسان (صاحب المؤسسة) وعبدالعظيم أحمد دغسان، وعلى أحمد دغسان كانوا يتزعمون مع آخرين عصابات تهريب المحظورات، وكانوا حينها فارين من وجه العدالة، في حين تم محاكمة آخرين.

وفي نوفمبر 2020 قالت صحيفة "المسيرة"التابعة للميليشيا إن نيابة الأموال العامة بصنعاء (حوثية) اتهمت 40 من تجار المبيدات بتلويث البيئة وتعريض حياة الناس للخطر.

 واستعرضت الصحيفة بعض المؤسّسات وأصحابها المتهمين في قرار الاتّهام منها: مؤسّسة بن دغسان، بشخصيتها الاعتبارية وبشخصية مالكها، شركة صالح عجلان وإخوانه، بشخصيتها الاعتبارية وشخصيات مالكي الشركة، هيثم قعيش – صاحب محلات أبو هيثم وكذلك محمد حسين قعيش، محلات أبو فارع، وصاحبها صالح محمد جار الله، محلات نجيب الماطري، وأحد العمال لديه، محلات ابن اليمن، وصاحبها عامر يحيى السياغي، وأحد العمال لديه، محلات ابن حادر وصاحبها خالد الميفاعي وأحد أبنائه، بالإضافة إلى محلات (الرياشي، ودهمش، والمهرس، والظفيري، وحيدر، والأخوين، والقحوم، والجابر، وأركان) بشخصية مالكيها وبعض العمال لديهم.

والكميات المهربة من المبيدات كان يتم توزيعها لمحلات المبيدات والمزارعين في صنعاء والحديدة ومعظمها إلى محافظة صعدة المعقل الرئيسي لميليشيا الحوثي ومناطق زراعية أخرى في البلاد.

وبالرغم من إيقاف مؤسسة دغسان بعهد حكومة باسندوة لتهريبها مبيدات سامة، واتهام النيابة الحوثية لها بتعريض حياة الناس للخطر، إلا أنها مستمرة في إدخال المبيدات في ظل حكومة الحوثيين، بما فيها الممنوعة، إلى السوق دون أي اعتراض من قبل سلطة الأمر الواقع، وواصلت جميع المؤسسات المتهمة أعمالها دون أي عوائق وهو ما أكدته الوثائق.

صفقات حوثية مشبوهة 

في وقت سابق أكد موقع "وكالة الصحافة اليمنية" التابع للحوثيين، وقوف الميليشيا خلف وصول هذه المواد السامة الى مناطق سيطرة الجماعة.

وتحدث في تقرير عن ما أسماه "صفقات مشبوهة (متعددة) وغير قانونية سكتت عنها حكومة صنعاء" (شملت هذه الصفقات حاويات)، وقال إن "جرع الموت تواصل تدفقها الى أفواه الشعب اليمني برعاية وزارة الزراعة"، كما نشر 8 وثائق تبين ذلك.

وأكد الموقع الحوثي أن "أكثر من 90 صنفاً من المبيدات الزراعية المشبوهة دخلت الأسواق اليمنية (مناطق الحوثيين) في 2017 بتوجيهات عليا دون أن تخضع لإجراءات قانونية"، لافتاً إلى أن "أكثر من 120 طناً من المبيدات المحضورة دولياً" كانت محتجزة في نقاط مختصة وأفرج عنها بواسطة وزارة الزراعة في حكومة الميليشيا.

واشار الى أن "منظمات محلية"، "رفعت دعوى إلى النائب العام ضد رجال أعمال قاموا بإدخال أكثر من 57 صنفاً من المبيدات الزراعية الى الأسواق اليمنية دون إخضاعها للإجراءات القانونية التي تضمن مدى سلامة استخدامها وخلوها من الاضرار التي تدمر البيئة وتخلق مضاعفات وبائية تصيب البشر والحيوان".

