توكل كرمان تطالب بتغيير المبعوث الأممي: الحوثيون «قبروا» ستوكهولم وقرارات مجلس الأمن.. والمبعوث يطالبنا بالتنفيذ
إدلب.. 14 قتيلا بانفجار مخزن مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب
تطورات ميدانية متسارعة.. القوات الحكومية تضيق الخناق على الحوثيين في الجوف ومأرب وضربة جوية تستهدف قيادات بارزة في تعز
مستجدات الجوف: القوات المسلحة تواصل التقدم باتجاه ''الحزم'' وتحرر مساحات واسعة
رئيس مجلس القيادة يجتمع بسفراء الدول الراعية ويؤكد: المليشيات اختارت الحرب وعليها تحمل نتائجها
من جبهات الضالع.. وزير الدفاع يشدد على التحلي بالجاهزية العالية والضبط والربط العسكري
وصول قائد قوات درع الوطن إلى المخا ومعه تعزيزات عسكرية كبيرة
ضوء أخضر أمريكي لضرب الحوثيين وانهاء انقلابهم
القوات المسلحة تنكل بالحوثيين جنوب وشمال مأرب وتكبدهم خسائرة كبيرة
عملية عسكرية واسعة جنوب مأرب.. الجيش يضرب الحوثيين ويقتحم مواقع جديدة ويحاصر خطوط الإمداد
Mahmoud.harazi@gmail.com
بدخول الازمة المفتعلة والحالية شهرها الثاني دون أي تقارب او حلول حقيقية لانهاءها. يبدو انها بدأت تفرز تصرفات وتصريحات سخيفة وتثير السخرية بقدر ما تنذر بخطورتها. بقدر تصريح الرئيس هادي المصرح لسكان مدينة صنعاء لحمل السلاح والدفاع عن انفسهم من خطر الحوثي المحاصر لصنعاء فقد مثل التصريح خطورة عبر ما يمكن فهمه على انه دعوة للحرب الاهلية او الطائفية.
يحمل تصريح هادي اليوم في طياته احد امرين اكثرهما تأكيد هو احتمالية وجود نوع من التآمر والتواطؤ بين ثلاثة اطراف فاعلة في ادارة هذه الازمة يحاولون تطويلها لتحقيق مكاسب سياسية لمصلحة احدهم ويغلب على تصرفاتهم التناقض وسوء النية.
لم يكن تصريح احد الاطراف كـ"هادي" اكثر من مجرد اثارة الرعب والخوف في نفوس الشعب, لاظهار حجم الضغوطات التي يوجهها جراء تعنت الطرف الثاني "الحوثي" في ايجاد حل للازمة, وصولا الى الخضوع لرغبة الحوثي بكامل شروطه وباشراف الطرف الثالث المتمثل في المبعوث الاممي جمال بن عمر.
في الوقت الذي تهول الاحداث الى حد الاحتراب وتسليح المواطنين يظهر الاعلام الرسمي متفاخرا بمخرجات الحوار الوطني والدولة الفيدرالية وكأن شيئا لم يكن او غير موجود اصلا. ان لم يكن تآمرا هل كان الاجدر على هادي التحدث عن هذه المخرجات والدولة الجديدة بعد التوصل الى اتفاق.
وفي نفس الوقت الذي يصرح هادي لسكان صنعاء بحمل السلاح في مواجهة الحوثي يصرح شريكه بن عمر بالمنعطف الخطير الذي تشكله هذه الازمة والذي لا يلبث حتى يصرح ان حلول الازمة لا تزال ممكنة
وفي حين اظهر الحوثي في بداية مظاهراته انه لا مناص من استخدام القوة ان لم يرضخ الرئيس لشروطه ما لبثت مظاهراته ان هدأت مما كانت عليه, علاوة على ذلك التصريحات الحوثية باستخدام القوة في حالة استخدام اراقة الدماء المتظاهرين الى التنازل عن الدماء بمجرد تقديم الدولة اعتذار لما جرى من اعتداءات على المتظاهرين.
هذه التناقضات التي يحملها الاطراف الفاعلين في ادارة الازمة الحالية تؤكد اتفاقهم وتآمرهم,مما يجعل دائرة التآمر على الوطن تمتد الى مستوى الامم المتحدة نفسها وذلك عبر ما يمارسه بنعمر من تناقض مستمر بين تصريحاته وتقريراته الى مجلس الامن.
ان لم تثبت صحة وجود تآمر وان الازمة اليوم كان منشؤها العشوائية فهذا ايضا لا يقل خطورة في ان تصريح هادي لسكان صنعاء كان اسخف من ان يصدر من رئيس دولة يعمل على ايجاد الخوف في نفوس شعبه ويظل عاجزا عن فرض ارادة الدولة على حركات تثير الرعب والخوف وتنذر بالحروب.
وبكلا الامرين وجود التآمر او عشوائية الازمة فهما لا يمثلان الا انعكاسا للسياسة التي تدار بواسطتها الدولة التي تجر الوطن والشعب من ازمة الى اخرى, وهذا الازمات بمثابة فقدان الشعب للثقة التي اولاها للرئيس هادي, لا شك ان هادي بكلا الامرين يقترب من اسقاط نفسه.