آخر الاخبار

فرج البحسني يشكك في نجاح الحوار الجنوبي في السعودية وقدرة التحالف على دمج ''القوات الجنوبية'' تقرير خاص يكشف: كيف تؤجج إيران صراع النفوذ داخل أجنحة الحوثيين؟ ودور السفير الإيراني في تعميق الانقسام الداخلي عاجل: الصومال تلغي جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات والسبب: تهريب عيدروس الزبيدي عبر أراضيها رئيس الوزراء اليمني: رئيس الوزراء: لن نسمح بإعادة إنتاج الفوضى أو تقويض الجبهة الداخلية وماضون في تعزيز الأمن والاستقرار وحصر السلاح بيد الدولة خلال لقائه بالحكومة البريطانية.. عبدالله العليمي يشيد بتشكيل اللجنة العسكرية العليا ويؤكد عقل الدولة يعيد ضبط الجنوب والسلاح يجب أن يُحصر بالمؤسسات مسؤول سوداني: لولا الدعم الخارجي لـ الدعم السريع لانتهت الحرب اليمن في المرتبة العاشرة عربياً بين أكثر الدول برودة مع موجة شتاء قاسية هل تأثرت أسعار الصرف بالأحداث الأخيرة؟ تحديث بآخر الأسعار في عدن وصنعاء وزير الخارجية الإيراني: مستعدون للتفاوض مع واشنطن، ولا نرغب في الحرب لكننا جاهزون لأي سيناريو توجيه رئاسي بإغلاق جميع السجون غير الشرعية بالمحافظات المحررة واطلاق سراح المحتجزين فيها

حضرموت بين التنسيق السعودي– الإماراتي.. التفاهم المحدود والتنافس الصامت.. قراءة لما ما خلف السطور

الخميس 04 ديسمبر-كانون الأول 2025 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 2785

 

 

يُثار جدل واسع في الأوساط السياسية اليمنية حول حقيقة وجود تنسيق كامل بين السعودية والإمارات بشأن التطورات المتسارعة في محافظة حضرموت، في ظل تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، مقابل تحركات سعودية وُصفت بالمستقلة أمنيًا.

 

حقيقة أن ما يجري على الأرض لا يعكس تنسيقًا كاملًا بقدر ما يكشف عن تفاهم محدود لتجنب الصدام المباشر، يقابله تنافس صامت على النفوذ الاستراتيجي في واحدة من أهم المحافظات اليمنية ذات الموقع الجغرافي الحساس.

 

يمثل اختلاف الرؤية بين الرياض وأبوظبي تجاه حضرموت جوهر التباين، إذ تنظر السعودية إلى المحافظة باعتبارها عمقًا أمنيًا مرتبطًا مباشرة بأمنها القومي وبوابة بحرية مهمة على بحر العرب، في حين ترى الإمارات حضرموت ضمن مشروعها الأوسع للنفوذ البحري ودعم تمدد المجلس الانتقالي في الجنوب.

 

ويعزز هذا التوصيف إقدام السعودية على إرسال موفد أمني رفيع هو رئيس اللجنة الخاصة اللواء الدكتور محمد القحطاني إلى حضرموت، بدلًا من السفير محمد آل جابر المسؤول عن الملف السياسي والاقتصادي اليمني، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعكس أولوية المعالجة الأمنية على السياسية في المرحلة الراهنة.

 

القارئ لتاريخ يجد أن حضرموت تختلف في حساسيتها عن كل المحافظات الجنوبية الأخرى، فهي تمثل “خطًا أحمر” استراتيجيًا للرياض، ما يجعل من غير المرجح قبولها بسيطرة أمنية كاملة وتحديدا للمجلس الانتقالي دون ترتيبات صارمة.

 

وبحسب هذه القراءة، فإن العلاقة السعودية–الإماراتية في حضرموت تقوم حاليًا على توازن هش بين التنسيق الاضطراري والتنافس المؤجل، وسط مساعٍ لضبط الإيقاع ومنع انفجار الوضع عسكريًا في الوقت الراهن.

 

أعتقد أن هذا التوازن قد يظل مؤقتًا، وأن أي محاولة لتغيير المعادلة الأمنية في حضرموت بشكل جذري قد يعيد التوتر إلى الواجهة بين الحليفين الإقليميين، في واحدة من أكثر الملفات اليمنية تعقيدًا وحساسية.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن