الحكومة اليمنية تكشف تفاصيل إحباط المخطط الإيراني في صنعاء
السودان على صفيح ساخن.. الجيش يطوق الجنينة ويتقدم في دارفور والنيل الأزرق وسط تصاعد غير مسبوق
تصعيد خطير في الخليج.. الكويت تعلن اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات وتؤكد إصابة عسكريين إثر هجوم إيراني
الذهب يتراجع بعد موجة صعود قوية.. النفط والفائدة الأمريكية يقلبان موازين الأسواق!
حزب البعث القومي في اليمن يدعو لتحرك دولي ضد إيران ويطالب بحسم عسكري لإنهاء انقلاب الحوثيين
أول اتهام رسمي لسلطنة عمان بالتواطؤ مع الحوثيين في اليمن.. وهذه الدلائل
بريطانيا تدعو مجلس الأمن للتحقيق في الرحلات الإيرانية التي اخترقت الأجواء اليمنية دون إذن الحكومة
من الاختطاف إلى التهديد بنشر الصور.. محامية يمنية تكشف أساليب الحوثيين لابتزاز النساء في الفلل الخاصة..
موقف امريكي بشأن التصعيد الحوثي الإيراني الأخير في اليمن
موقع أمريكي: السعودية تستعد لعملية «غير عادية» ضد الحوثيين بدعم مباشر من ترامب ومحمد بن سلمان يتلقى الدعم
صحيح أن الثورات هزت المنطقة لكن لم تعتلِ السلطة في أي منها أنظمةٌ جديدة. خرج رؤساء وسقطت حكومات والأنظمة ظلت قوية في مصر وتونس والسودان. وفي ليبيا واليمن انهارت مؤسسات الدولة بشكل كامل، مع هذا لا يزال البلدان، إلى اليوم، بلا نظام بديل ودولة فعالة.
وكما رأى العالم في العراق، فإن الاحتجاجات مثيرة للدهشة، لأنها غير متوقعة بهذا الزخم والاستمرارية وفي معظم المدن، وبأعداد هائلة من الناس. ورغم قطع الهاتف، و«الواي فاي»، والحملة الإعلامية المضادة، والقتل العمد، فإنها لم تتراجع. ومن المستبعد رغم إصرار المحتجين أن يُسقطوا النظام. الجموع المحتجة قادرة على دفع الحكومة إلى الاستقالة وتغيير بعض القرارات.
الاحتجاجات حتى لو فشلت في إسقاط النظام العراقي فإنها أسقطت قدسية القيادات الدينية، وهيبة مؤسسات الدولة، وأذلت رموز إيران، ووحدت المطالبُ... المناطقَ.
يملأ المحتجون الميادين والطرقات، فتقطع الحكومة الجسور حتى تمنعهم من التقدم والوصول إلى المؤسسات الرسمية، فيتجهون إلى مصافي البترول ويحتلون ميناء البلاد الوحيد «أم قصر». يريدون الوصول إلى مرافق الدولة الحساسة ولكن لن يُسمح لهم بذلك. ففي يد السلطة ما يكفي من السلاح للمحافظة على وجودها مهما كلّف ذلك، والنظام الإيراني متربص بهم، وهو موجود بقياداته وميليشياته منذ بداية الانتفاضة الشعبية يشارك في القمع والقتل وتوجيه الأجهزة الأمنية العراقية. لهذا ذهب المتظاهرون إلى القنصلية الإيرانية وحاولوا إحراقها لأنهم يعتقدون أن الذين شاركوا في إطلاق النار عليهم من النظام الإيراني.
حتى باستهداف المحتجين المَرافق النفطية وميناء «أم قصر» أستبعد أنهم يحملون فكرة إسقاط الدولة كمنظومة حكم كاملة، لخطورتها، عدا عن شبه استحالتها. وفي حال تجاهلت الحكومة مطالب المحتجين وتوسعت عمليات القتل، قد تتغير الاحتجاجات إلى المطالبة بإسقاط النظام الذي ليس مطروحاً اليوم.
الحكومة تبدو في نظر المحتجين عاجزة، وهي فعلاً عاجزة، لا تسيطر على الأجهزة الأمنية التي في الميدان، ولا على الميليشيات المسلحة التي تتلقى مرتباتها من الحكومة العراقية وتأتمر بأمر إيران. وكما قال رئيس الوزراء فإن استقالة الحكومة هي أسهل شيء يمكنها أن تقدمه لأنه ليس لديها شيء آخر يمكنها أن ترضيهم به. إسقاط الحكومة سهل والبديل ليس بالأفضل، سيمنح البرلمان المزيد من السلطة، والبرلمان أكثر سوءاً من الحكومة لأن الميليشيات والفساد أيضاً ممثلة في صفوفه. ماذا عن اللجوء إلى أجهزة الرقابة، مثل هيئة النزاهة والمجلس الأعلى لمكافحة الفساد؟ هذه أيضاً وُلدت من رحم نفس المؤسسات محل الاعتراض. وقد اتهمت هيئة النزاهة مدير الفرع الرئيسي لمصرف الرشيد سابقاً باختفاء ثلاثة عشر مليار دينار عراقي، لم يعلن ماذا فعل بها. كما ترافق مع بداية الاحتجاجات الإعلان عن طرد ألف موظف حكومي من قبل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد قائلاً إنهم متورطون. وحتى هذه لم تكن مقنِعة لإسكات المحتجين.