تنامي ظاهرة تهريب المبيدات

عام 2018 أكد مجلس النواب بنسخته الحوثية تنامي ظاهرة "تهريب المبيدات المحظورة". وقال إنها "بلغت ذروتها خلال السنوات (2015-2016-2017).

هذا الامر أكده ايضا وزير الزراعة في حكومة الميليشيا عبدالملك الثور في سبتمبر 2019، حيث قال إن "تهريب المبيدات الممنوعة الى اليمن أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد الامن الغذائي، وتمثل خطرا حقيقيا على الحياة البيئية والصحية بشكل عام"، مضيفاً أن "تنامي تهريب المبيدات والسموم في السنوات الأخيرة الماضية جعل اليمن مستودعا لمخلفات الدول الأخرى من المبيدات المنتهية والمغشوشة الامر الذي أسهم في ظهور وانتشار كثير من الامراض".

 وتداول نشطاء على وسائل التواصل وثائق تؤكد تسهيل الحوثيين تدفق أنواع متعددة من المبيدات السامة والمحظورة إلى مناطق سيطرتها رغم التحذيرات المتكررة، وذلك بالتزامن مع فتح ميناء الحديدة أمام الاستيراد، الأمر الذي زاد معه تدفق استيراد مثل هذه المواد وفاقم معاناة السكان.

وحسب ما نشر من وثائق وشهادات فإن الميليشيا سمحت خلال السنوات والأشهر الفائتة بإدخال كميات ضخمة من مواد محظورة من ضمنها مادة "المانكوزيب"، و"بروميد الميثيل"، وأخرى من مبيد "دورسبان"، وهذا ما أظهرته ثلاث وثائق جرى تداولها مؤخراً، دون مراعاة لخطر ذلك على البيئة وحياة الملايين من اليمنيين.

تعليق حكومة الشرعية على فضيحة المبيدات 

قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني "أن فضيحة المبيدات الزراعية منتهية الصلاحية، والمحظورة دولياً التي تقوم شركات مملوكة لقيادات نافذة في مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لايران، وبتسهيلات حوثية، بإدخالها للمناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، جريمة نكراء، تندرج ضمن أعمال القتل المتعمد والممنهج الذي تمارسه بحق اليمنيين منذ انقلابها على الدولة".

وأضاف معمر الإرياني في تصريح صحفي " أن الوثائق المتداولة تؤكد أن مليشيا الحوثي عمدت منذ انقلابها على إدخال كميات من المبيدات المسمومة، والمسرطنة إلى اليمن، من ضمنها مادة "المانكوزيب"، و"بروميد الميثيل"، ومبيد "دورسبان"، ما تسبب في زيادة إعداد المصابين بأمراض السرطان وغيرها من الأمراض المزمنة في مناطق سيطرتها، إضافة إلى تاثيراتها الكارثية على البيئة والتربة والثروة الحيوانية والمياه الجوفية".

وأشار الارياني الى ان تلك الوثائق تؤكد قيام مليشيا الحوثي وبغرض الاثراء وتنمية الموارد، بإدخال أكثر من (90) صنفاً من المبيدات الزراعية القاتلة للأسواق في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، وأن أكثر من (120) طناً من المبيدات المحرمة دولياً كانت محتجزة في نقاط مختصة وتم الإفراج عنها بتوجيهات من قيادات عليا في المليشيا.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والامم المتحدة ومبعوثها الخاص لليمن، بادانة جريمة اغراق مليشيا الحوثي لليمن بالسموم القاتلة، والتي تعرض حياة ملايين اليمنيين للخطر، والشروع الفوري في تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، وتكريس الجهود لدعم الحكومة لفرض سيطرتها وتثبيت الأمن والاستقرار على كامل الأراضي اليمنية.

