مصدر لـCNN: السعودية تخطط للرد على الحوثيين وإشراك دول أخرى معها والرياض تُبلغ واشنطن وأوروبا بخططها
مأرب تستنفر للاحتفال بـ«26 سبتمبر».. استعدادات واسعة للاحتفال بالذكرى الـ64 للثورة
وزير الخارجية الروسي يفاجئ الحوثيين بتحذير صريح: هجمات السعودية «سترتد عليكم» وتهدد الاقتصاد العالمي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعم اليمن في مواجهة الحوثيين ويدعو المجتمع الدولي لوقف دعم الجماعات المسلحة
عملية عسكرية مباغتة في ريف تعز.. القوات الحكومية تحرر مواقع وقرى والضربات الجوية تلاحق تحشيدات الحوثيين
رئيس مؤتمر مأرب يهنئ حزب الإصلاح بذكرى تأسيسه ويشيد بالشراكة في مواجهة الحوثيين
جثامين تتكدس في مستشفى الكويت بصنعاء.. الحوثيون يلجأون إلى حاويات تبريد وسط شكاوى من روائح كريهة
تساؤلات حول طائرة المبعوث الأممي والإنفاق بالملايين.. 8 رحلات أممية إلى صنعاء في 7 أيام.. باحث يمني يفتح الملف الأسود للطيران الأممي في اليمن
476 جريمة خلال 38 يوماً.. تقرير حقوقي يكشف حصيلة صادمة لضحايا التصعيد الحوثي في اليمن
وزير الداخلية يكشف مفاجأة ما بعد التحرير: خطط أمنية وقوات متخصصة جاهزة لتأمين المحافظات

تراهن واشنطن على تحويل الضغوط الاقتصادية إلى أداة رئيسية في مواجهة طهران، عبر تقييد صادراتها النفطية وتشديد العقوبات، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني انكماشا متوقعا وتضخما متسارعا وتراجعا حادا في قيمة الريال.
ولا تقف تداعيات هذه الضغوط عند مؤشرات الاقتصاد الكلي، إذ بدأت تنعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن الإيراني، مع ارتفاع الأسعار وتراجع موارد الدولة من العملات الأجنبية، في ظل استمرار القيود على حركة التجارة.
وفي هذا السياق، يقول مراسل الجزيرة من طهران عمر هواش إن تراجع صادرات النفط يقلص المورد الأساسي للعملات الصعبة، وهو ما يحد من قدرة الحكومة على الإنفاق، ويفاقم الضغوط الاقتصادية الواقعة على المواطنين.
ويضيف هواش أن استهداف المنشآت الاقتصادية والمعامل خلال الحرب أضعف قدرة وحدات إنتاجية على دفع الضرائب، بما يعني تراجعا إضافيا في إيرادات الحكومة، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وانعكاسه على أسعار السلع.
وتُظهر المؤشرات الاقتصادية حجم الضغوط المتراكمة؛ إذ يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنحو 5.5% خلال العام الحالي، بينما قد يقترب تضخم أسعار المستهلكين من 70%، وفق تقديرات المؤسسة الدولية.
وتشير تقديرات معهد التمويل الدولي إلى أن التضخم الفعلي تجاوز 80%، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 130% بعد إلغاء دعم النقد الأجنبي المخصص لاستيراد الغذاء والأعلاف، ووصل الدولار إلى نحو 1.9 مليون ريال.
اقتصاد الصين يتجاوز صدمة هرمز مع تحسن مؤشر أسعار المنتجين وتراجع التضخم
النفط في مرمى الضغط
ولا يتعلق الرهان الأمريكي بخفض حجم الصادرات الإيرانية فحسب، بل يمتد إلى رفع تكلفة وصول النفط إلى الأسواق، في محاولة لتضييق هامش المناورة أمام طهران وتقليص العائدات التي تحتاج إليها لتمويل اقتصادها.
ويرى الخبير الاقتصادي من طهران أشكان بهرامي أن المواجهة الحالية هي حرب اقتصادية، تتداخل فيها رهانات الطرفين، مشيرا إلى أن إيران تراهن على مضيق هرمز لإحداث ضغوط تضخمية في الولايات المتحدة.
لكن هذه الورقة تبدو أكثر تكلفة لطهران نفسها -بحسب بهرامي- إذ أدى اضطراب الملاحة في المضيق إلى زيادة تكلفة تصدير النفط لمختلف الدول، بما فيها إيران ودول الخليج.
ويشير الخبير إلى أن بعض الدول تستطيع البحث عن مسارات بديلة، مستشهدا بالعراق، لكن الخيارات المتاحة أمام إيران أكثر محدودية، ولا تقتصر المشكلة على النفط، بل تمتد إلى الحديد وسلع أخرى تعتمد على طرق التجارة عبر المضيق.
وتأتي هذه القيود بينما تستعد واشنطن لتشديد إجراءاتها الاقتصادية، في محاولة لسد مسارات الالتفاف على العقوبات، وهو ما يضع صادرات النفط الإيرانية أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
خيارات محدودة
ومع ذلك، لا يرى بهرامي أن الجولة الجديدة من العقوبات ستؤدي بالضرورة إلى انهيار إضافي كبير للاقتصاد الإيراني، معتبرا أن الاقتصاد تضرر أصلا من عقوبات متعددة قبل اندلاع الحرب، وأن قدرته على امتصاص صدمات جديدة أصبحت موضع اختبار.
وتكشف هذه المعادلة عن معركة اقتصادية أشبه بـ"عض الأصابع": واشنطن تسعى إلى خفض الإيرادات النفطية الإيرانية ورفع تكلفة التصدير، بينما تراهن طهران على مضيق هرمز وقدرتها على استخدام موقعها في سوق الطاقة للضغط المقابل.
لكن تراجع صادرات النفط لا يعني خسارة عائدات التصدير فقط، بل يضغط أيضا على الإنفاق الحكومي وسعر العملة وأسعار السلع، بما يجعل المواطن الإيراني أحد أبرز المتأثرين بأي تشديد إضافي للقيود الاقتصادية.
وبذلك تبدو قدرة إيران على المناورة مرتبطة بمدى نجاحها في الحفاظ على قنوات تصدير بديلة، في مقابل قدرة واشنطن على إغلاق تلك القنوات ورفع تكلفة التجارة، لتبقى نتيجة المعركة رهنا بقدرة كل طرف على تحمل التكلفة.