يا أسفاه على اليمن القديمًًً!!
بقلم/ كاتب/محمد ميقان
نشر منذ: 16 سنة و 8 أشهر و 13 يوماً
الثلاثاء 31 يوليو-تموز 2007 02:35 م

مأرب برس - خاص

لاشك بأن اليمن الجديد ،والمستقبل الأفضل، هو من الشعارات التي أطلقها فخامة الأخ الرئيس خلال الحملة الدعائية لانتخابات أيلول من عام 2006، وخصوصاً الرئاسية منها ،وقد تعمدت ان اقول من شعارات الأخ الرئيس ،والشعارات ليست برامج وبرنامج الاخ الرئيس يعد مجرد شعارات لانه غير واقعي وغير قابل للتطبيق ،فأرجوا ان لا نتوقف عنده كثيراً، فاليوم وبعد مرور اكثر من عشرة أشهر تقريباً على دخولنا منظومة اليمن الجديد والمستقبل الافضل ولله الحمد ،بات الوطن خاوياً على عروشه، وكأنه تم القضاء على اليمن القديم بجرعات "كيميائية قاتلة " فأصبح الوطن كمريض السرطان الذي تتم معالجته بهذه الجرعات او "الجلسات" ولكنه لايعيش طويلاً وان عاش فهو في خطر دائم.

لقد كان الشعب في ظل اليمن القديم جائعاً ومعظم أبناءه ينامون في العراء على أرصفة الشوارع ،ودكاك المحلات ، علهم يحصلون على عمل يجدو منه ما يسدون به رمقهم ،او نقودٍ يشتروا بها رغيف خبزٍ لمن ينتظرونهم طويلاً في بيوتٍ ليست احسن حالاً من أماكن انتظار العمل .

لقد كان الشعب في اليمن القديم يعاني من مشاكلٍ فرضت عليه وخارجةُ عن إرادته ، لقد عانى هذا الشعب من بطالةٍ لا تضاهيها بطالة في العالم كله ،حيث تصل هذه النسبة الى أكثر من 70% ،مع ان الأخ الرئيس يصرح أنه قد قضى على الأيدي "العاطلة" ، والحقيقة انه قضى على الايدي" العاملة " ،لقد كنا في اليمن القديم نعاني من تهريب الاطفال الى دول الجوار واستخدامهم في الاعمال الشاقة ، وكنا نعاني في ذلك اليمن من نسب الامية التي قد تفوق نسبة البطالة بكثير ،وكنا نعاني من غلاء معيشي ،وفساد اداري ، وفلتان امني ...ولكن ماذا عن اليمن الجديد؟؟حدث ولاحرج!

لقد وقف الشعب صامداً يوم أن تأمر على وحدته الجبابرة ، ودافع عنها بشراسة ،الى ان كتب الله له النصر، وعندما كان الشعب ينتظر اليمن الجديد والمستقبل الافضل ،إذا بمن استنصره بالأمس يستصرخه اليوم ، ولكنه لم يقل له"انك لغوئٌ مبين" ،وانما هب الشعب من كل حدبٍ وصوب كعادته لحسم المعركة ولم يدرك هذه المرة إنها معركة شعارات ليس الأ؟

واليوم وبعد ان أشرقت شمس جديدة احرقت أضوائها مابقي من هذا الوطن التعيس !!،أفاق الشعب على الجرعات الغير مباشرة والقاتلة ، لقد تسارعت الاسعار في الصعود بغير مبرر سواء برنامج الاخ الرئيس ، اما ما يشاع عن أليه السوق والأسعار الدولية فنحن نعيش في قطر عربي لأكثر من ثلاث سنوات والكيلو الخبز بقيمة 25قرشاً ولم تغيره ألية السوق ، ولأ اعتقد أن هنالك من ألية ترفع الاسعار بهذا الشكل سوى ألية الفساد .

