آخر الاخبار

كيان العدو الصهيوني ينفجر غضباً.. السنوار يبعث برسالة الى كبار قادة حماس :لا تقلقوا لدينا الإسرائيليون حيث نريدهم زعيم وكلاء طهران فرع اليمن يستبدل صرف الرواتب بمفاجآت وأعمال غير متوقعة تفاصيل لقاء رئيس الوزراء مع السفراء العرب في روسيا الجيش الوطني يبدا بشق طريق جديد ويحدد مسارا موحدا للخط الصحراوي لتأمين المسافرين بعد رفض الحوثيين فتح الطرقات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح يكشف تفاصيل مفاوضات السلام التي أجرتها المملكة العربية السعودية مع مليشيا الحوثي راتب الحوثي يفجر عاصفة من ردود الأفعال الساخطة والساخرة بصنعاء إنعقاد الاجتماع الاستراتيجي الأول لشبكة العرب لمكافحة الإفلات من العقاب المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية يفتح نقاشاته الدولية وجمهورية الصين الشعبية أول المحطات .. تفاصيل اللقاء أكاديميون بمأرب : المقاومة الشعبية الخيار المتبقي لليمنيين لاستعادة دولتهم وعلى الشعب استعادة زمام المبادرة في الدفاع عن خياراته وثوابته المبعوث الأممي لليمن يتعهد بمواصلة العمل للعودة الى مسار العملية السلمية والسفير فقيرة يجدد تمسك الشرعية بالمرجعيات الأساسية

وداعا يا أبي
بقلم/ أحمد غراب
نشر منذ: 10 سنوات و 4 أشهر و 30 يوماً
الأحد 29 سبتمبر-أيلول 2013 09:59 م

لو كان أبي عايش ما كان رضي اترك الكتابة ولو ليوم واحد !

واذا حدث وتوقفت عن كتابة عمود يسألني بعتاب شديد : يا احمد اشتريت الصحيفة ما حصلتك فيها ؟!! فألوم نفسي كثيرا.

سنوات طويلة من عمره قضاها وكيلا للمغتربين كنت اجلس بجواره وكنت طفلا ايامها في السنوات الاولى من الدراسة وكان يحرص على ان اقرأ كل الجوابات الواردة واكتب جوابات الرد بنظام دقيق اعجز عن وصفه.

لعل العشرات من الرعيل الأول من المغتربين في الولايات المتحدة من ابناء الشعر وبيت الكبش والظفري والرضائي وغيرهم من المغتربين في السعودية من القرى المحيطة بمديرية السدة يعرفونه.

ايامها لم يكن يوجد من وسائل الاتصالات سوى التلفون ابو عجلة والتلغراف.

كم انا فخور بك يا والدي حيا وميتا فلو كان للمعاملة الحسنة نموذجا لكنت انت

تمنيت وأنا أحدق في نعشك أن تسعفني بنظرة أو بابتسامة صغيرة

أن ترد عليا بربع همسة أو ذرة تنفس..

حين دنوت من وجهك وقبلتك شعرت إنك شعرت بي .

فديتك يا اباه فديت شمك فديت وجهك الطيب فديت شعرك الشايب فديت يدك النحيفة التي كنت تمسح بها على راسي وترفعني عندما اجثو على ركبتك ونحن نخرج من الصلاة كل جمعة.

فديت التراب الذي تمشي عليه يا اباه فديت الهواء اللي كنت تتنفسه كيف اتنفس هذه الحياة وانت كل الاوكسجين وانت القلب والنبض والوريد وانت الدم الذي يجري في عروقي.

كيف لا افتقدك يا ابي وانت الذي كنت تهتم بكل تفاصيل حياتنا تصحو قبل الفجر لتراقب ماء المشروع لأنك تهم ما نشرب ، تتفقد كل صغيرة وكبيرة في البيت وتصلح كل شيء.

زرعت الحوش اشجارا وخضروات وفواكه .

لم تكن تغيب عن ذهنك شاردة ولا واردة عن مائنا أو قوتنا أو ضوئنا وكل مايخص حياتنا.

منذ سنوات وسنوات يا ابي لم أعرف عيدا بدونك فأنت نكهته وبهجته وفرحته حتى وانت في اشد ظروف مرضك كنت متألقا بوجودك وفعالا بحضورك وجذابا بطلتك البهية وانفاسك العبقة.

كيف تشتيني اكون احسن منك وانت اجمل ملك وما في مثلك ؟!!

لا احد يقولي لاتبكيش ، اذا ما بكيت على ابي فعلام أبكي

حاولت اعوضه في حياته عن جزء بسيط من كرمه وعطفه وحبه الذي اغرقني فيه ففشلت كنت كل مرة احاول فيها ان اعوض ابي اجدني احتاج اليه اكثر وأجده يحتويني بروحه ويمنحني المزيد والمزيد.

اللهم إن أبي في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحمد لله، اللهم اغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم. اللهم إنه في ضيافتك، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار، اللهم مد له في قبره مد بصره، اللهم أنزل على قبره الضياء والنور والفسحة والسرور، اللهم أفسح له في قبره ونور له فيه برحمتك يا أرحم الرحمين.

اذكروا الله وبروا بوالديكم وعطروا قلوبكم بالصلاة على النبي