مواطنون في مأرب يناشدون السلطة المحلية التدخل العاجل لإنقاذ إمدادات المياه وحل أزمة تشغيل المضخات
البرهان يتوعد بالحسم.. الجيش السوداني يستعد لجولة جديدة ضد الدعم السريع
تقرير حقوقي يفتح «ذاكرة الألم» في صنعاء.. آلاف الانتهاكات الحوثية خلال عامين
قرار ملكي مفاجئ.. زوجة الأمير تفقد ألقابها الملكية بشكل مفاجئ..
المتحدث باسم القوات المسلحة: استهداف ميناء المخا لن يمر دون عقاب
معركة عض الأصابع النفطية.. هل تنجح واشنطن في تصفير صادرات إيران؟
دراسة علمية تفجر مفاجئة عن نكهات السجائر الإلكترونية
تعرف على أسعار الذهب اليوم في السعودية
مَن سيتراجع أولاً في حرب إيران؟ مضيق هرمز يشعل حرب كسر العظم بين ترامب وإيران.
نيويورك تايمز: طالبان طردت أمريكا من الباب وتريد عودتها من النافذة.. إغراءات ترامب
الحياة والموت ضدان لا يلتقيان لكنهما هذه المرة وتحديداً في منطقة دار سلم بأمانة العاصمة كانا على موعد واحد .. في هذا المكان الذي تحول من دار سلم إلى دار للخوف والموت كانت الحياة مع مسيرة الحياة الراجلة القادمة من تعز الكرامة وكان الموت أيضا متواجد يوزع على يد قوات الأمن في نفس المكان على المشاركين .
يوم السبت 24/12/2011م لم يكن يوماً عادياً في حياة اليمنيين ففي هذه اليوم التقى أحرار اليمن على مشارف صنعاء و كانت العاصمة مع موعد آخر للحرية.. مشهد تاريخي لن ينساه التاريخ اليمني وصول مسيرة الحياة الراجلة المنطلقة من تعز الحبيبة والمنظم لها العديد من أحرار القاعدة واب وذمار ومعبر والبيضاء والضالع وبلاد الروس وبعد أن استقبلت بالحفاوة والترحاب والكرم من قبل أبناء تلك المناطق كان الموت بانتظارها على أبواب صنعاء .
في دار سلم كان الشموخ والعظمة و- ما أجمله من شعور- تمثل بسيل عرمرم من البشر يهتف باسم اليمن الواحد ويهتف للحياة.. والوفاء للشهداء .. والمطالبة بمحاكمة القتلة ..
لم يروق ذلك المنظر البديع لأعداء الحرية فما كان منهم إلا منع مسيرة الحياة والمسيرة المستقبلة لها من التحرك من أماكنها و محاصرتها لساعات و إطلاق الرصاص الحي والغازات السامة ومسيلات الدموع والمياه الملوثة بشكل هستيري على المشاركين ...فر وكر استمر حتى وقت المغرب ... شهداء وجرحى ومصابين بالاختناق نتيجة الغازات السامة كانت كفيلة بتعميد مسيرة الحياة التي أردا النظام تعميدها بالدم فكان لهم ما أرادوا..
لكن مسيرة الحياة أثبتت للعالم اجمع بأن اليمنيين قادرين على صناعة مستقبلهم ولا وجود لكلمة المستحيل في قاموس حياتهم فهم من عبروا الفيافي والقفار للبحث عن الحياة الكريمة وعن الحرية لم يستسلموا ولم يتعبوا وكثبات جبل صبر وجبل سماره كانوا ثابتين صامدين رافعين راية الحرية واصلوا الخطى لتكون مسيرة النصر.. وبجدارة عدوا منطقة الخطر غير مبالين بآلة الموت وسطروا طريق الحرية عبر شوارع صنعاء تستقبلهم الزغاريد والورود والأناشيد حتى وصلوا ساحة التغيير .. مسيرة الحياة زرعت فينا السعادة بعثت فينا الآمل أعادت لنا الكرامة ..حملت نسائم الحياة للوطن والإنسان .. وكانت مسيرة الحياة هي اللحمة الوطنية الحقيقة التي أعادت للثورة وهجها وأحييت روحها في النفوس من جديد ..فهنيئاً لأحرار تعز هذا الشرف ومرحى بالحياة الكريمة لكل الوطن ..
ويبقى هدفنا جميعاً هو الأسمى من كل الخلافات فلن نسمح لأحد أن يخترق صفوفنا ويفرق وحدتنا أيا من كان سنبقى بإذن الله اقويا وسننتصر وسنبني دولتنا المدنية التي تحوي كل الأطياف باختلاف توجهاتهم وسترفرف راية حرية الرأي والتعبير عالياً وسيبقى دين محمد هو من يوحد كلمتنا وليس أشخاص معينين ولا فئة معينة من ستحكمنا بعد اليوم . "الحرية لكل الوطن ..الوفاء لشهداء الثورة ...المحاكمة للقتلة ".
همسة
أراد النظام أن يبيد أبناء تعز فقتل وقصف وخطف وارتكب كل الجرائم ضدهم فكانت مسيرة الحياة مفاجأة له من أين جاءوا.. كلهم أكدوا مماتهم ؟ لم يعلم بأن كل قطرة دم سقطت روت شجرة الحرية فأينعت رجالاً ونساءً يحملون مشاعل الحياة ليهدوها للوطن عبر مسيرة الحياة فهم إذن " الصاعدون من دمائهم " .
وستبقى تعز تكبر وتعلو وتشمخ وترسم طريق اليمن القادم – يمن الحرية والكرامة والعزة والدولة المدنية والمواطنة المتساوية.