ياله من يمنٌ جديد!! لقد وزاد الفقراء فقراً ، وزاد الأغنياء غناءً وجشعاً ، ولم يعطي العاطلون عملاً ، ولا الامراض شفاءً ،ولا الجائعين رغيف خبزاً ،يالها من دولة مؤسسات تفيق على 600مليون دولار قضايا فسادٍ "كما أوردته الرقابة والمحاسبة"خلال 3اشهر من عمر اليمن الجديد، الم يزيد الفساد فساداً هذا اليمن الجديد؟

ياله من مستقبل مظلم!! أين المستقبل الأفضل من أطفالٌ يباعون في المزادات في دول الجوار ،ويستخدمون في أعمال لاترضي خالق ولا مخلوق ؟ ،اين المستقبل الافضل من أناسٌ يتضورون جوعاً ، أين المستقبل الأفضل من شعبٌ اهدرت ثرواته تحت مايسمى بالمنجزات "المخفية" التي لم نراها الى هذه اللحظة ، ولاندري هل هي فوق التراب او تحته ، اين المستقبل الأفضل من بلدٍ باتت وحدته في خطر؟

*أيها الشعب العظيم ، أيها المناضلون ، أيها الشرفاء ؟

ياشباب الوحدة : الا تعلمون ان الوطن مرهون بإرادتكم الجبارة ، الا تعلمون أن الإرادة والطموح قد قهرت القوى العسكرية والبشرية ، وغلبت التفوق التكنولوجي والعسكري في جنوب لبنان ،وفي فلسطين والعراق ،وأن إرادة الرجال لا يقهرها إلأ الواحد القهار !!

فلماذا ألاحباط والانكسار ،لماذا لانقف صفاً واحداً في مواجهة الطغاة والفاسدين الذين يعبثون بالعباد وثروات البلاد غير أبهين بإحد ،ومن خالفهم فهو عنصري وخارج على النظام والقانون ويريد أن يمزق وحدة الوطن ، ولايعلم هؤلاء الشرذمة أننا احرص على وحدة البلاد منهم ،حيث وأننا نعتبرها المصلحة العلياء التي لاتعلوها مصلحة أحد ،لماذا لا نضع حداً لهؤلاء بعد ان بلغ السيل الزبى ،بعد ان كشفنا كذبهم وخداعهم ، وكشفنا برامجهم انها مجرد خطابات وشعارات فضفاضة ،لاتمت الى الحقيقة بصلة ، وغير قابلة للتطبيق العملي لانها غير واقعية ، فهي لا تتعامل مع الواقع المأسوي لهذا الشعب ، وإنما تتناول قضايا خيالية من السابق أوانه ان نتحدث عنها ، فتراهم يقفزون في خطاباتهم من قضايا داخلية الى قضايا قوميه "نحن مع حماس وحزب الله ،ومع المقاومة " ليستغلوا بها عواطف العوام والأميين ،فعلينا ان نشخص الوضع تماماً ،وأن ننقض على هذه الشراذم التي لا يهمها الشعب بقدر ما تهمها ثرواته الناضجة،وهنالك الكثير من الوسائل السلمية التي نستطيع بها تحقيق المنال ، أما غيرها فالوطن لا يحتمل اكثر من ماهو فيه.

وأخشى ما أخشاه ان يتكرر المشهد في الانتخابات البرلمانية القادمة ،وأن ينقسم الشعب الى معسكرين معارض وموالي دون ان ننظر الى المصلحة القومية لهذا البلد ، ولأ أزكي المعارضة الحالية بنقدي هذا للشلة الحاكمة ، فما يهمنا هو أن نكسر الحاجز بين الشعب والسلطة ،ولتأتي الانتخابات بمن أتت غير هذا الحزب الحاكم ،"الظالم"، وإذا استطعنا ان نكسر هذا الحاجز، فعندها نستطيع ان نحاسب الفاسدين فرداً فردأ..

ولمناقشة أكثر حول الموضوع

أدخل : mohmed211.jeeran.com

m_megan2006@yahoo.com