تحذيرات من خطر المبيدات

وفي منشور سابق قال الطبيب وهاج المقطري، إنه "تلقى خلال اليومين الماضيين تهديدات للتوقف عن الحديث عن المبيدات المسرطنة والمحظورة"، مضيفاً تلقينا "اتهامات من البعض من اننا مرجفون وطابور خامس عشر للضغط علينا حتى نصمت عن الحديث عن المبيدات المحظورة ومع ذلك لا اكترث ابدا حين يصبح الامر يتعلق بصحة وحياة شعب بأكمله واجيال قادمة!!".

المقطري أرفق منشوره صورة من وزارة الزراعة (الحوثية) مسجل فيها أصناف المبيدات الزراعية الممنوعة والمقيد استخدامها ومن ضمنها مادة (المانكوزيب) المشار اليها بالرقم (59)، كما أرفق صورتان لتصريحان رسميان بالسماح بإدخالها البلاد واستخدامها".

وأضاف المقطري: "إلى أين نحن سائرون؟! طيب يا وزارة الزراعة ويا حماية المستهلك ويا جهات رسمية وضحوا لنا ايش الحاصل؟!! الدعممة والصمت جريمة اخرى!؟! من يستوعب حجم الكارثة؟!؟ والله اني مصدوم من الشيء هذا الذي يحصل!!".

وتابع: "أما من يحاولون حرف مسار القضية أو تهديدنا أو اتهامنا بما ليس فينا لأجل إخراسنا عن الحديث عن هذه الكارثة التي تهدد صحة وحياة شعب بأكمله أسأل الله العظيم أن يبتليكم بمخاطر هذه السموم أنتم قبل غيركم، حتى تشعروا حينها بحجم الخطأ الفادح الذي ترتكبونه الآن دفاعا عن المجرمين والله غالب على أمره!!".

وذكر المقطري أن "الشخص الذي لا يتناول القات أيضا ستطوله مخاطر تلك السموم عبر طعامه، عبر البطاطا والطماطم وغيرها من المزروعات التي يستخدم لها المزارعون تلك المبيدات".

وأشار الى أن "الجميع معرضون للسرطان صغارا وكبارا، وكل التقديرات تؤكد ان النسبة في تزايد مستمر ومرعب خلال الأعوام القادمة اذا استمر الوضع على ما هو عليه دون تحرك الجهات الرسمية بشكل جدي وصارم".

وقال المقطري إن "المبيدات المحرمة دوليا او تلك المقيدة ويتم استخدامها بشكل مخالف للتوصيات الخاصة بها ثبت ارتباطها الوثيق بسرطان الجهاز الهضمي (سرطان الفم، البلعوم، المريء، المعدة، الكبد، القولون، المستقيم) وسرطان الدم وسرطان الغدد اللمفاوية، إضافة الى ارتباطها بالفشل الكلوي وتدمير خلايا الكبد وتليف الكبد وتدمير انسجة الدماغ والخلايا العصبية..!!"

واستطرد: "أكتفي بهذا القدر من النشر حول هذه الكارثة والجريمة الكبرى فاليد الواحدة عاجزة من أن تحرك موضوعا كبيرا كهذا يقف خلفه جبال من المتنفذين، وليقتص الله من تجار الموت ومن المسؤولين الفاسدين لكل من ذاق الأمرين في رحلة العلاج من مرض السرطان ولكل من بطش بهم هذا الداء الخبيث، انه عزيز ذو انتقام!!".

توجيه حوثي خجول

وبشأن فضيحة جماعته خلال الأيام القليلة الماضية حول سماح جماعته بادخال شحنة ضخمة من المبيدات المسرطنة مصدرها دولة الاحتلال الإسرائيلي وجه الحوثي في منشور رصده محرر مأرب على منصة اكس، وزراة الزراعة التابعة لحكومة جماعته الانقلابية للاتفاق على ما اسماه بنوعيات المبيدات المسموح بها ومنع الضارة واخذ ضمانة وتعهد المورد وتصحيح اي ثغرات بالقانون حفظا للمصلحة العامة حسب تعبيره.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن